اعترافات من قلب الإخوان.. شباب الجماعة: شيوخ التنظيم يقبلون بـ"الفسق والفجور" طالما يتماشي مع مصلحتهم.. وأحد شيوخ الجماعة يعترف: إحنا نستحق ضرب الجزمة على مواقفنا.. وباحث: لا يتعلمون ويكررون نفس أخطائهم

الإثنين، 27 يوليو 2026 08:00 م
اعترافات من قلب الإخوان.. شباب الجماعة: شيوخ التنظيم يقبلون بـ"الفسق والفجور" طالما يتماشي مع مصلحتهم.. وأحد شيوخ الجماعة يعترف: إحنا نستحق ضرب الجزمة على مواقفنا.. وباحث: لا يتعلمون ويكررون نفس أخطائهم الاخوان - ارشيفية

كتب كامل كامل

اعترف شباب جماعة الإخوان الإرهابية، بأن شيوخ التنظيم يقبلون بأي شيء حتى الفسق والفجور طالما سيخدم مصالحهم، مؤكدين أن البذاءة انتشرت داخل الجماعة بدلا من الأفكار التي كانت في البداية مثل الأمر بالمعروف، مؤكدين أن مستوى الأخلاق تتدني لأدني مستوياته داخل الجماعة التي كانت ترفع شعار "الإسلام هو الحل".

ونقل حسن العشري أحد شباب الجماعة والمقيم خارج البلاد، عن أحد شيوخ الجماعة القدامي ولم يذكر أسمه بأنه أكد أن شيوخ وقيادات الجماعة تستحق ضرب الجزمة علي مواقفهم.

كما كشف حسن العشري، أحد شباب جماعة الإخوان، عن جانب جديد من الخلافات والانقسامات التي ضربت التنظيم خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن الجماعة دفعت ثمن ما وصفه بـ"ازدواجية المعايير" وتغليب المصالح التنظيمية على المبادئ.

وقال العشري، في منشور عبر صفحته على موقع "فيس بوك"، إن قبول بعض الممارسات لمجرد توافقها مع توجهات الجماعة يمثل انحرافًا عن المبادئ، مضيفًا: "فكرة إنك تقبل بالفسق والفجور لمجرد إنه بيتماشى مع الخط بتاعك يبقى إنت كمان فاسق... المبادئ ما ينفعش تتجزأ حسب الهوى أو المصلحة".

وأشار إلى أن أحد أبرز المواقف التي لا تزال عالقة في ذهنه كان اتصالًا تلقاه عام 2021 من أحد القيادات التربوية البارزة داخل جماعة الإخوان، خلال فترة الانقسام الثاني التي شهدها التنظيم، مؤكدًا أن هذا القيادي أبدى ندمًا على مواقف سابقة اتخذتها قيادات الجماعة تجاه الأصوات الناقدة.

ونقل العشري عن ذلك القيادي قوله: "إحنا نستحق ضرب الجزم... في الوقت اللي أنتم كنتم بتتكلموا، إحنا اللي كنا بنتصدر لكم ونهاجمكم. إحنا محتاجين نلوم نفسنا، لأن لو كنا وقفنا معاكم من 2015، وأيام السودان، ما كناش وصلنا للي إحنا فيه دلوقتي".

وأضاف العشري أن مرور الوقت كشف كثيرًا من الحقائق، معتبرًا أن الوقائع أثبتت صحة العديد من التحذيرات التي كانت تُوجه إلى الجماعة، مؤكدًا أنه لم يعد يشغل باله حجم الهجوم الذي تعرض له، لأن الزمن - بحسب تعبيره - كان كفيلًا بإظهار الحقائق.

وأكد أن الثبات على المبادئ هو المعيار الحقيقي، وليس تبديل المواقف تبعًا للمصالح أو لتغير موازين القوى، مشيرًا إلى أن السنوات الماضية أثبتت أن المواقف التي تُبنى على الحسابات التنظيمية سرعان ما تسقط أمام اختبار الواقع.

