حتى لا ننسى.. عادل حبارة سفاح رفح الذي تباهى بقتل 25 جنديًا بعبارة «أنا صاحب الـ25 شمعة».. الإخوان دافعت عن الإرهابي بعد إعدامه رغم جرائمه الدموية.. وتنفيذ الإعدام في المجرم تزامن مع إرهاب إخواني جديد

الجمعة، 24 يوليو 2026 08:00 م
حتى لا ننسى.. عادل حبارة سفاح رفح الذي تباهى بقتل 25 جنديًا بعبارة «أنا صاحب الـ25 شمعة».. الإخوان دافعت عن الإرهابي بعد إعدامه رغم جرائمه الدموية.. وتنفيذ الإعدام في المجرم تزامن مع إرهاب إخواني جديد عادل حبارة سفاح رفح

كتبت إسراء بدر

تحول اسم الإرهابي عادل حبارة إلى أحد أكثر الأسماء ارتباطًا بجرائم الإرهاب التي استهدفت الدولة المصرية، بعدما ارتبط اسمه بمذبحة رفح الثانية واغتيال 25 جنديًا من قوات الأمن في أغسطس 2013، في جريمة هزت وجدان المصريين وكشفت حجم التطرف الذي وصلت إليه التنظيمات التكفيرية.

وعادل حبارة، المولود بمركز أبو كبير في محافظة الشرقية، لم يكن متهمًا في واقعة واحدة، بل كان أحد أخطر العناصر التكفيرية التي اعتنقت أفكار تنظيم "داعش" والتنظيمات المتشددة، وبايع أبو بكر البغدادي، وانخرط في عمليات إرهابية استهدفت الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة، قبل أن يواجه أكثر من 15 قضية إرهابية صدرت في عدد منها أحكام بالإعدام.

ومن أكثر الوقائع التي أثارت صدمة الرأي العام، الطريقة التي تحدث بها حبارة عن جريمته، إذ تفاخر خلال محاكماته بقتل الجنود، مرددًا عبارته الشهيرة: "أنا صاحب الـ25 شمعة منورة"، في إشارة إلى الجنود الذين استشهدوا في رفح، وهي الكلمات التي عكست حجم التشبع بالفكر التكفيري، وتحول سفك الدماء لدى الإرهابيين إلى وسيلة للتفاخر والاستعراض.

وكشفت تحقيقات النيابة أن حبارة تبنى أفكارًا تكفيرية متطرفة، إذ برر استهداف جنود الجيش والشرطة، ووصفهم بأوصاف تكفيرية، كما أظهرت التحقيقات والمكالمات الهاتفية المضبوطة تواصله مع عناصر متشددة، بينها اتصالات كشفت عن مبايعته لتنظيم داعش وسعيه لإعلان ذلك بشكل علني.

كما مثلت التسجيلات الهاتفية أحد أبرز أدلة الإدانة، بعدما رصدت مكالمات أعقبت تنفيذ جريمة رفح، تضمنت إشارات مباشرة إلى قتل الجنود، فضلًا عن اتصالات مع عناصر مرتبطة بتنظيم داعش، كشفت طبيعة العلاقات التي ربطت حبارة بالتنظيمات الإرهابية العابرة للحدود.

وفي سبتمبر 2013، تمكنت قوات الأمن من القبض عليه قبل تنفيذ عملية انتحارية داخل سوق شعبي بمدينة العريش، كانت تستهدف المدنيين، وهو ما عزز الاتهامات بأنه كان عنصرًا إرهابيًا نشطًا يخطط لتنفيذ مزيد من العمليات المسلحة، وليس مجرد متهم في قضية واحدة.

ورغم بشاعة الجرائم المنسوبة إليه، سعت جماعة الإخوان الإرهابية إلى الدفاع عنه عقب تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه في ديسمبر 2016، إذ أصدرت بيانًا اعتبرت فيه حبارة "ناشطًا سياسيًا"، ورفضت تنفيذ الحكم، في موقف أثار انتقادات واسعة، باعتباره تجاهل جرائم موثقة راح ضحيتها عشرات الأبرياء من رجال الجيش والشرطة.

وبالتزامن مع تنفيذ حكم الإعدام، أعلنت وزارة الداخلية عن ضبط رسالة منسوبة للمرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية محمد بديع، بحوزة خلية إخوانية في محافظة المنوفية، تضمنت تعليمات بالتصعيد والتحريض وتكثيف أعمال الشغب، في واقعة أعادت الجدل حول استمرار خطاب التحريض والعنف في تلك المرحلة.

وتبقى قضية عادل حبارة واحدة من أبرز القضايا التي كشفت طبيعة الفكر التكفيري الذي يستبيح الدماء، كما سلطت الضوء على محاولات بعض دوائر الجماعة الدفاع عن المدانين في قضايا الإرهاب، رغم الأحكام القضائية والاعترافات والأدلة التي وثقت جرائمهم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة