الفتوى لدى الإخوان وشيوخهم أمر سهل وبسيط، فالمعادلة لديهم أن كل ما يخدم الجماعة الإرهابية وأهدافها حلال، أما ما يقف ضدها فهو حرام، هذه الجراءة على الفتوى أنتجت ميراثا ونصوصا كارثية تدعم الإرهاب وتهدر حقوق المرأة، وتتعامل مع الأقباط باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية، وتتعامل مع الديمقراطية بالقطعة.. فى السطور التالية نحاول أن نرصد جانبا من الميراث الكارثى لفتاوى الدم عند الإخوان.
فتاوى الدم والإرهاب.. الجماعة أجازت قتل الإعلاميين والقضاة والمعارضين واقتحام السجون
فى عدد مجلة الدعوة الصادر فى شهر أكتوبر 1980 ردت مجلة الدعوة لسان حال جماعة الإخوان على سؤال يستفسر عن اتهام الجماعة بالإرهاب وقالت بكل وضوح ما يلى: «إن المسلم لا مفر له من الاستعداد للجهاد وسلعة الله غالية، ومن تعلم الرمى ثم تركه فليس منا، ومن مات ولم يغزُ ولم ينوِ الغزو مات ميتة الجاهلية، إننا مضطرون أن نقول: إن غيرنا يفترى علينا فى كل موقف، وكفى بالله حسيبا، وهيهات أن يتخلى الإخوان عن رسالتهم وبيعتهم ودعوتهم والعطاء لأمتهم، لا يريدون إلا وجه الله .. اللهم اهدِ قومى فإنهم لا يعلمون».
بعد سقوط حكم الإخوان، خاضت الجماعة فى إصدار الفتاوى والبيانات التى تحرض صراحة على استخدام العنف كان أبرز ما صدر عن الجماعة خلال هذه الفترة ما عرف بنداء الكنانة، حيث دعت إلي ما وصفته بـ «مقاومة هذه المنظومة، والعمل على كسرها، والإجهاز عليها بالوسائل المشروعة كل، حفاظاً على ثوابت الأمة، وحرصاً على المقاصد العليا للإسلام»، بحسب التعبيرات التى استخدمها البيان، واعتبرت وقتها تحريضا صريحا على القتل.
واستهدف بيان الدم الإخوانى مجموعة من الفئات المختلفة مع الإخوان، حيث قال «الحكام والقضاة والضباط والجنود والمفتون والإعلاميون والسياسيون، يجب القصاص منهم »، وذكر أن «الدفاع بأية وسيلة مشروعة عن النفس والعرض والمال حق مشروع، بل واجب شرعى».
وحرض البيان الإخوانى على اقتحام السجون ومقاومة السلطات واقتحام السجون، وزعم البيان أن من قتل الضباط الذين فلا حرج عليه»، وزعمت أن قتال الجيش والشرطة واجب شرعى، ويجب أن يطبق عليهم حد الحرابة بحسب فتاوهم المضللة.
وأشارت الوثيقة إلى أن مراحل التصعيد تبدأ بالمظاهرات والمسيرات فإن لم تنجح فيجب الخروج عليه بالسلاح، قائلة: «لا شك أن الخروج السلمى فى صورة مظاهرات ومسيرات وفعاليات وندوات ووقفات ومؤتمرات، لا يعد خروجاً على الحاكم بالمفهوم الشرعى، وإنما هو لون من ألوان النصيحة».
يوسف القرضاوى المرجعية الدينية الإهم للإخوان، كان سباقا على هؤلاء فى تقديم فتاوى تخدم الإرهاب، حيث أفتى بجواز القيام بعمليات انتحارية، وهو الفيديو الذى تستند إليه الجماعات المتطرفة فى تجنيد الشباب المسلم للقيام بعمليات انتحارية، وقال القرضاوى فى الفيديو الشهير: إن التفجيرات الانتحارية لا تجوز إلا بتدبير جماعى، فلا بد للجماعة أن ترى أنها بحاجة إلى هذا الأمر، فإذا رأت الجماعة أنها فى حاجة إلى أن يفجر شخص نفسه فى الآخرين، يكون أمرًا مطلوبًا، وتدبّر الجماعة كيف يفعل هذا بأقل الخسائر.
ويشترك أكرم كساب الداعية الإخوانى فى إصدار فتاوى الدم الإخوانية، حيث أفتى فى رمضان 2014 بجواز الإفطار خلال مسيرات ومظاهرات الجماعة، حيث قال الشيخ الإخوانى فى فتوته: إن تلك المظاهرات هى صورة من صور الرباط والجهاد فى سبيل الله، وأنها أمر بمعروف ونهى عن منكر، مضيفًا: من احتاج إلى الفطر يستحب له الفطر، إن كان فى ذلك معونة إلى سير.
كما أفتى الداعية الإخواني أكرم كساب، بتفخيخ المنازل وتفجيرها فى مصر، زاعمًا أن قوات الأمن فى مصر لا يجوز فيها إلا القتل، وأن من يفخخ منزله ويفجر نفسه بداخله خلال اقتحام الأمن يحتسب عند الله شهيدًا وليس منتحرًا، على حد ادعائه.
لم تقتصر فتاوى أكرم الكساب عند هذا الحد، بل أفتى أن العصيان المدنى صورة من صور الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، حيث قال فى وقت سابق، خلال مقال نشر على الصفحة الرسمية للاتحاد على فيس بوك: العصيان المدنى هو تعمد مخالفة قوانين.