ووجه حسن العشري  انتقاد حاد لتجربة الجماعة، معتبرًا أنها أخفقت في تحقيق أهدافها على المستويين السياسي والتربوي، وكتب: "سبحان الله.. ولا كسبنا في ثورة، ولا كسبنا في حكم، ولا كسبنا الأخلاق، ولا كسبنا جيلًا طالعًا عدل.. ده مستوى الأخلاق اللي وصلنا إليه للأسف الشديد.. إنا لله وإنا إليه راجعون".

وتكشف اعترافات حسن العشري تكشف عمق الأزمة الأخلاقية والتنظيمية داخل الإخوان، وأن الانقسامات لم تعد خلافًا على القيادة بل مراجعة للتجربة بأكملها.


بدوره قال أحمد حميدة، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن الاعترافات التي نشرها شباب جماعة الإخوان، تعكس تطورًا لافتًا في طبيعة الخلافات داخل التنظيم، موضحًا أن الأمر لم يعد يقتصر على صراع بين الأجنحة أو خلافات حول القيادة، بل امتد إلى مراجعة أسس التجربة الإخوانية والحديث عن أزمات أخلاقية وتنظيمية صاحبتها على مدار السنوات الماضية.

وأضاف حميدة، في تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن أخطر ما ورد في تلك الاعترافات هو الإشارة إلى أن بعض قيادات الجماعة بدأت تعترف، ولو بصورة غير مباشرة، بأن التعامل مع الأصوات الناقدة داخل التنظيم كان قائمًا على الإقصاء والهجوم، وهو ما ساهم في تعميق الانقسامات التي شهدتها الجماعة لاحقًا.

وأوضح الباحث أن نقل حسن العشري عن أحد القيادات التربوية قوله: "لو كنا وقفنا معاكم من 2015 ما كناش وصلنا إلى ما نحن فيه"، يكشف وجود مراجعات داخل بعض الدوائر الإخوانية بشأن القرارات التي اتخذها التنظيم عقب عام 2013، وأن هناك من بات يرى أن سياسة رفض النقد الداخلي والإصرار على النهج نفسه كانت من أسباب تفاقم الأزمة.

وأشار حميدة إلى أن حديث العشري عن عدم تجزئة المبادئ، وربطها بالمصلحة التنظيمية، يعكس انتقادًا واضحًا لازدواجية المعايير داخل الجماعة، مؤكدًا أن مثل هذه الانتقادات تكتسب أهمية لأنها تصدر من شخص كان جزءًا من البيئة التنظيمية، وليس من خصوم الجماعة.

وأكد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة أن اعتراف العشري بأن الجماعة "لم تكسب الأخلاق ولا استطاعت بناء جيل كما كانت تروج"، يمثل مراجعة تتجاوز الأداء السياسي إلى تقييم الخطاب التربوي والفكري الذي اعتمد عليه التنظيم لعقود.

وأضاف أن تكرار مثل هذه الشهادات خلال السنوات الأخيرة يشير إلى أن التنظيم لا يواجه فقط أزمة تنظيمية، وإنما أزمة ثقة داخل قواعده، حيث بدأت تظهر أصوات تنتقد التجربة من الداخل، وتعيد تقييم كثير من المسلمات التي كانت تُطرح باعتبارها ثوابت لا يجوز مناقشتها.

وأكد على أن استمرار خروج هذه المراجعات والاعترافات من شخصيات محسوبة على الجماعة يعكس أن حالة الانقسام لا تزال قائمة، وأن الخلافات لم تعد تدور حول من يقود التنظيم، بل حول طبيعة المشروع نفسه، وآليات إدارته، ومدى نجاحه في تحقيق الأهداف التي رفعها طوال السنوات الماضية، مشيرا إلي أن التنظيم لا يتعلم من الأخطاء بل يكررها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة