تحولت محافظة بني سويف إلى واحدة من المحافظات التي شهدت موجة واسعة من أعمال العنف والتخريب التي نفذتها جماعة الإخوان الإرهابية عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، حيث استهدفت الهجمات مقار الدولة والمنشآت الخدمية والأمنية، في محاولة لنشر الفوضى وتعطيل المرافق العامة وإرهاب المواطنين.
ديوان عام محافظة بني سويف على رأس الأهداف التي تعرضت للهجوم
وكان ديوان عام محافظة بني سويف على رأس الأهداف التي تعرضت للهجوم، بعدما أضرم عناصر الجماعة النيران في مبنى المحافظة، كما امتدت أعمال الحرق إلى استراحة كبار المسؤولين، والبوابة الإلكترونية للمحافظة، والجراج، وأسفرت الأحداث عن استشهاد العميد مالك مهران، مدير إدارة المرور، أثناء أداء واجبه.
ولم تتوقف الاعتداءات عند مبنى المحافظة، بل شملت عددًا من المنشآت التعليمية والخدمية، حيث أضرمت النيران في مدرسة الراهبات الفرنسيسكان، كما تعرض المبنى التاريخي لمحكمة بني سويف الابتدائية للحرق، إلى جانب استهداف مبنى الجوازات، في اعتداءات طالت مؤسسات تقدم خدمات مباشرة للمواطنين.
وامتدت أعمال التخريب إلى مرافق النقل، بعدما أقدم عناصر الجماعة على قطع شريط السكك الحديدية، في محاولة لتعطيل حركة القطارات وإرباك أحد أهم مرافق النقل الحيوية، بما هدد سلامة المواطنين وأثر على حركة السفر.
كما شنت الجماعة هجمات متزامنة على عدد من المنشآت الأمنية، حيث تعرض مركز شرطة بني سويف، وقسم شرطة بني سويف، وأقسام شرطة الواسطي وببا وسمسطا للحرق والتخريب، كما استهدفت مبنى الأمن الوطني، وأحد البنوك، وعددًا من المنشآت العامة، في تصعيد غير مسبوق ضد مؤسسات الدولة.
وتكشف هذه الوقائع حجم العنف الذي مارسته الجماعة الإرهابية خلال تلك المرحلة، بعدما تحولت المنشآت الحكومية والخدمية إلى أهداف مباشرة للهجمات التخريبية، في محاولة لإسقاط هيبة الدولة وإغراق المحافظات في الفوضى، إلا أن تلك المخططات انتهت بالفشل أمام صمود مؤسسات الدولة وتماسك الشعب المصري.