أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن مواجهة الإرهاب كلّفت الدولة المصرية أثمانًا باهظة على المستويين المادي والبشري، مشددًا على أن تضحيات القوات المسلحة والشرطة، وفي مقدمتها أرواح الشهداء، كانت الأساس في استعادة الأمن والاستقرار وتهيئة البيئة اللازمة لتحقيق التنمية.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أثناء تواجده ضيفا عبر قناة اكسترا نيوز، أن تحية الرئيس عبد الفتاح السيسي للقوات المسلحة والشرطة جاءت تقديرًا للدور الكبير الذي قامتا به في مكافحة الإرهاب، مؤكدًا أن نجاح الدولة في القضاء على التهديدات الأمنية أتاح للمواطن الشعور بالأمان، وهو ما وصفه بأنه "أكبر مكسب يمكن أن تحققه أي دولة لمواطنيها".
الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة
وأشار إلى أن تحقيق التنمية الاقتصادية لا يمكن أن يتم دون بيئة آمنة ومستقرة، لافتًا إلى أن الاستقرار الأمني أسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، وزيادة النشاط السياحي، وتوفير فرص العمل، مؤكدًا أن الأمن والتنمية يمثلان مسارين متلازمين لا ينفصل أحدهما عن الآخر.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أهمية الترويج للإنجازات التي حققتها الدولة بصورة أكثر فاعلية، خاصة في ظل ما وصفه بحروب الشائعات وحروب الجيلين الرابع والخامس التي تستهدف التأثير على وعي المواطنين وتقويض الثقة في مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن وعي المواطنين يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة تلك التحديات.
استقلال القرار الوطني يعزز مكانة مصر
وأكد حسن سلامة أن الربط بين ثورة 23 يوليو وثورة 30 يونيو يعكس استمرارية الحفاظ على استقلال القرار الوطني، مشيرًا إلى أن مصر تمكنت عبر مختلف المراحل من التمسك بمواقفها رغم الضغوط الخارجية، وهو ما عزز مكانتها كدولة محورية ووسيط موثوق في القضايا الإقليمية والدولية، خاصة في ملفات السلام والأزمات الإقليمية.