أشاد رئيس ميناء كاستيون الإسبانى روبين إيبانيز بالتطور الكبير الذى تشهده الموانئ المصرية وبنيتها التحتية، مما يسهم فى تعزيز حركة النقل والشحن.
وقال إيبانيز، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الأربعاء، خلال ترؤسه للوفد التجاري الإسباني الذي يزور مصر حاليًا، إن الموقع الاستراتيجي لمصر، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية للمواني سيزيد من اهمية هذه المواني كنقطة جذب للتجارة والاستثمار في حركة الشحن البحري.
20 % من حركة التجارة بين مصر وإسبانيا عبر ميناء كاستيون
وأضاف "أن حوالي 20% من حركة الاستيراد والتصدير بين مصر وإسبانيا تتم عبر ميناء كاستيون"، لافتا إلى أنه خلال عام 2025 وصل حجم التجارة بين مصر والميناء الإسباني لما يقرب من مليون طن.
وتابع "أن مصر تُعد حاليًا واحدة من أهم الأسواق لميناء كاستيون من حيث الزيادة المحتملة في حركة المرور، وهي بالفعل تاسع أكبر سوق للميناء الإسباني"، معربًا عن تقديره للحفاوة التي أبداها رجال الأعمال والشركات في مصر للتعاون وعقد شراكات مع الميناء بخلاف الشراكات القائمة بالفعل بين مصر وميناء كاستيون.
وأوضح أن الوفد سيزور محافظة الإسكندرية اليوم، حيث سيتم عقد العديد من اللقاءات والاجتماعات مع ممثلي عدد من المواني المصرية.
وقال روبين إيبانيز "إن هناك 3 شركات شحن عالمية هي (بروت شات - اركاس - ميسينا) لديهم بالفعل 4 خطوط تربط ما بين ميناءي الإسكندرية وكاستينو"، موضحا أن الوفد الذي يزور مصر حاليًا يسعى للعمل على زيادة الحركة بين الميناءين مع خفض التكلفة وتقليل زمن الشحن.
تطوير المنطقة اللوجستية ومشروعات الطاقة الخضراء
وأشار إلى أن ميناء كاستيون لديه إمكانيات كبيرة لاسيما مع تطوير المنطقة اللوجستية التي تصل مساحتها لحوالي 2 مليون متر مربع، مسلطًا الضوء على المشروعات الجارية لتطوير الميناء، والتي تتعلق بالطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر.
وأوضح أن الميناء تلقى دعمًا بقيمة حوالي 51 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لتطوير حقول رياح على سطح البحر؛ مما سيسهم فى خفض الانبعاثات واستدامة النقل.
وكان المكتب الاقتصادي والتجاري لإسبانيا في القاهرة قد نظم زيارة لبعثة تجارية لوفد من ميناء كاستيون الإسباني (PortCastelló) إلى كل من القاهرة والإسكندرية تستمر حتى غدًا الخميس؛ بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين إسبانيا ومصر، واستعراض الفرص المتاحة في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية.
ويُعد ميناء كاستيون، الواقع في إقليم فالينسيا على ساحل البحر المتوسط، أحد أهم المواني الإسبانية وأكثرها كفاءة من الناحية التشغيلية والاستراتيجية، حيث يتمتع بتاريخ يمتد لأكثر من 130 عامًا، ويُناوِل أكثر من 20 مليون طن من البضائع سنويًا، كما يرتبط بخطوط ملاحية مباشرة مع أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط.
وتشهد العلاقات الاقتصادية بين إسبانيا ومصر نموًا متواصلًا، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين ما يقرب من 4 مليارات يورو، الأمر الذي يجعل ميناء كاستيون شريكًا لوجستيًا مهمًا لدعم الصادرات المصرية إلى السوق الإسبانية، وتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.
وخلال الزيارة، يعقد الوفد الإسباني اجتماعات عمل ثنائية مع عدد من المصدرين المصريين، بالإضافة إلى لقاءات مع الجهات المعنية بالنقل البحري والخدمات اللوجستية، لبحث فرص التعاون وتطوير الشراكات المستقبلية.