مركز المناخ يحذر من خطورة الري وقت الظهيرة أثناء الموجات الحارة

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 03:00 ص
مركز المناخ يحذر من خطورة الري وقت الظهيرة أثناء الموجات الحارة طقس حار

كتبت أسماء نصار

أصدر مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية تحذيرًا شديد اللهجة للمزارعين بشأن خطورة الري خلال ساعات الظهيرة بالتزامن مع موجات الحر الشديدة التي تشهدها البلاد حاليًا.

وأكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس المركز، أن الري في أوقات الذروة الحرارية يتسبب في خسائر مائية فادحة، ويصيب النبات بإجهاد فسيولوجي حاد، مما ينعكس سلبًا في النهاية على الإنتاجية الكلية للمحاصيل وصافي دخل المزارع.

استمرار الموجات الحارة خلال النصف الثاني من شهر "أبيب" وبداية "مسرى"
 

وأوضح فهيم أن استمرار الموجات الحارة خلال النصف الثاني من شهر "أبيب" وبداية "مسرى" يفرض على المزارعين تبني استراتيجيات ري علمية ودقيقة للتكيف مع التغيرات المناخية الحالية.

وأشار إلى أن القاعدة العلمية الثابتة توصي بتجنب الري تمامًا خلال ساعات الذروة الممتدة من الحادية عشرة صباحًا وحتى الرابعة عصرًا، مؤكدًا أن إدارة توقيت الري في الوقت الراهن لا تقل أهمية عن إدارة كميات المياه نفسها.

وكشف رئيس مركز المناخ أسباب هذا التحذير ، وهى الفاقد الكبير في مياه الري نتيجة ارتفاع معدلات البخر بفعل حرارة الهواء وسطح التربة، مما يقلل من كفاءة الاستخدام ويزيد التكلفة المادية، و زيادة الإجهاد الفسيولوجي للنبات، حيث يؤدي الري في هذا التوقيت إلى اضطراب مؤقت في نشاط الجذور وقدرتها على امتصاص الماء والعناصر الغذائية، و زيادة احتمالية الإصابة بأعفان الجذور وأمراض التربة نتيجة التقاء الرطوبة العالية بالحرارة المرتفعة، و الانخفاض العام في كفاءة استخدام الطاقة وشبكات الري.

وحول المواعيد المثلى للري خلال الأجواء الحارة، حدد التقرير فترتين أساسيتين تضمنان تحقيق أعلى استفادة للنبات وأقل معدل للبخر وهى الفترة الصباحية من الساعة 4 فجرًا وحتى 9 صباحًا، و الفترة المسائية من بعد الساعة 6 مساءً وحتى منتصف الليل.

وفي السياق ذاته، قدم المركز حزمة من التوصيات الفنية لرفع كفاءة الري ميدانيًا، شملت التوسع في استخدام الري بالتنقيط، ومتابعة مستوى رطوبة التربة الفعلي بدلًا من الري بالعادة، فضلًا عن تقسيم نظام الرية الواحدة إلى دفعات عند الحاجة، وتجنب تعطيش النبات لفترات طويلة يليه ري غزير أثناء ساعات الذروة.

واختتم المركز بالإشارة إلى بعض الاستثناءات الفنية المحدودة التي تفرضها الضرورة؛ مثل رش مشاتل الفراولة برذاذ خفيف جدًا وقت الظهيرة بهدف خفض حرارة النباتات دون تشبيع التربة، أو اضطرار مستخدمي أنظمة الري بالطاقة الشمسية للتشغيل نهارًا، مشددًا في الحالة الأخيرة على ضرورة تقليل زمن الري، واستخدام تصرفات مائية منخفضة لتفنيش تغريق التربة، مع الاستعانة بمحسنات التربة المعتمدة لمساعدة النبات على تحمل الإجهاد الحراري.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة