حتى لا ننسى.. كيف استغلت جماعة الإخوان الدين لخدمة التنظيم؟.. قبل "30 يونيو" دعت للمشاركة في الانتخابات وأباحت بيع الأصوات: للمسكين أخذ الرشاوى الانتخابية ثم يصوت للأصلح.. وبعد الثورة: الإسلام يعتبرها حرام أصلا

الأحد، 26 يوليو 2026 11:00 ص
حتى لا ننسى.. كيف استغلت جماعة الإخوان الدين لخدمة التنظيم؟.. قبل "30 يونيو" دعت للمشاركة في الانتخابات وأباحت بيع الأصوات: للمسكين أخذ الرشاوى الانتخابية ثم يصوت للأصلح.. وبعد الثورة: الإسلام يعتبرها حرام أصلا عنف الإخوان - صورة أرشيفية

كتب كامل كامل – إيمان على

لم تكن مواقف جماعة الإخوان من الانتخابات ثابتة يومًا على أساس شرعى أو فقهى واحد، بل شهدت تغيرات متكررة ارتبطت بمصالح التنظيم ومواقفه السياسية، الأمر الذى أفرز فتاوى متناقضة من مرحلة إلى أخرى، بحسب موقع الجماعة من المشهد السياسى، وهو ما اعتبره مراقبون توظيفًا للدين لخدمة أهداف التنظيم.

وفى إطار سلسلة "حتى لا ننسى"، يعيد "اليوم السابع" التذكير بأبرز الفتاوى المتناقضة التى صدرت عن جماعة الإخوان والتيارات الإسلامية بشأن الانتخابات، وكيف تبدلت الأحكام الشرعية المعلنة مع تبدل المصالح السياسية.

 

الإخوان.. تغير الفتوى بتغير المصلحة

التناقض الأكبر برز داخل جماعة الإخوان  فخلال الانتخابات الرئاسية عام 2012، أصدر عبد الرحمن البر ، الذى كان يُعرف بمفتى الجماعة، فتوى أثارت جدلًا واسعًا، أجاز فيها للمواطن الفقير أن يحصل على الأموال التى تُمنح مقابل الصوت الانتخابى إذا كان فى حاجة إليها، على أن يمنح صوته للمرشح الذى تراه الجماعة "الأصلح".

وقال البر فى فتواه آنذاك إن من كان مضطرًا إلى المال "فليأخذه، ولكن يعطى صوته لمن يكون صالحًا وصاحب دين وأمانة"، فى فتوى اعتبرها منتقدون محاولة للالتفاف على جريمة الرشوة الانتخابية.

 

بعد سقوط الحكم.. المشاركة أصبحت "حرامًا"

لكن بعد عزل الجماعة عن الحكم فى أعقاب ثورة 30 يونيو، تبدل الموقف بصورة كاملة، إذ أصدرت كيانات محسوبة على الإخوان فى الخارج، من بينها ما يسمى بـ"هيئة علماء المسلمين فى الخارج"، بيانات زعمت فيها أن المشاركة فى الانتخابات البرلمانية "حرام شرعًا"، واعتبرت أن المشاركة فى الاستحقاقات الانتخابية تمثل إثمًا.

 

الدين فى خدمة التنظيم

ويرى متابعون أن هذا التباين فى الفتاوى يعكس ارتباط الخطاب الدينى لدى الجماعة بحساباتها السياسية أكثر من ارتباطه بثوابت فقهية مستقرة، إذ تغيرت الأحكام المعلنة بتغير موقع التنظيم من السلطة؛ فحين كان يسعى إلى الوصول للحكم دعا إلى المشاركة وحشد الناخبين، وحين فقد السلطة تحولت الانتخابات نفسها إلى عمل محرم – وفقًا لخطابه – بما يكشف نمطًا متكررًا من توظيف الفتوى لخدمة أجندة الجماعة ومصالحها التنظيمية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة