حتى لا ننسى.. جرائم الإخوان الإرهابية تتواصل بين العنف والتحريض ونشر الشائعات.. سجل طويل من استهداف مؤسسات الدولة والمواطنين وتخريب المرافق العامة ومحاولات بث الفوضى وتقويض الاستقرار عبر اللجان الإلكترونية

الجمعة، 24 يوليو 2026 09:00 م
حتى لا ننسى.. جرائم الإخوان الإرهابية تتواصل بين العنف والتحريض ونشر الشائعات.. سجل طويل من استهداف مؤسسات الدولة والمواطنين وتخريب المرافق العامة ومحاولات بث الفوضى وتقويض الاستقرار عبر اللجان الإلكترونية الإخوان

كتب محمود العمرى

منذ سقوط حكم جماعة الإخوان الإرهابية عقب ثورة 30 يونيو، ارتبط اسم التنظيم بسلسلة من أعمال العنف والتخريب التي استهدفت مؤسسات الدولة والمواطنين، في محاولة لإرباك المشهد الداخلي وفرض حالة من الفوضى، بحسب ما أعلنته جهات التحقيق والأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من قيادات وعناصر الجماعة.

وخلال السنوات الماضية، كشفت التحقيقات في العديد من القضايا عن تورط عناصر مرتبطة بالتنظيم في التخطيط أو التحريض على أعمال عنف استهدفت منشآت عامة، وأقسام شرطة، وأبراج كهرباء، وخطوط السكك الحديدية، فضلًا عن استهداف دور العبادة والممتلكات العامة والخاصة، في إطار ما وصفته السلطات بمحاولات لإضعاف مؤسسات الدولة وإثارة الرأي العام.

وتزامنت تلك التحركات مع حملات تحريض مكثفة عبر منصات إعلامية وقنوات تبث من الخارج، إلى جانب اللجان الإلكترونية التي اعتمدت على نشر الشائعات والأخبار المضللة بهدف التشكيك في مؤسسات الدولة وإثارة البلبلة، وهي استراتيجية اعتبرها متخصصون امتدادًا لحرب المعلومات التي تعتمد على تزييف الحقائق وتوجيه الرأي العام.

كما كشفت أجهزة الأمن في أكثر من مناسبة عن ضبط خلايا تابعة للتنظيم أو مرتبطة به، كانت تخطط لتنفيذ عمليات عدائية أو توفير الدعم اللوجستي والتمويل لعناصر هاربة، فيما انتهت العديد من هذه القضايا إلى أحكام قضائية باتة بحق المتهمين، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم إرهابية أو الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون.

ويرى خبراء في شؤون الجماعات المتطرفة أن التنظيم اعتمد على مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في التحريض الإعلامي وإطلاق الشائعات لضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، والثاني يقوم على دعم العناصر التي تنتهج العنف بهدف إحداث أكبر قدر من التأثير الأمني والنفسي داخل المجتمع.

وتؤكد الوقائع التي كشفتها التحقيقات على مدار السنوات الماضية أن التنظيم لم يكتفِ بالتحريض السياسي، بل انتقل إلى تبني خطاب تصعيدي صاحبه استهداف مباشر للبنية التحتية والمرافق الحيوية، في محاولة لتعطيل الخدمات الأساسية وإظهار الدولة بمظهر العاجز عن إدارة الأوضاع، وهي ممارسات أدانتها مؤسسات وطنية ودولية باعتبارها تهدد أمن واستقرار المجتمعات.

وفي المقابل، واصلت الدولة المصرية جهودها في مواجهة الإرهاب عبر مسارات أمنية وتشريعية وفكرية، شملت تطوير المنظومة القانونية، وتجفيف منابع التمويل، وتعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون، إلى جانب إطلاق برامج تستهدف مكافحة الفكر المتطرف وترسيخ قيم المواطنة، بما أسهم في تراجع القدرات التنظيمية للجماعة وتقليص مساحة تحركها داخل البلاد.

ورغم هذا التراجع، لا تزال جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد على المنصات الرقمية والإعلامية الخارجية لإعادة إنتاج خطابها، مستغلة القضايا الإقليمية والأزمات الإنسانية لبث رسائلها ومحاولة استقطاب مؤيدين جدد، بينما تؤكد الوقائع والأحكام القضائية أن سجل التنظيم يظل مرتبطًا بأعمال عنف وتخريب وتحريض تركت آثارًا عميقة على المجتمع، ورسخت قناعة بأن مواجهة التطرف لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، وإنما تمتد أيضًا إلى التصدي للدعاية المتطرفة وكشف أساليبها أمام الرأي العام.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة