قدم تليفزيون اليوم السابع حلقة جديدة من برنامج ستة ياردة مع أحمد الشاذلى حول ما كشفه الإسباني مارك كوكوريا، لاعب ريال مدريد ومنتخب إسبانيا، أن قراره بالانتقال إلى النادي الملكي لم يكن مدفوعًا بالأسباب الرياضية فقط، بل جاء في المقام الأول من أجل توفير بيئة مناسبة لابنه الأكبر "ماتيو"، المصاب باضطراب طيف التوحد.
وقال كوكوريا، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسبانية، إن عدة أندية أبدت رغبتها في التعاقد معه، إلا أن أولويته كانت البحث عن مدرسة مناسبة وجلسات دعم وتأهيل لابنه، مؤكدًا: "كانت هناك أندية أخرى مهتمة بضمي، لكننا كنا نبحث أولًا عن المدارس المناسبة وجلسات العلاج، هذا الأمر هو الأهم بالنسبة لنا."
وأضاف أن مدينة مدريد وفرت كل ما كانت تحتاجه أسرته، موضحًا: "لحسن الحظ، مدريد توفر كل شيء، وسنحظى هناك بكل ما نحتاجه."
وأكد كوكوريا أن استقرار عائلته ينعكس بشكل مباشر على مستواه داخل الملعب، قائلًا: "وجود عائلتك سعيدة يجعلك سعيدًا أيضًا، وعندما يتحقق ذلك تستطيع التركيز على عملك والاستمتاع بكرة القدم."
وتحدث اللاعب الإسباني عن معاناة ابنه خلال فترة إقامته في إنجلترا، مشيرًا إلى أن ماتيو كان يدرس في مدرسة عادية، لكنه واجه صعوبة كبيرة في التأقلم مع البيئة المحيطة، وقال: "لم يكن مرتاحًا، وكان يشعر بحيرة كبيرة، ولم يستطع التأقلم، وكان يبكي باستمرار."
واعترف كوكوريا بأن تلك الفترة كانت من أصعب المحطات في حياته، مضيفًا: "إنه موضوع شخصي وصعب، يؤلمني لأننا أحيانًا لا نعرف كيف نساعده، وعندما أراه في حالة سيئة، فإن ذلك يؤلمني كثيرًا."
وأوضح أن كل تطور يحققه ابنه يمثل إنجازًا كبيرًا للعائلة، مؤكدًا: "كل تقدم صغير يحققه هو مصدر سعادة كبيرة لنا."
واختتم كوكوريا رسالته بالتأكيد على أهمية توفير بيئة تعليمية مناسبة للأطفال المصابين بالتوحد، قائلًا: "الاندماج لا يعني فقط تفهم الأطفال المصابين بالتوحد، بل مساعدتهم وتكييف البيئة المدرسية بما يناسب احتياجاتهم."
وتحولت قصة كوكوريا خلال الأيام الماضية إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تداولًا، بعدما ربط كثيرون بين تصريحاته المؤثرة وحرصه على أسرته، مؤكدين أن بعض القرارات في عالم كرة القدم لا تُحسم داخل الملعب فقط، بل تُتخذ من أجل العائلة أيضًا.