جوائز الدولة 2026.. من حصد النيل والتقديرية والتفوق؟.. يوسف نوفل وفاروق حسنى وأحمد يوسف أحمد فى الصدارة.. والعراقى على جعفر العلاق فى المبدعين العرب.. والتقديرية من نصيب شبلول والتلاوى ومارى تريز عبد المسيح

الإثنين، 27 يوليو 2026 07:30 م
جوائز الدولة 2026.. من حصد النيل والتقديرية والتفوق؟.. يوسف نوفل وفاروق حسنى وأحمد يوسف أحمد فى الصدارة.. والعراقى على جعفر العلاق فى المبدعين العرب.. والتقديرية من نصيب شبلول والتلاوى ومارى تريز عبد المسيح جوائز الدولة

محمد عبد الرحمن

التقديرية في الفنون.. محمد صبحي وخضير البورسعيدي والسيد عبده سليم
التقديرية في الآداب.. شبلول والتلاوي وماري تريز عبد المسيح
أنور مغيث وليلى عبد المجيد ومحمد شومان في التقديرية للعلوم الاجتماعية
جائزة التفوق.. 7 فائزين في الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية

حسم المجلس الأعلى للثقافة، خلال اجتماعه السنوي اليوم الاثنين 27 يوليو 2026، أسماء الفائزين بجوائز الدولة في فروع النيل والتقديرية والتفوق، في واحدة من أبرز محطات الموسم الثقافي المصري، بعد أسابيع من إعلان القوائم القصيرة ودخول مجموعة كبيرة من الفنانين والأدباء والأكاديميين والمفكرين مرحلة التصويت النهائي.

وترأس الاجتماع الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، بأمانة الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، واكتمل النصاب القانوني بحضور 38 عضوًا من إجمالي 49 عضوًا، قبل بدء إجراءات اختيار الفائزين.
وتضم جوائز الدولة السيادية ثلاث درجات رئيسية؛ جائزة النيل التي تبلغ قيمة كل جائزة فيها 500 ألف جنيه وميدالية ذهبية، وجائزة الدولة التقديرية وقيمة كل منها 200 ألف جنيه وميدالية ذهبية، ثم جائزة الدولة للتفوق التي تبلغ قيمتها 100 ألف جنيه وميدالية فضية.
جائزة النيل.. فاروق حسني ويوسف نوفل وأحمد يوسف أحمد في الصدارة
ذهبت جائزة النيل في الفنون إلى الفنان التشكيلي ووزير الثقافة الأسبق فاروق حسني، بعد منافسة في القائمة القصيرة مع الدكتور محمد شاكر، العميد الأسبق لكلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية. ويعد فاروق حسني أحد أبرز الأسماء في الحركة التشكيلية والإدارة الثقافية المصرية؛ وُلد في الإسكندرية عام 1938، وتخرج في كلية الفنون الجميلة عام 1964، وأدار قصر ثقافة الأنفوشي والمركز الثقافي المصري في باريس، وعمل بالأكاديمية المصرية للفنون في روما، قبل توليه وزارة الثقافة عام 1987، إلى جانب مسيرته الممتدة في الفن التجريدي وإقامة معارض داخل مصر وخارجها.
وفي الآداب، حصد الناقد والأكاديمي الدكتور يوسف نوفل جائزة النيل، بعدما ضمت القائمة القصيرة اسمه إلى جانب الشاعر محمد الشهاوي. ونوفل من مواليد عام 1938، وتخرج في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة عام 1964، وحصل على الدكتوراه في الدراسات الأدبية عام 1973، ثم درجة الأستاذية عام 1985، وتولى مناصب أكاديمية عديدة، بينها عميد مؤسس لكلية التربية ببورسعيد ووكيل كلية البنات للدراسات العليا والبحوث بجامعة عين شمس، وقدم عشرات الكتب والدراسات، ومن أبرز مشروعاته «موسوعة الشعر العربي الحديث».
أما جائزة النيل في العلوم الاجتماعية، فذهبت إلى الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، متفوقًا في التصويت على الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق. وينتمي أحمد يوسف أحمد إلى أبرز الباحثين المصريين في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وتخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة وحصل منها على الماجستير والدكتوراه، كما أدار معهد البحوث والدراسات العربية بين عامي 1993 و2013، وسبق أن تولى إدارة مكتب القاهرة لمركز دراسات الوحدة العربية، وله إنتاج واسع في قضايا النظام العربي والصراعات والعلاقات الدولية.

علي جعفر العلاق يفوز بجائزة النيل للمبدعين العرب

وحسم الشاعر والناقد العراقي علي جعفر العلاق جائزة النيل للمبدعين العرب، بعدما نافس في القائمة القصيرة الفنان التشكيلي القطري يوسف أحمد. وتبلغ قيمة الجائزة 500 ألف جنيه وميدالية ذهبية، وتُمنح لمبدع عربي واحد.
وُلد العلاق في محافظة واسط بالعراق عام 1945، وحصل على بكالوريوس اللغة العربية من الجامعة المستنصرية عام 1973، ثم الدكتوراه في الأدب والنقد الحديث من بريطانيا، وجمع طوال مسيرته بين الشعر والنقد والعمل الأكاديمي، ليصبح واحدًا من الأسماء البارزة في المشهد الشعري والنقدي العربي الحديث.

