بعد ساعات من التقرير الذى نشره اليوم السابع وكشف بالأدلة حقيقة اللجان الإلكترونية التى هبت للدفاع عن الإرهابي الهارب محمد ناصر، والتطابق بينها وبين الحسابات التى تروج لدعاية الإسرائيلى إيدى كوهين، جاءت أول إطلالة للهارب لتفتح بابًا جديدًا من التساؤلات، فبدلًا من الظهور بنفس نبرة الثقة التى اعتاد تقديمها لجمهوره، انهارت تلك الصورة سريعًا، وتحول دفاعه عن نفسه إلى مشهد اتسم بالصوت المرتفع، والانفعالات الحادة، والحركات العصبية المتلاحقة.
فقد بدت لغة الجسد أكثر تعبيرًا من الكلمات، لتصبح فاضحة لحالة الارتباك التى صاحبت ظهوره الأخير، حيث لفتت ملامح التوتر، وتشتيت النظرات، وكثرة التلويح باليدين، وتسارع الحركة أمام الكاميرا انتباه المتابعين وخبراء لغة الجسد، الذين قرأوا تلك الإشارات فى سياق الضغوط التى فرضها انكشاف الواقعة، بعدما سلط تقرير اليوم السابع الضوء على الترابط بين اللجان الإلكترونية الداعمة للهارب والحسابات المروجة للدعاية الإسرائيلية.
خبير لغة الجسد يرصد مؤشرات التوتر والانفعال
وقد حلل محمد أبو هاشم، خبير لغة الجسد، خلال تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع»، الأداء غير اللفظى للإرهابى الهارب محمد ناصر، موضحًا أن:
- فرط الحركة أمام الكاميرا: يعبر عن ارتفاع مستوى القلق والتوتر، وتدل أيضًا على أنه يقول كلامًا ليس مقتنعًا به أو غير واثق فى صحته أو على علم أن ما يقوله غير حقيقى، خاصة عندما تتجاوز الحركة حدود التعبير الطبيعى عن الحديث.
ارتفاع نبرة الصوت: يدل على محاولته لإظهار السيطرة على الموقف وفرض حضوره، بينما قد يخفى فى الوقت نفسه حالة من الانفعال والغضب المكتوم.
حركة العينين وتشتيت النظرات: تعكس حالة من التوتر والقلق، وضعف الثقة فى النفس وفى المعلومات التى يقولها.
الإفراط فى استخدام اليدين: بصورة لا تتسق مع مضمون الكلام أو إيقاعه يعد أيضًا من علامات التوتر والانفعال، إذ تتحول الإيماءات إلى وسيلة لتفريغ الضغط النفسى أكثر من كونها وسيلة طبيعية لدعم الرسالة التى ينقلها، وبالتالى توضح الغضب والتوتر المسيطرين عليه.

ظهور مختلف بعد انكشاف الحقيقة
ويأتى هذا الظهور بعد حالة الجدل التى أثارها التقرير الذى نشره اليوم السابع، والذى رصد بالأدلة تشابه الحسابات التى سارعت للدفاع عن محمد ناصر مع حسابات تنشط فى الترويج للدعاية الإسرائيلية، بينما أضاف الأداء غير اللفظى للهارب بعدًا جديدًا للمشهد، ليؤكد أن المستور قد انكشف ولا يوجد محاولة ولو يائسة لتبرير موقف الإرهابي الهارب والإسرائيلي إيدي كوهين بعد فضح أمرهما.