على مدار السنوات الماضية، صدرت عن قيادات وعناصر وحلفاء جماعة الإخوان العديد من التصريحات التي أثارت حالة من الجدل، بعدما تضمنت تبريرًا للعنف أو شماتة في ضحايا حوادث إرهابية وكوارث إنسانية، وتظل هذه المواقف موثقة في سجلات مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبارها جزءًا من الخطاب الذي تبناه عدد من قيادات الجماعة أو المحسوبين على الجماعة خلال تلك الفترة.
وكان حادث سقوط الطائرة الروسية في شمال سيناء، في 31 أكتوبر عام 2015 الذي أسفر عن مصرع جميع ركابها وأفراد طاقمها، في حادث هز العالم وأثار حالة من الحزن الدولي، ضمن الوقائع التي أكدت ما انتهجته الجماعة الإرهابية من نهج لـ"الشماته والاستخفاف" من مشاعر المصريين.
تدوينة إخوانية أثارت غضب المصريين
عقب وقوع الحادث مباشرة، نشر المحامي ممدوح إسماعيل، البرلماني السابق وأحد أبرز حلفاء جماعة الإخوان في ذلك الوقت، تدوينة عبر حسابه على موقع "فيس بوك" تضمنت عبارات اعتبرها كثيرون شماتة صريحة في الضحايا.
وقال إسماعيل في تدوينته آنذاك: "اليوم تسقط طائرة روسية ويقتل ركابها الروس 220 حرقًا في الطائرة.. الله أكبر ولله الحمد".
وأثارت هذه الكلمات موجة واسعة من الانتقادات، باعتبارها تربط بين مواقف سياسية ومقتل مدنيين أبرياء، وتتعامل مع كارثة إنسانية باعتبارها محل شماتة واحتفاء، وهو ما رفضته قطاعات واسعة من الرأي العام آنذاك.
خطاب يثير التساؤلات
ورأى إبراهيم ربيع الباحث في شئون الجماعة المتطرفة، أن مثل هذه التصريحات عكست خطابًا يقوم على تبرير المآسي الإنسانية وفقًا للانتماءات السياسية، بما يتعارض مع المبادئ الإنسانية التي ترفض استهداف المدنيين أو الشماتة في ضحايا الحوادث والإرهاب، بغض النظر عن جنسياتهم أو خلفياتهم.
وأشار إلي أن هذا الواقعة سلطت الضوء على طبيعة الخطاب الذي تبناه عدد من الشخصيات المتحالفة مع جماعة الإخوان وخطابه الإخوان ذاته خلال تلك المرحلة، والذي كثيرًا ما أثار انتقادات بسبب ما تضمنه من عبارات تحريضية أو مواقف أثارت انقسامًا واسعًا.
وثيقة لا تسقط بالتقادم
ورغم مرور سنوات على تلك الواقعة، لا تزال التدوينة متداولة باعتبارها واحدة من المواقف التي وثقت جانبًا من خطاب بعض حلفاء الجماعة خلال تلك الفترة، وأصبحت جزءًا من الأرشيف الذي يستدعيه المتابعون كلما أثير الحديث عن مواقف الإخوان وحلفائهم من الأحداث الكبرى.