أكد الخبير السياحي وليد البطوطي، أن مصر أصبحت وجهة سياحية جاذبة ومستقرة، مشيرًا إلى أن التحدي الرئيسي لم يعد في جذب المزيد من السياح، وإنما في زيادة الطاقة الاستيعابية الفندقية لمواكبة الطلب المتزايد على المقاصد السياحية المصرية.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن أي غرف فندقية جديدة يتم تطويرها أو إضافتها في مختلف المحافظات، سواء في البحر الأحمر أو الساحل الشمالي أو القاهرة أو الأقصر أو أسوان أو المنيا، ستدخل الخدمة وتعمل بكامل طاقتها، في ظل ارتفاع معدلات الطلب السياحي على مصر.
الأمن والأمان عنصر جذب رئيسي
وأشار البطوطي إلى أن الاستقرار السياسي والأمني الذي تتمتع به مصر يمثل أحد أهم عوامل الجذب السياحي، مؤكدًا أن هذا العنصر يعزز مكانة مصر كوجهة سياحية آمنة ومستقرة.
وأضاف أن السياح، وخاصة الأشقاء العرب، يستطيعون التحرك في المدن والمقاصد السياحية المصرية بأمان وراحة وفي مختلف الأوقات، ما يمنحهم شعورًا بالترحاب والطمأنينة، ويعزز من جودة تجربتهم السياحية.
تطوير البنية التحتية يدعم السياحة
وتطرق الخبير السياحي إلى الطفرة التي شهدتها البنية التحتية في مصر، مشيدًا بتطوير الطرق والكباري ووسائل النقل، وهو ما ساهم في تقليص زمن التنقل بين المناطق والمزارات السياحية المختلفة.
وأكد أن المتحف المصري الكبير يمثل إضافة مهمة للقطاع السياحي، إلى جانب مشروعات تطوير البنية التحتية التي تسهل حركة السياح بين المقاصد المختلفة، وتدعم قدرتهم على الاستفادة من أكبر عدد ممكن من المزارات خلال رحلاتهم.
ولفت البطوطي إلى أهمية المطارات الجديدة وتطوير منظومة الطيران في دعم حركة السياحة، موضحًا أن توافر رحلات جوية مباشرة إلى المقاصد السياحية يتيح للسائح الوصول إلى وجهته بسهولة دون الحاجة إلى المرور بالقاهرة.
وأشار إلى أن مطاري العلمين وبرج العرب يمثلان نموذجًا مهمًا في تسهيل الوصول إلى منطقة الساحل الشمالي، بما يدعم حركة السياحة والاستثمار في المنطقة.
وفيما يتعلق بالشراكات مع الكيانات العالمية مثل مجموعة «ماريوت»، أوضح البطوطي أن هذه الشراكات تعكس جاذبية السوق المصرية وثقة المستثمرين العالميين في قطاع السياحة المصري.
وأكد أن المستثمر يبحث عن البيئة الأكثر أمانًا وربحية لاستثماراته، مشيرًا إلى أن مصر تتمتع بمقومات تجعلها سوقًا واعدة للاستثمار السياحي، بفضل الاستقرار وتنوع المقاصد السياحية وارتفاع الطلب.
واختتم الخبير السياحي بالتأكيد على أن توافر المقومات الطبيعية والتاريخية، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات وزيادة الطاقة الفندقية، يعزز قدرة مصر على استقبال أعداد أكبر من السياح خلال السنوات المقبلة، ويدعم تدفقات الاستثمار السياحي بما يحقق نموًا مستدامًا للقطاع.