أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم الإفطار بمجرد سماع أذان المغرب دون الانتظار حتى انتهائه، وما إذا كان ذلك يؤثر على صحة الصيام.
وأوضح، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الصيام ينتهي شرعًا بمجرد غروب الشمس ودخول وقت المغرب، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، وهو ما يدل على أن وقت الإفطار يبدأ مع تحقق الغروب.
الأذان إعلان بدخول الوقت
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الأذان ليس شرطًا لبدء الإفطار، وإنما هو إعلان بدخول وقت الصلاة، ولذلك يجوز للصائم أن يبدأ في الإفطار بمجرد سماع تكبيرة الأذان الأولى. وأضاف أن الإفطار في هذه الحالة صحيح تمامًا ولا يؤثر على صحة الصيام، لأن العبرة بدخول الوقت وليس بانتهاء الأذان.
تعجيل الفطر من السنن النبوية
وأشار الشيخ محمود شلبي إلى أن تعجيل الفطر من السنن الثابتة عن النبي ﷺ، حيث كان يفطر فور دخول وقت المغرب على تمرات أو ماء. وأوضح أن بعض الأشخاص يفضلون الانتظار حتى انتهاء الأذان أو أداء الصلاة أولًا، مؤكدًا أن ذلك جائز أيضًا ولا حرج فيه، لكنه ليس شرطًا لصحة الإفطار.
التحذير من الوسوسة والتشدد
وشدد أمين الفتوى على أن الاحتياط بالانتظار بعد دخول وقت المغرب بدعوى التأكد ليس مطلوبًا شرعًا، موضحًا أن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى نوع من الوسوسة غير المحمودة. وأكد أن دخول وقت المغرب وحده كافٍ لإباحة الطعام والشراب للصائم، دون الحاجة إلى تأخير الإفطار أو التشدد في ذلك.
الالتزام بالسنة دون مبالغة
واختتم حديثه بالتأكيد على أن السنة النبوية تدعو إلى تعجيل الفطر فور تحقق غروب الشمس، داعيًا الصائمين إلى الالتزام بهذا الهدي دون تشدد أو مبالغة في التأخير.