من وادي السيلكون إلى وادي النيل.. أمريكا تمد يدها بالشراكة في الذكاء الاصطناعي.. نائب وزير خارجية أمريكا: مصر شريك يتمتع بقوة اقتصادية وعلمية.. ومساعد وزير تجارة أمريكا: لديها فرصة لتصبح مركزا رقميا إقليميا

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 08:31 م
من وادي السيلكون إلى وادي النيل.. أمريكا تمد يدها بالشراكة في الذكاء الاصطناعي.. نائب وزير خارجية أمريكا: مصر شريك يتمتع بقوة اقتصادية وعلمية.. ومساعد وزير تجارة أمريكا: لديها فرصة لتصبح مركزا رقميا إقليميا جانب من المنتدى الأمريكى للابتكار والذكاء الاصطناعى فى القاهرة

كتبت رباب فتحى

أكد مسئولون أمريكيون أن الولايات المتحدة تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في بناء اقتصاد رقمي متقدم يعتمد على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، مشددين على استعداد الشركات الأمريكية للتعاون مع نظيراتها المصرية في مجالات البنية التحتية الرقمية، ومراكز البيانات، والطاقة، والحوسبة السحابية، بما يعزز النمو الاقتصادي ويعمق الشراكة بين البلدين.

وقال نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو، خلال المنتدى الأمريكي للابتكار والذكاء الاصطناعي بالقاهرة، إن مصر والولايات المتحدة شريكتان طبيعيتان في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تتصدر العالم في تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية اللازمة لتشغيل أكثر الأنظمة تطورًا.

 

تقنيات الذكاء الاصطناعي الأمريكية ضمن أولويات السياسة الأمريكية

وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع توسيع الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي الأمريكية ضمن أولويات السياسة الأمريكية، بما يتيح للدول الشريكة، وفي مقدمتها مصر، بناء مستقبلها اعتمادًا على الابتكار الأمريكي، مؤكدًا أن الشركات الأمريكية تتطلع إلى إقامة شراكات واسعة مع القطاع الخاص المصري.

 

موقع جغرافي متميز

وأشار لانداو في المنتدى الذى يحمل شعار "من وادى السيلكون إلى وادى النيل"، إلى أن زيارته السابقة لمصر عززت قناعته بالإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الدولة المصرية، بفضل موقعها الجغرافي المتميز، وقوة العمل المتنامية، والطموح الوطني الواضح، معتبرًا أن الجمع بين هذه المقومات والتفوق التكنولوجي الأمريكي يمثل فرصة حقيقية لتحقيق تكامل استراتيجي بين البلدين.

وأضاف أن الاجتماعات التي عقدها مع المسئولين المصريين أرست أساسًا لتوسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى الإسراع في إبرام الاتفاقيات وتعزيز الشراكات التي تهيئ البيئة المناسبة لتوسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن نحو ألفي شركة أمريكية تعمل بالفعل في السوق المصرية، بما يشكل قاعدة قوية لإطلاق مبادرات جديدة في التكنولوجيا المتقدمة، موضحًا أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يتطلب بنية تحتية متكاملة تشمل مصانع لإنتاج الرقائق الإلكترونية، ومراكز بيانات، وقدرات طاقة موثوقة، وهي مجالات تمتلك فيها الشركات الأمريكية خبرات عالمية يمكن أن تسهم في دعم خطط التنمية المصرية.

جانب من الفعالية
جانب من الفعالية

 

شراكة طويلة مع مصر

من جانبه، أكد ستيفن هايز، مساعد وزير التجارة الأمريكي للصناعة والأمن، أن الولايات المتحدة تتطلع إلى بناء شراكة استراتيجية طويلة الأجل مع مصر في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن القاهرة تمثل سوقًا واعدة بفضل كوادرها البشرية، وتطور بنيتها الرقمية، وموقعها الذي يربط بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي أصبح ركيزة رئيسية للاقتصاد العالمي، وأن الدول التي تقود هذا المجال ستكون الأكثر تأثيرًا اقتصاديًا خلال السنوات المقبلة، لافتًا إلى أن خطة العمل الأمريكية ترتكز على تسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز البنية التحتية، وقيادة التعاون الدولي في هذا القطاع.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى نشر حلول متكاملة تشمل أجهزة الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والنماذج الذكية، وأدوات الأمن السيبراني، والتطبيقات المتخصصة، مؤكدًا أن مصر من بين الأسواق المستهدفة لهذه المبادرات.