التقديرية في الفنون.. محمد صبحي وخضير البورسعيدي والسيد عبده سليم

وفي جائزة الدولة التقديرية للفنون، حصد الجوائز الثلاث كل من الفنان محمد صبحي، والنحات السيد عبده سليم، والخطاط خضير البورسعيدي، وهي أسماء تمثل ثلاثة مسارات مختلفة في الإبداع المصري؛ المسرح والفن التشكيلي والخط العربي.
ويملك السيد عبده سليم مسيرة طويلة في فن النحت، وهو من مواليد عام 1952 وخريج كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية، وعمل أستاذًا للنحت بجامعة كفر الشيخ، وتولى عمادة كلية التربية النوعية، وسبق أن حصل على جائزة الدولة التشجيعية ووسام الفنون في النحت، إلى جانب عدد من الجوائز المحلية والدولية، كما شارك في العديد من المعارض الفنية.
أما محمد صبحي، المولود عام 1948، فيمتد مشواره الفني لأكثر من خمسة عقود جمع خلالها بين التمثيل والإخراج والتأليف والإنتاج المسرحي. وشكل عام 1980 مع الكاتب لينين الرملي فرقة «ستوديو 80»، التي قدمت مجموعة من التجارب المسرحية المؤثرة، فيما امتد حضوره إلى السينما والتليفزيون وأصبح أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالمسرح المصري المعاصر.
ويأتي فوز خضير البورسعيدي تتويجًا لمسيرة أحد أبرز رواد الخط العربي؛ واسمه مسعد خضير واشتهر باسم خضير البورسعيدي نسبة إلى مسقط رأسه بورسعيد، وارتبط اسمه لعقود بفنون الخط العربي، وحصل على تكريمات وجوائز مصرية وعربية ودولية، بينها جائزة الكوفة التقديرية والوسام الذهبي لمهرجان كاظمة العالمي، كما يمتلك مجموعة ضخمة من الأعمال الخطية.

التقديرية في الآداب.. شبلول والتلاوي وماري تريز عبد المسيح

وفي الآداب، فاز بجائزة الدولة التقديرية أحمد فضل شبلول، والدكتور محمد نجيب التلاوي، والدكتورة ماري تريز عبد المسيح، بعد منافسة قائمة قصيرة ضمت أيضًا جار النبي الحلو ودرويش الأسيوطي وشعبان يوسف.
ويمثل أحمد فضل شبلول نموذجًا للكاتب متعدد الاهتمامات، إذ جمع بين الشعر والنقد والرواية وأدب الطفل والصحافة الثقافية، وكان من الأصوات الفاعلة في الحركة الثقافية السكندرية. وأصدر عشرات المؤلفات، من بينها دواوين «إسكندرية المهاجرة» و«بين نهرين يمشي»، وروايات «رئيس التحرير.. أهواء السيرة الذاتية» و«الماء العاشق» و«اللون العاشق»، كما سبق أن حصل على جائزة الدولة التشجيعية عام 2008 وجائزة الدولة للتفوق في الآداب عام 2019.
أما الدكتور محمد نجيب التلاوي، فيجمع مساره بين النقد الأدبي والعمل الجامعي والإدارة الأكاديمية؛ فهو أستاذ بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة المنيا، وتولى عمادة الكلية، كما شغل أمانة قطاع الآداب بالمجلس الأعلى للجامعات في أكثر من دورة، وشارك في تطوير المعايير والبرامج الأكاديمية. ونشر أكثر من 55 عملًا علميًا بين الكتب والبحوث، واهتم في أعماله بالنقد الأدبي والسرديات الرقمية والنقد الجيني واللغة والهوية والرواية العربية.
وتنتمي الدكتورة ماري تريز عبد المسيح إلى الحقل الأكاديمي والنقدي، وتعد من الأسماء البارزة في الأدب الإنجليزي والمقارن بكلية الآداب جامعة القاهرة، وارتبط اسمها بالدراسات الأدبية والنقد المقارن، لتضيف الجائزة إلى قائمة الفائزين في الآداب صوتًا أكاديميًا إلى جانب الإبداع والنقد العربي.

