تواصل نيكاراجوا خطواتها لتعديل القوانين الانتخابية، بما يمنع أحزاب المعارضة من خوض انتخابات 2027، وذلك تنفيذاً لمطالب الرئيس دانيال أورتيجا، ومن المتوقع أن يُصادق البرلمان، الخاضع لسيطرة الحكومة، على التعديلات في الأسبوع الأول من أغسطس المقبل.
زوجة الرئيس: ضرورية لمنع انتخابات موجه من أمريكا
ووصفت النائبة الأولى روزاريو موريو، زوجة أورتيجا، هذه الإصلاحات بأنها ضرورية لمنع "انتخابات موجهة من الولايات المتحدة"، مؤكدة أن "تلك النوعية من الانتخابات لن تعود أبداً"، من جهته، قال رئيس البرلمان جوستافو بوراس إن التعديلات تهدف إلى "عدم ترك أي ثغرة" تسمح بـ"التلاعب الإمبريالي".
وأشارت صحيفة التيمبو الإسبانية إلى أن هذا الإعلان بعد يوم من تحذير واشنطن من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه خطط "الديكتاتورية". وأثارت التصريحات موجة إدانة دولية، حيث ندد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك بـ"التآكل المستمر لسيادة القانون" في البلاد.
ويرى مراقبون أن أورتيجا (80 عاماً)، القائد السابق للثورة الساندينية، يسعى من خلال هذه الخطوة إلى "تعزيز نظام استبدادي دائم وأسري"، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر 2027. وقد فاز أورتيجا في آخر انتخابات (2021) بعد اعتقال خصومه وغياب منافسين حقيقيين.
وفي رد فعل، اعتبرت المعارضة المنفية أن الإصلاح يهدف إلى تحويل نيكاراجوا إلى "دولة ذات حزب واحد" على غرار الصين وكوريا الشمالية وكوبا، حسب تعبير خوان سباستيان تشامورو، أحد قادة المعارضة. كما اتهم فيليكس مارادياجا، المعارض المسجون سابقاً، أورتيغا بمحاولة إغلاق أي مجال للتنافس السياسي، معترفاً بأن المعارضة "لا تزال تنازعه السيطرة على البلاد".
يُذكر أن نيكاراجوا شهدت نزوح نحو مليون مواطن خلال السنوات الثماني الماضية، بينهم نشطاء وأكاديميون وكهنة جُردوا من جنسيتهم وممتلكاتهم، في أعقاب قمع احتجاجات 2018 التي أوقعت أكثر من 300 قتيل وفق الأمم المتحدة.