يفرض الصحفيون رقابة ذاتية على تغطيتهم للاحتجاجات اليمينية، وإدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بسبب تزايد المخاوف على سلامتهم الشخصية، في حين تُتهم غرف الأخبار بـ"تطبيع" المخاطر التي يواجهونها.
وأفصح مئات الصحفيين من مختلف أنحاء المملكة المتحدة، بشكل سري، عن تزايد قلقهم بشأن أمنهم. وأفاد بعضهم بتجنب أو تغيير تغطيتهم لمواضيع معينة بسبب الترهيب، مما أدى إلى الرقابة الذاتية و"تضييق نطاق الحوار العام".
وجاءت هذه النتائج في تحقيق مدعوم من الحكومة حول سلامة الصحفيين، والذي أُجري وسط تزايد العداء لوسائل الإعلام التقليدية في الغرب، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.
وقال أحد الصحفيين: "بالتأكيد، كانت هناك أوقاتٌ ظهرت فيها قصةٌ قد تكون ذات أهمية عامة، وربما تستحق النشر، حيث أجرينا نقاشات صريحة حول ما إذا كانت "تستحق ذلك".
وقال آخر: "كنتُ أنظر خلفي باستمرار لأتأكد من عدم وجود من يتبعني، ومن عدم تعرضي للصراخ".
ووجد المحققون اعتقادًا واسع الانتشار بأن الإساءة المرتبطة بالعمل الصحفي قد ازدادت، لا سيما عبر الإنترنت. كما أشاروا إلى وجود ثقافة في غرف الأخبار تتعامل مع هذا الازدياد كأمرٍ لا مفر منه نظرًا للاستقطاب السياسي، حيث يُتوقع من الصحفيين أن يكونوا "غير مبالين".
وتعرضت الصحفيات للجزء الأكبر من الإساءة، حيث وصفن التحرش الجنسي والجنساني، والتهديدات الصريحة، والرسائل غير اللائقة، والتعليقات على الإنترنت التي تركز على المظهر.
ومن بين المواضيع الشائعة التي أثارها الصحفيون باعتبارها مثيرة للقلق على سلامتهم: الاحتجاجات اليمينية المناهضة للهجرة، وإدارة ترامب، بما في ذلك الاحتجاجات ضد إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.
وخلص التحقيق إلى أن "الاحتجاجات المناهضة للهجرة كانت الأكثر تداولًا بين الصحفيين، سواء فيما يتعلق بمخاطر حضور المسيرات شخصيًا أو ردود الفعل السلبية على أي تغطية صحفية لاحقة".