بعد 74 عاما على ثورة 23 يوليو.. مواقف خالدة للضباط الأحرار ما زالت تروى حتى اليوم.. جمال عبد الناصر أنقذ طفلا سوهاجيا من الموت على رصيف محطة القطار وصنع منه طبيبا.. ووعده تحول إلى قرارغير حياته.. صور

الخميس، 23 يوليو 2026 10:00 م
بعد 74 عاما على ثورة 23 يوليو.. مواقف خالدة للضباط الأحرار ما زالت تروى حتى اليوم.. جمال عبد الناصر أنقذ طفلا سوهاجيا من الموت على رصيف محطة القطار وصنع منه طبيبا.. ووعده تحول إلى قرارغير حياته.. صور 74 عاما على ثورة 23 يوليو

سوهاج - أحمد عبدالعال

بعد مرور 74 عاما على قيام ثورة 23 يوليو 1952، ما زالت مواقف قادة الثورة والضباط الأحرار حاضرة في ذاكرة المصريين، ليس فقط بما حققته الثورة من تغييرات سياسية واجتماعية، ولكن أيضا بما تركه رجالها من مواقف إنسانية أصبحت جزءا من التاريخ، وعلى رأسها مواقف الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، التي لا تزال تتناقلها الأجيال، خاصة في محافظات الصعيد.

ومن بين هذه المواقف، تظل محافظة سوهاج شاهدة على واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرا في تاريخ الرئيس الراحل، حين أنقذ طفلا من الموت، ثم تابع مستقبله حتى أصبح طبيبا.

 

محطة سوهاج لحظة صنعت حكاية لا تنسى

في عام 1954، وأثناء مرور قطار الرئيس جمال عبد الناصر بمحطة سكك حديد سوهاج في طريقه إلى محافظة قنا، احتشد المئات من المواطنين لتحية قائد الثورة، ووسط الزحام، سقط الطفل مصطفى عباس بين الرصيف وعجلات القطار، في لحظة حبست أنفاس الجميع، قبل أن يتدخل جمال عبد الناصر بنفسه، ويمد يده لينتشل الطفل من موت محقق، في مشهد وثقته عدسات المصورين، وتحول إلى واحدة من أشهر اللقطات الإنسانية في تاريخ مصرلكن القصة لم تنتهِ عند إنقاذ حياة طفل، بل بدأت منها حكاية أخرى.

 

نفسي أبقى دكتور ووعد لم ينسه الزعيم

بعد إنقاذ الطفل، احتضنه الرئيس وسأله نفسك تطلع إيه يا بني فأجاب الطفل بعفوية نفسي أبقى دكتور يا ريس ابتسم جمال عبد الناصر وقال إن شاء الله... وكل زيارة لي لسوهاج هسأل عنك ولم يكن ذلك مجرد وعد لتهدئة طفل صغير، بل أصدر تعليماته بتسجيل بياناته ومتابعة حالته، ليظل اسمه حاضرا داخل مؤسسة الرئاسة.

 

من طفل بسيط إلى طبيب بقرار من عبد الناصر

مرت السنوات، والتحق مصطفى عباس بكلية العلوم، لكن حلم دراسة الطب ظل يراوده وعندما تعثرت ظروفه، تواصل مع الرئيس عبد الناصر، الذي كان قد منحه وسيلة للتواصل معه، ليستجيب الرئيس ويوجه بسفره لاستكمال دراسة الطب في سوريا.

ومع عودته إلى مصر عقب التطورات السياسية هناك، لم يتركه في منتصف الطريق، بل أصدر قرارا جمهوريا باستكمال دراسته بكلية الطب بجامعة القاهرة، ليحقق حلم الطفل الذي كاد يفقد حياته على رصيف محطة سوهاج.

 

الصعيد في قلب ثورة يوليو

لم تكن علاقة جمال عبد الناصر بالصعيد مقتصرة على هذه الواقعة، فقد أولت ثورة يوليو اهتماما كبيرا بتنمية محافظات الصعيد، من خلال التوسع في إنشاء المدارس والمعاهد الأزهرية، وتطبيق قوانين الإصلاح الزراعي، وتوزيع الأراضي على الفلاحين، ودعم مشروعات الري وتحسين الخدمات، في إطار توجه الثورة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق بين المحافظات.

ويروي أبناء سوهاج من كبار السن أن زيارات عبد الناصر للمحافظة كانت دائما تحمل قرارات مباشرة تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، مؤكدين أن اهتمامه بالصعيد لم يكن شعارات، بل سياسات ومشروعات تركت أثرًا واضحًا.

 

مواقف خالدة لا تمحوها السنوات

وبعد 74 عاما على ثورة يوليو، ما زالت مثل هذه المواقف الإنسانية تذكر باعتبارها جانبا من تاريخ قادة الثورة، الذين ارتبطت أسماؤهم لدى كثيرين بقرارات كبرى، كما ارتبطت أيضًا بمواقف شخصية تركت أثرًا في حياة مواطنين عاديين.

وتبقى قصة الطفل السوهاجي الذي أنقذه جمال عبد الناصر، ثم تابع تعليمه حتى أصبح طبيبًا، واحدة من أشهر الحكايات التي تجسد كيف تحولت لحظة إنسانية عابرة على رصيف محطة قطار إلى قصة يرويها التاريخ حتى اليوم.

45031-الطفل-الذى-انقذه-الزعيم-عبد-الناصر
45031-الطفل-الذى-انقذه-الزعيم-عبد-الناصر

 

49116-الدكتور-مصطفى-عباس
49116-الدكتور-مصطفى-عباس

 

51327-الدكتور-مصطفى-عباس-الذ-انقذه-الزعيم-الراحل-جمال-عبد-الناصر
51327-الدكتور-مصطفى-عباس-الذ-انقذه-الزعيم-الراحل-جمال-عبد-الناصر

 

57158-الدكتور-مصطفى-عباس-لحظة-تخرجه
57158-الدكتور-مصطفى-عباس-لحظة-تخرجه

 

64749-هيئة-التحرير-بسوهاج
64749-هيئة-التحرير-بسوهاج

 

67152-جانب-من-حفا-تخرجه
67152-جانب-من-حفا-تخرجه

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة