تحولت أحداث قصر الاتحادية في ديسمبر 2012 إلى واحدة من أبرز المحطات التي كشفت الوجه الحقيقي لجماعة الإخوان الإرهابية بعد وصولها إلى الحكم، بعدما خرجت الجماعة من عباءة الشعارات السياسية إلى استخدام أنصارها في مواجهة المعارضين، لتشهد البلاد واحدة من أكثر الوقائع التي عمّقت حالة الانقسام والغضب الشعبي.
ففي أعقاب الإعلان الدستوري الذي أصدره محمد مرسي، اندلعت احتجاجات أمام قصر الاتحادية رفضًا لتحصين القرارات الرئاسية، ومع تصاعد التظاهرات، ظهرت عناصر من جماعة الإخوان الإرهابية في محيط القصر، ووقعت اشتباكات واعتداءات على عدد من المتظاهرين، وسط اتهامات للجماعة باستخدام العنف والترهيب لإسكات الأصوات المعارضة.
سقوط شعار "السلمية" الذي طالما رفعته الجماعة الإرهابية
وكشفت مشاهد الأحداث عن سقوط شعار "السلمية" الذي طالما رفعته الجماعة الإرهابية، بعدما تحولت المواجهة السياسية إلى اعتداءات جسدية واحتجاز بعض المحتجين، في مشهد اعتبره كثيرون بداية لمرحلة جديدة من استقواء التنظيم بالحشد والميليشيات بدلًا من الحوار السياسي.
وأصبحت مذبحة الاتحادية علامة فارقة في فترة حكم الإخوان، بعدما ساهمت في زيادة الاحتقان داخل الشارع المصري، وأكدت أن الجماعة الإرهابية التي وصلت إلى السلطة لم تتعامل مع المعارضة باعتبارها جزءًا من المشهد السياسي، بل سعت إلى فرض رؤيتها بالقوة، وهو ما فجر موجة واسعة من الرفض الشعبي انتهت بخروج ملايين المصريين في 30 يونيو.