وأضاف أن وزارة التجارة الأمريكية تقيّم حاليًا عشرات الطلبات المقدمة من تحالفات تضم شركات أمريكية كبرى لتوفير حلول متكاملة لعدد من الأسواق، بينها السوق المصرية، مؤكدًا أن واشنطن لا تطرح التكنولوجيا فقط، وإنما تسعى إلى بناء شراكات طويلة الأجل تتيح التمويل والتشغيل والتوسع في استخدام هذه التقنيات.

 

إشادة برؤية مصر للتحول الرقمي

وأشاد هايز برؤية مصر للتحول الرقمي، مشيرًا إلى مستهدفات الحكومة برفع مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 8% بحلول عام 2030، وتدريب عشرات الآلاف من المتخصصين، معتبرًا أن الموقع الجغرافي والبنية الرقمية المتطورة يمنحان مصر فرصة لتصبح مركزًا إقليميًا لخدمات الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن حجم التبادل التجاري بين البلدين، الذي بلغ 12.3 مليار دولار خلال العام الماضي، يمثل نقطة انطلاق لمزيد من التعاون، خاصة في مجالات مراكز البيانات، والبنية التحتية للحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، موضحًا أن السفارة الأمريكية ووزارة التجارة مستعدتان لربط الشركات المصرية بالموردين الأمريكيين ودعم تنفيذ المشروعات المشتركة.

القائم بأعمال سفير أمريكا
القائم بأعمال سفير أمريكا

 

شريكًا رئيسيًا لمصر في بناء اقتصادها الرقمي

بدوره، أكد روبرت سيلفرمان، القائم بأعمال السفير الأمريكي في مصر، أن الولايات المتحدة ترغب في أن تكون شريكًا رئيسيًا لمصر في بناء اقتصادها الرقمي، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور محوري في الاقتصاد الرقمي العالمي، بفضل موقعها الاستراتيجي، وشبابها، والتزام الدولة بتنفيذ التحول الرقمي.

مساعد وزير التجارة الأمريكى
مساعد وزير التجارة الأمريكى

 

وأوضح أن الأهمية الاستراتيجية لمصر تمتد إلى دورها في حركة التجارة العالمية وكابلات البيانات الدولية، ما يجعلها لاعبًا رئيسيًا في البنية التحتية الرقمية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تقدم نموذجًا للشراكة يقوم على التكنولوجيا المتقدمة، والمعايير المفتوحة، واحترام سيادة الدول، مع التزامها بدعم الاستثمارات الأمريكية في قطاع الذكاء الاصطناعي داخل مصر، بما يعزز مستقبلًا رقميًا قائمًا على الابتكار والشراكة طويلة الأمد.

bd3f095d-48e8-4657-8963-268967ea4ff3

 

مساعد وزير الاتصالات: مصر تؤسس لمنظومة ذكاء اصطناعي متكاملة

ومن ناحية أخرى، أكد الدكتور محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتحول الرقمي، أن مصر تمضي بخطى متسارعة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على الذكاء الاصطناعي، مستندة إلى استثمارات كبيرة في البنية التحتية الرقمية، وتطوير الكفاءات، وتعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة.

وأوضح، خلال المنتدى الأمريكي المصري للابتكار والذكاء الاصطناعي، أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يعد من أسرع القطاعات نموًا في الاقتصاد المصري، بعدما سجل معدل نمو بلغ 20.3%، مساهماً بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغت الصادرات الرقمية 7.4 مليار دولار خلال 2025.

2f1b1de5-723e-4a64-8334-685821bb1f01

وأشار إلى أن مصر استثمرت أكثر من 6 مليارات دولار في تطوير البنية التحتية للاتصالات منذ عام 2019، ورفعت سرعة الإنترنت الثابت إلى 92.73 ميجابت/ثانية في مايو 2026، مع تشغيل أكثر من 37 ألف محطة محمول، واستخدام أكثر من 14 مليون مواطن لمنصة "مصر الرقمية"، المتوقع أن تقدم 270 خدمة حكومية رقمية بنهاية العام.

وأضاف أن مصر تستضيف أكثر من 270 مركزًا عالميًا لتقديم الخدمات، بينها عمليات لـ59 شركة أمريكية توظف أكثر من 160 ألف متخصص، مؤكداً أن الدولة تنفذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030 لبناء منظومة مستدامة تدعم النمو الاقتصادي والخدمات الحكومية، مع التركيز على الحوكمة المسئولة، وهو ما أسهم في احتلال مصر المركز الثاني أفريقيًا في مؤشر الذكاء الاصطناعي المسئول. وثمن التعاون القائم بين مصر والولايات المتحدة في هذا المجال.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة