حتى لا ننسى.. الإرهاب يذبح المصلين داخل مسجد الروضة أكبر مجزرة في تاريخ مصر الحديث 305 شهداء و128 مصابًا داخل بيت من بيوت الله جريمة هزت العالم وكشفت الوجه الأسود للتنظيمات الإرهابية وسقوط كل شعاراتها الزائفة

الجمعة، 24 يوليو 2026 06:00 م
حتى لا ننسى.. الإرهاب يذبح المصلين داخل مسجد الروضة أكبر مجزرة في تاريخ مصر الحديث  305 شهداء و128 مصابًا داخل بيت من بيوت الله جريمة هزت العالم وكشفت الوجه الأسود للتنظيمات الإرهابية وسقوط كل شعاراتها الزائفة مذبحة مسجد الروضة

كتبت إسراء بدر

سجلت مذبحة مسجد الروضة واحدة من أكثر الجرائم الإرهابية بشاعة في تاريخ مصر الحديث، بعدما حولت العناصر الإرهابية صباح الجمعة 24 نوفمبر 2017 بيتًا من بيوت الله إلى ساحة للقتل الجماعي، في جريمة هزت ضمير العالم وكشفت الوجه الحقيقي للتنظيمات المتطرفة التي تتخذ من الدين غطاءً لجرائمها، بينما لا تتردد في استهداف الأبرياء وهم يؤدون شعائرهم.

واختارت العناصر الإرهابية توقيت صلاة الجمعة لتنفيذ هجومها، مستغلة تجمع مئات المصلين داخل مسجد الروضة بقرية بئر العبد في شمال سيناء، بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا. وقد زرع الإرهابيون عبوات ناسفة داخل المسجد وفي محيطه، وما إن انتهت الصلاة حتى وقع الانفجار، لتبدأ بعدها واحدة من أكثر المجازر دموية في تاريخ البلاد.

ولم يتوقف الهجوم عند التفجير، إذ انتشر مسلحون خارج المسجد وأطلقوا وابلاً من الأعيرة النارية على المصلين أثناء محاولتهم الفرار، مستخدمين أسلحة آلية، في جريمة استهدفت المدنيين دون تمييز، فسقط الشيوخ والشباب والأطفال شهداء داخل بيت من بيوت الله.

وأسفرت المجزرة عن استشهاد 305 مواطنين وإصابة 128 آخرين، لتصبح أكبر عملية إرهابية من حيث عدد الضحايا في تاريخ مصر الحديث، وأعلنت الدولة الحداد العام لمدة ثلاثة أيام، فيما توالت الإدانات العربية والدولية التي وصفت الحادث بأنه جريمة إرهابية وحشية تتنافى مع كل القيم الإنسانية والدينية.

وكشفت مذبحة الروضة زيف الشعارات التي ترفعها التنظيمات المتطرفة، بعدما استباحت دماء مصلين عزل داخل مسجد أثناء أداء صلاة الجمعة، في تأكيد جديد على أن الفكر الإرهابي يقوم على التكفير واستباحة الأرواح، ولا يعرف حرمة لدين أو إنسان أو مكان مقدس.

وفي أعقاب الجريمة، بدأت القوات المسلحة وأجهزة إنفاذ القانون عمليات مكثفة لتعقب العناصر الإرهابية المتورطة في الهجوم، حيث تمكنت بعد أيام من استهداف سيارتين تقلان عناصر شاركت في تنفيذ العملية بمنطقة الريشة، ما أسفر عن مقتل 15 إرهابيًا، كما واصلت القوات حملاتها الأمنية في وسط سيناء، وتمكنت من القضاء على عشرات العناصر الإرهابية الأخرى، في رسالة حاسمة بأن الدولة لن تسمح بالإفلات من العقاب، وأن دماء الشهداء ستظل أمانة حتى يتحقق القصاص.

وتبقى مذبحة مسجد الروضة شاهدًا على واحدة من أكثر الصفحات إيلامًا في مواجهة الإرهاب، ودليلًا على أن التنظيمات المتطرفة لا تتورع عن ارتكاب أبشع الجرائم بحق الأبرياء، مهما كانت قدسية المكان أو حرمة الزمان، وأن مصر دفعت ثمنًا غاليًا في حربها ضد الإرهاب، لكنها نجحت في كسر شوكته وحماية أمنها واستقرارها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة