حتى لا ننسى.. الإخوان الإرهابية واستغلال الأطفال.. وقائع تعيد كشف ازدواجية الخطاب بين المتاجرة بالقضايا الإنسانية واستخدام الصغار في الصراعات السياسية خلال اعتصام رابعة وفق بيانات رسمية ووثائق قانونية

الجمعة، 24 يوليو 2026 09:30 م
حتى لا ننسى.. الإخوان الإرهابية واستغلال الأطفال.. وقائع تعيد كشف ازدواجية الخطاب بين المتاجرة بالقضايا الإنسانية واستخدام الصغار في الصراعات السياسية خلال اعتصام رابعة وفق بيانات رسمية ووثائق قانونية جماعة الإخوان الإرهابية

كتب محمود العمري

تتجدد بين الحين والآخر محاولات جماعة الإخوان الإرهابية للهاربة إلى الخارج لاستغلال الأحداث الإقليمية والملفات الإنسانية، عبر منصاتها الإعلامية ولجانها الإلكترونية، في إطار حملات دعائية تستهدف التأثير على الرأي العام وإعادة تقديم التنظيم باعتباره مدافعًا عن الحقوق والحريات، إلا أن تلك المحاولات تعيد إلى الأذهان وقائع سابقة ارتبطت باتهامات وجهت للجماعة باستغلال الأطفال والزج بهم في صراعات سياسية، وهو ما اعتبره مراقبون تناقضًا واضحًا بين الخطاب الذي تتبناه الجماعة والممارسات التي نُسبت إليها.

وتبرز من بين هذه الوقائع ما شهدته أحداث اعتصام رابعة العدوية عام 2013، حيث اتهمت جهات رسمية الجماعة باستخدام النساء والأطفال داخل الاعتصام، رغم التحذيرات المتكررة من خطورة بقائهم في منطقة تشهد توترًا أمنيًا. كما أكدت السلطات في ذلك الوقت أنها وجهت دعوات متكررة لإخلاء المدنيين وإنهاء الاعتصام سلميًا، قبل اتخاذ قرار الفض، مشيرة إلى ضبط أسلحة ومظاهر تسليح داخل محيط الاعتصام، وهو ما شكل أحد مبررات التدخل الأمني آنذاك.

وفي هذا السياق، كان المجلس القومي للطفولة والأمومة قد أصدر بيانات أدان خلالها استغلال الأطفال في المسيرات والوقفات الاحتجاجية التي نظمت خلال اعتصام رابعة، مؤكدًا أن الزج بالأطفال في الصراعات السياسية يمثل انتهاكًا صريحًا لحقوقهم، ويتعارض مع أحكام قانون الطفل المصري والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الطفل، التي صدقت عليها الدولة المصرية.

وأكد المجلس أن قانون الطفل يجرم استغلال الأطفال في الأغراض السياسية، كما نصت مواد قانون العقوبات على عقوبات مشددة بحق كل من يعرض الأطفال للخطر أو يستغلهم في أعمال تندرج ضمن صور الاتجار بالبشر أو الاستغلال غير المشروع، خاصة إذا ارتبطت تلك الجرائم بجماعات إجرامية منظمة.

كما أعادت تقارير إعلامية خلال تلك الفترة تسليط الضوء على وقائع أعلنتها أجهزة الأمن، تضمنت ضبط عناصر منتمية لجماعة الإخوان أثناء اصطحاب عدد من الأطفال من دور رعاية إلى محيط اعتصام رابعة، حيث أشارت التحقيقات إلى تقديم ملابس وهدايا للأطفال مقابل مشاركتهم داخل الاعتصام، قبل إعادتهم إلى دور الرعاية، بينما باشرت النيابة العامة التحقيق في تلك الوقائع.

ويرى متابعون أن الجماعة تحاول اليوم توظيف معاناة المدنيين والأطفال في مناطق الصراع، وعلى رأسها قطاع غزة، ضمن حملات دعائية تستهدف تحقيق مكاسب سياسية وإعلامية، في الوقت الذي تغيب فيه الإشارة إلى الاتهامات التي واجهتها سابقًا بشأن استغلال الأطفال في الصراعات الداخلية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مصداقية الخطاب الذي تتبناه الجماعة في تناول القضايا الإنسانية.

ويؤكد مراقبون أن حماية الأطفال تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تحتمل الازدواجية أو التوظيف السياسي، وأن المواثيق الدولية والقوانين الوطنية تجرم بشكل واضح استخدام الأطفال في النزاعات أو استغلالهم لتحقيق أهداف سياسية أو دعائية، باعتبار أن حقوق الطفل تظل فوق أي اعتبارات أو حسابات تنظيمية.

وتبقى هذه الوقائع حاضرة في النقاش العام كلما حاولت جماعة الإخوان الإرهابية إعادة تقديم نفسها عبر حملات إعلامية تعتمد على إثارة المشاعر الإنسانية، بينما تؤكد الوثائق والبيانات الرسمية الصادرة خلال تلك الفترة أن استغلال الأطفال في الصراعات السياسية يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون، ويكشف جانبًا من الممارسات التي ارتبطت بالتنظيم خلال تلك المرحلة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة