سقطت كل محاولات جماعة الإخوان الإرهابية للتنصل من جرائم العنف عندما خرجت تصريحات عدد من قياداتها إلى العلن، حاملة رسائل تهديد وابتزاز سياسي غير مسبوقة، كشفت أن الإرهاب لم يكن مجرد أحداث منفصلة، وإنما ورقة ضغط استخدمها التنظيم لتحقيق أهدافه بعد سقوط حكمه في 30 يونيو، في محاولة لإجبار الدولة على الرضوخ لإرادته.
ويعد تصريح القيادي الإخواني محمد البلتاجي، خلال اعتصام رابعة في 8 يوليو 2013، واحدًا من أكثر التصريحات إثارة للجدل في تاريخ الجماعة، بعدما قال نصًا: "ما يحدث في سيناء سيتوقف في اللحظة التي يعود فيها مرسي إلى مهامه"، وهي الكلمات التي أثارت عاصفة من ردود الفعل، واعتبرها كثيرون بمثابة ربط مباشر بين استمرار العمليات الإرهابية في سيناء وبين عودة محمد مرسي إلى السلطة.
الجماعة الإرهابية تستخدام التصعيد الأمني والعنف
ويعتبر هذا التصريح رسالة تهديد واضحة، عكست استعداد الجماعة الإرهابية لاستخدام التصعيد الأمني والعنف كوسيلة للضغط على الدولة وتحقيق أهدافها السياسية، في وقت كانت فيه البلاد تواجه موجة متصاعدة من الهجمات الإرهابية التي استهدفت القوات المسلحة والشرطة وعددًا من المنشآت الحيوية.
كما عكست تصريحات قيادات الجماعة خلال تلك المرحلة خطابًا اتسم بالتصعيد والتحريض، بالتزامن مع تصاعد أعمال التخريب والعنف في عدد من المحافظات، وهو ما عزز الاتهامات الموجهة للتنظيم بمحاولة نشر الفوضى وإرباك مؤسسات الدولة عقب الإطاحة بحكمه.
وبمرور السنوات، ظل تصريح البلتاجي حاضرًا في الذاكرة السياسية باعتباره من أكثر التصريحات إثارة للجدل ليكون نموذجًا للغة التهديد التي تبناها التنظيم في تلك المرحلة، ورسالة كشفت طبيعة الخطاب الذي اعتمد على الضغط والعنف بدلًا من الاحتكام إلى المسار السياسي، لتبقى تلك الكلمات واحدة من أبرز الشواهد التي ارتبطت بمرحلة شهدت تصاعدًا غير مسبوق في الإرهاب واستهداف أمن واستقرار الدولة المصرية.