تحولت محافظة المنيا في 14 أغسطس 2013 إلى ساحة واسعة من أعمال العنف والتخريب، بعدما شنت جماعات الإخوان الإرهابية هجمات متزامنة استهدفت مراكز الشرطة والمحاكم والنيابات والكنائس والمنشآت العامة، في محاولة لإغراق المحافظة في الفوضى والانتقام من مؤسسات الدولة عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة.
أبرز المواقع التي تعرضت للهجوم
وكان مركز شرطة مطاي من أبرز المواقع التي تعرضت للهجوم، حيث حاصرت مجموعات مسلحة المركز واقتحمته مستخدمة الأسلحة النارية والبيضاء، قبل أن تقتل العقيد مصطفى رجب العطار، نائب مأمور المركز، أثناء دفاعه عن مقر عمله. كما أضرمت النيران في مبنى المركز، ودمرت محتوياته، وأتلفت السجلات والدفاتر الرسمية، واستولت على الأسلحة والمهمات الأميرية، إلى جانب تهريب المحتجزين من داخله.
وامتدت الهجمات إلى مراكز شرطة سمالوط وديرمواس وبني مزار ومغاغة والعدوة، حيث تعرضت تلك المقار لعمليات اقتحام وحرق وتخريب، كما شهد مركز شرطة العدوة أعمال عنف واسعة أسفرت عن مقتل رقيب شرطة أثناء تصديه للهجوم، فضلًا عن تهريب السجناء وسرقة محتويات المركز.
ولم تتوقف الاعتداءات عند المنشآت الأمنية، بل امتدت إلى مجمعات المحاكم والنيابات، حيث تعرضت خمسة مجمعات للقضاء والنيابة لهجمات عنيفة تخللتها أعمال حرق وتخريب، في محاولة لتعطيل مؤسسات العدالة وإشاعة الفوضى داخل المحافظة.
كما طالت الاعتداءات دور العبادة، إذ تعرضت كنيسة بني مزار الإنجيلية وغيرها من الكنائس للحرق والاقتحام، في وقت استهدفت فيه الجماعات الإرهابية متحف ملوي، أحد أهم المتاحف الإقليمية في مصر، حيث اقتحمته ودمرت أجزاءً منه وسرقت عددًا كبيرًا من مقتنياته الأثرية، في خسارة ثقافية وتاريخية كبيرة.
وكشفت أحداث المنيا حجم العنف الذي مارسته الجماعات الإرهابية ضد مؤسسات الدولة ومقدراتها، بعدما امتدت الاعتداءات إلى أقسام الشرطة والمحاكم والكنائس والمتاحف في وقت واحد، في محاولة لإسقاط هيبة الدولة وإثارة الفوضى، إلا أن تلك المخططات انتهت بالفشل أمام تماسك مؤسسات الدولة وإصرار المصريين على مواجهة الإرهاب واستعادة الاستقرار.