أكد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز، مقدم برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة DMC، أن آخر آية في سورة آل عمران تحمل منهجًا متكاملًا للفلاح والنجاح، مستشهدًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.
وأوضح أن الله سبحانه وتعالى دعا المؤمنين إلى الصبر والمصابرة والمرابطة، مؤكدًا أن الصبر الجميل هو الذي لا تصاحبه شكوى، وأن المؤمن مطالب بالتحمل والثبات ومواجهة تحديات الحياة بإيمان ويقين.
المرابطة ليست فقط في ساحات القتال
وأشار عبد المعز إلى أن مفهوم المرابطة يمتد إلى المداومة على الطاعات والعبادات، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟»، موضحًا أن إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة من صور الرباط في سبيل الله.
وأضاف أن النجاح الحقيقي لا يتمثل في القيام بالطاعة مرة واحدة، وإنما في الاستمرار عليها والمحافظة عليها، مؤكدًا أن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.
التقوى أساس قبول الأعمال
وشدد الشيخ رمضان عبد المعز على أن التقوى هي الشرط الأساسي لقبول الأعمال عند الله، مستشهدًا بقوله تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}، موضحًا أن بعض الناس قد يبذلون جهدًا كبيرًا في العبادة والعمل دون أن ينالوا ثوابًا حقيقيًا إذا غابت التقوى والإخلاص.
وأشار إلى وصية الخليفة عمر بن عبد العزيز لأحد ولاته حين قال: «أوصيك بتقوى الله التي لا يقبل غيرها ولا يرحم إلا أهلها ولا يثيب إلا عليها»، مؤكدًا أن التقوى مفتاح الرحمة والقبول والثواب.
بشارات عظيمة للمتقين
وأوضح أن القرآن الكريم منح المتقين العديد من البشارات، منها أن الله يجعل لهم مخرجًا من الشدائد، وييسر أمورهم، ويعظم لهم الأجر، ويكفر عنهم السيئات، ويحبهم ويتولاهم وينجيهم يوم القيامة.