أكد الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون التعليم العالي محمد صبحي، أن التغيرات المتسارعة في سوق العمل المحلي والدولي، والاعتماد الواسع على التكنولوجيا، أصبحت المحرك الأساسي لأولويات الطلاب وأسرهم عند اختيار الكليات والتخصصات الجامعية.
جاء ذلك في مداخلة هاتفية أجراها صبحي لبرنامج "هذا الصباح" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، حيث كشف عن توجهات منظومة التعليم الجامعي في مصر لمواكبة متطلبات العصر.
مركز استراتيجي لوظائف المستقبل
وقال الكاتب الصحفي محمد صبحي إن التكنولوجيا باتت تسيطر على أغلب الوظائف بشكل كبير، مشيرًا إلى أن وزارة التعليم العالي تعمل حاليًا على إنشاء "مركز استراتيجي لوظائف المستقبل"، والذي يستهدف بشكل أساسي مواءمة البرامج الدراسية مع احتياجات سوق العمل المتغيرة.
وأضاف صبحي أن منظومة التعليم الجامعي في مصر تشهد تنوعًا كبيرًا وتطورًا غير مسبوق للابتعاد عن فكرة "الدراسة التقليدية لمجرد الحصول على مؤهل جامعي"، لافتًا إلى أن الدولة تربط الخريج حاليًا بسوق العمل من خلال الشراكات والاجتماعات المستمرة مع المؤسسات الصناعية للوقوف على احتياجاتهم الفعلية وتوفيرها في الخريج المصري.
وتابع محمد صبحى:"النتيجة واضحة للجميع، إحنا بنتكلم دلوقتي عن منظومة تضم أكثر من 106 كلية ومعهدًا للحاسبات والذكاء الاصطناعي، تقدم برامج مميزة ومعتمدة في مجالات حيوية مثل الأمن السيبراني والمعلوماتية الحيوية، بالإضافة إلى تحديث البرامج الأخرى داخل مختلف الكليات."
نصيحة لحسم "مثلث الاختيار"
وأوضح صبحي، رداً على المهارات التي تفرض نفسها حالياً، أن التحدي الأكبر أمام أولياء الأمور والطلاب يتمثل في تحقيق التوازن داخل "مثلث الاختيار"، والذي يجمع بين: الشغف الشخصي، واحتياجات سوق العمل، والعائد المادي.
وجه صبحي نصيحة لطلاب الثانوية العامة وأسرهم أثناء تسجيل رغبات التنسيق، بضرورة الجلوس معًا والتوافق حول التخصص الذي يحقق هذه المعادلة، مؤكداً أن تنوع المسارات التعليمية المتاحة حاليًا — سواء البرامج العامة أو برامج الساعات المعتمدة — يتيح للطلاب الجمع بين رغباتهم وفرص العمل المجزية.
واختتم الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون التعليم العالي تصريحاته بالإشارة إلى أن اختيار الكلية يمثل بداية الرحلة المهنية وليس نهايتها، مشددًا على أهمية التعلم المستمر واكتساب المهارات التكنولوجية واللغات الأجنبية لمواكبة متطلبات العصر.