يواصل جيش الاحتلال تصعيده فى لبنان ؛ بالتزامن مع انتهاء زيارة الرئيس اللبنانى جوزيف عون لواشنطن ؛ وعودته إلى بيروت؛ حيث شهدت سماء العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية تحليقًا مكثفًا للمسيرات الإسرائيلية كما شهد الجنوب تصعيدًا ميدانيًا حيث نفّذت قوات الاحتلال عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة وانفجارات متتالية فى محيط منطقة النبع فى بلدة إبل السقى بقضاء مرجعيون وأصيب عامل ؛ الخميس، برصاص القوات الإسرائيلية في منطقة نبع إبل السقي، كما تم إطلاق نار من تلة علي الطاهر باتجاه مدينة النبطية حي السراي ما أسفر عن إصابة سيارة.
وفى سياق التصعيد نفذ جيش الاحتلال الاسرائيلي عملية نسف كبيرة لعدد من المنازل في كفرتبنيت بالجنوب.
إعداد مسار عودة أهل الجنوب
ومن جانبه قال رئيس وزراء لبنان نواف سلام إن الجنوبيون ليسوا وحدهم والدولة عائدة معهم وإليهم وأكد سلام أن هدف زيارته إلى بلدة زوطر الغربية كان التأكيد لأهل الجنوب أن الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم بداية من انتشار الجيش والأمن، ثم باستكمال العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية ، وصولاً إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة. وأكد ان أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة ، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر.
تنسيق لبنانى سورى لضبط الحدود
وعلى صعيد آخر؛ تشهد العلاقات الأمنية بين لبنان وسوريا مساراً تصاعدياً، مدفوعة بهدف إعادة تنظيم قنوات التواصل بين البلدين، وإرساء آلية تنسيق منتظمة لمعالجة الملفات الأمنية المشتركة.
وفى هذا الاطار ؛ شُكلت لجنة أمنية مشتركة بعد اجتماع عقد في بيروت في وقت سابق ، شارك فيه المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، فيما مثل الجانب السوري مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية اللواء عبد القادر طحان الذي عين مؤخراً رئيساً للاستخبارات.
وعقدت اللجنة اجتماعات دورية على مستوى الضباط، وبعد وضع إطار عام للتنسيق، انتقل البحث إلى ملفات تقنية متخصصة شارك فيها عن لبنان، رئيس الدائرة الأمنية في المديرية العامة للأمن العام العميد هادي أبو شقرا، ممثّلاً وزارة الداخلية، ورئيس مكتب التعاون والتنسيق اللبناني - السوري العميد ميشال بطرس، ممثلا قيادة الجيش.وفق صحيفة الأخبار اللبنانية.
و تتركز أولويات التعاون حول متابعة نشاط تنظيم داعش ومجموعات مرتبطة بحزب الله، إضافة إلى شبكات تهريب السلاح والمخدرات ، فضلاً عن احتمال تسلل أشخاص مطلوبين من قبل السلطة السورية الجديدة، يمكن أن يشكلوا خلايا نائمة إضافة الى مراقبة التحركات المشبوهة، وتعزيز الإجراءات الاستباقية الهادفة إلى إحباط أي اختراق أمني قد يطاول البلدين. وأفضى ذلك إلى مستوى عالٍ من التنسيق الأمني بين بيروت ودمشق، وانعكس هذا المناخ في تكثيف تبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية، وتفعيل آليات ملاحقة المطلوبين الجنائيين وتسليمهم، بالتوازي مع رفع مستوى التنسيق على الحدود لمنع عمليات التسلل.