عثر على دانيال عمار سياد، مكتشف عارضات الأزياء والوسيط المتهم بتجنيد النساء لصالح الملياردير الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، ميتاً داخل منزله بضواحي باريس الغربية، بحسب ما أعلنته النيابة العامة في مدينة نانتير الفرنسية.
وأكدت النيابة العامة فتح تحقيق عاجل لتحديد الأسباب الحقيقية لوفاة سياد، البالغ من العمر جنسيات متعددة (فرنسية وجزائرية وسويدية)، بعد العثور على جثته في مقره الخاص بحي "كولومب"، وذلك بناءً على بلاغ أمني عاجل.
صياد العارضات في ملفات إبستين السرية
وكان سياد خاضعاً لتحقيقات موسعة في باريس الإدارة المختصة بمكافحة الاتجار بالبشر، إثر تلقي عدة شكاوى ضده تتهمه بالاغتصاب وتسهيل استغلال النساء.
وظهر اسم سياد في أكثر من ألف وثيقة رسمية ضمن ملفات إبستين التي رفعت عنها السرية، حيث كشفت المراسلات طريقة عمله في تجنيد الضحايا، وفي إحدى الرسائل المؤرخة عام 2014 الموجهة لإبستين، كتب سياد: "في هذا العمل أشعر أحياناً كأنني صياد.. أحياناً أصطاد بسرعة، وأحياناً لا أجد سمكاً".
سلسلة وفيات غامضة تلاحق شبكة إبستين
تأتي وفاة سياد لتثير المزيد من التساؤلات والشكوك حول المصير الغامض للشركاء المقربين من جيفري إبستين؛ حيث يُعد سياد الحلقة الأخيرة في سلسلة من الشخصيات الرئيسية المتهمة في القضية والذين لقوا حتفهم قبل أو أثناء المحاكمة.
وكانت السلطات الفرنسية قد أوقفت وكيل عارضات الأزياء الشهير "جان-لوك برونيل" في عام 2020 بتهم تجنيد فتيات وقاصرات لصالح إبستين، ليعثر عليه ميتاً داخل سجنه في عام 2022. ويأتي ذلك بعد رحيل جيفري إبستين نفسه داخل سجنه بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار الجنسي والقاصرين.