أنور مغيث وليلى عبد المجيد ومحمد شومان في التقديرية للعلوم الاجتماعية

وفي العلوم الاجتماعية، أعلن المجلس فوز أنور مغيث، وليلى عبد المجيد، ومحمد شومان بجائزة الدولة التقديرية لعام 2026.
ويعد الدكتور أنور مغيث أحد الأسماء المعروفة في الفكر والفلسفة والترجمة في مصر، وسبق أن تولى إدارة المركز القومي للترجمة، فيما ارتبط نشاطه الأكاديمي والثقافي بالفلسفة والعلوم الإنسانية وقضايا الترجمة والفكر الحديث، وواصل خلال السنوات الأخيرة حضوره في الندوات والحوارات الفكرية المرتبطة بمستقبل العلوم الإنسانية والترجمة.
أما الدكتورة ليلى عبد المجيد فهي واحدة من أبرز الأكاديميات المصريات في مجال الإعلام، وتولت عمادة كلية الإعلام بجامعة القاهرة، وارتبطت مسيرتها بالتدريس والبحث والمشاركة في قضايا تطوير الإعلام المصري، كما حصلت عام 2025 على جائزة «أطوار بهجت» للصحافة في بغداد تقديرًا لمسيرتها الإعلامية والأكاديمية.
وينتمي الدكتور محمد شومان إلى حقل الدراسات الإعلامية، وسبق أن تولى عمادة كلية الإعلام بالجامعة البريطانية في مصر، وقدم خلال مسيرته الأكاديمية والبحثية إسهامات في دراسة الإعلام والرأي العام والخطاب والأزمات، ليمثل مع ليلى عبد المجيد حضورًا لافتًا للدراسات الإعلامية بين الفائزين بالتقديرية هذا العام.

جائزة التفوق.. 7 فائزين في الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية

وشهدت جائزة الدولة للتفوق إعلان أسماء سبعة فائزين، بواقع جائزتين في الفنون، وجائزتين في الآداب، وثلاث جوائز في العلوم الاجتماعية، وتبلغ قيمة كل جائزة 100 ألف جنيه وميدالية فضية.
وفي الفنون، فاز المخرج المسرحي أحمد عبد الجليل والدكتورة مايسة عبد الغني. ويملك عبد الجليل مسيرة مسرحية تجاوزت خمسة عقود، قدم خلالها أكثر من 120 عرضًا، وأسهم في تجارب للمسرح الأفريقي والمسرح الغنائي والاستعراضي، إلى جانب عمله في تدريب أجيال من المسرحيين. أما مايسة عبد الغني فهي أستاذة للقانون الجنائي بكلية الحقوق جامعة عين شمس وعازفة لآلة القانون، وسبق أن تولت عمادة المعهد العالي للموسيقى العربية، لتجمع تجربتها بين المجالين الأكاديمي والفني.
شيرين أبو النجا ومحمد عبد الحافظ ناصف في تفوق الآداب
وفي الآداب، ذهبت جائزتا التفوق إلى الدكتورة شيرين أبو النجا والكاتب محمد عبد الحافظ ناصف. وتعد شيرين أبو النجا من الأسماء البارزة في النقد الأدبي والدراسات الثقافية، ولها مؤلفات بالعربية والإنجليزية ودراسات في قضايا الكتابة النسوية والهوية والثقافة، إلى جانب تجربتها الإبداعية.
أما محمد عبد الحافظ ناصف فهو كاتب ومسرحي وصاحب إسهامات واسعة في أدب الطفل والقصة والرواية والمسرح، ويشغل رئاسة المركز القومي لثقافة الطفل، وسبق أن تولى رئاسة الهيئة العامة لقصور الثقافة بالإنابة. وأصدر العديد من الأعمال الأدبية والمسرحية، وحصد جوائز في الكتابة للمسرح ومسرح الطفل، كما قُدمت أعماله على عدد من المسارح المصرية.

عبد السلام نوير ومنى الحديدي وأحمد القناوي في العلوم الاجتماعية

واكتملت جوائز التفوق بفوز الدكتور عبد السلام نوير، والدكتورة منى الحديدي، والدكتور أحمد القناوي في العلوم الاجتماعية. وكان الثلاثة ضمن قائمة قصيرة ضمت ست شخصيات أكاديمية في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية والإعلام.
ويرتبط اسم عبد السلام نوير بالعمل الأكاديمي في جامعة أسيوط، حيث تولى عمادة كلية التجارة، وشارك في أنشطة أكاديمية وطلابية عديدة بالجامعة، بينما تعد منى الحديدي واحدة من أبرز أساتذة الإعلام في مصر، وهي أستاذة بقسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة وعميدة سابقة للكلية، وعضو بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. أما أحمد القناوي فجاء ضمن الشخصيات الأكاديمية المرشحة في العلوم الاجتماعية، قبل أن يحسم التصويت حصوله على إحدى الجوائز الثلاث المخصصة للفرع.

جوائز تعكس تنوع المشهد الثقافي والأكاديمي

وتكشف خريطة الفائزين في جوائز النيل والتقديرية والتفوق لعام 2026 عن تنوع واضح بين أجيال وتخصصات مختلفة؛ فمن الفن التشكيلي والمسرح والخط العربي والموسيقى إلى الشعر والنقد وأدب الطفل، ومن الفلسفة والإعلام إلى العلوم السياسية والدراسات الثقافية، لتجمع الجوائز في دورة واحدة أسماء صاحبة مسيرات ممتدة وأخرى ما زالت في قلب نشاطها الإبداعي والأكاديمي. 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة