فى ذكرى أول بث.. ماسبيرو 66 عاما من ذاكرة الإعلام المصرى

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 12:40 م
فى ذكرى أول بث.. ماسبيرو 66 عاما من ذاكرة الإعلام المصرى ماسبيرو

كتب سمير حسنى

في ذكرى أول بث.. ماسبيرو 66 عاما من ذاكرة الإعلام المصري

تحل اليوم الثلاثاء، 21 يوليو 2026، الذكرى السادسة والستون لانطلاق أول بث للتلفزيون المصري، الذي بدأ في 21 يوليو 1960، ليشكل انطلاق رحلة ماسبيرو، أحد أبرز رموز الإعلام المصري والقوة الناعمة المصرية، ومنبرا وثق على مدار عقود طويلة أهم الأحداث السياسية والثقافية والفنية في تاريخ مصر.

انطلاق أول بث للتلفزيون المصري

في تمام الساعة السابعة مساء يوم 21 يوليو 1960، انطلقت أول إشارة للبث التلفزيوني المصري، ليبدأ التلفزيون رحلة جديدة في تاريخ الإعلام المصري، حيث اقتصر الإرسال في بدايته على 6 ساعات يوميا.

وافتتح البث بآيات من القرآن الكريم بصوت الشيخ محمد صديق المنشاوي، ثم ظهر الإذاعي الكبير صلاح زكي، ليصبح أول مذيع يعلن انطلاق التلفزيون العربي من القاهرة.

وتابع المشاهدون بعد ذلك وقائع افتتاح مجلس الأمة، وخطاب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ثم النشيد الوطني، قبل عرض أول نشرة أخبار، ليختتم الإرسال كما بدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

بداية فكرة إنشاء التلفزيون المصري

ورغم انطلاق البث الرسمي عام 1960، فإن فكرة إنشاء تلفزيون مصري تعود إلى عام 1947، فيما شهد عام 1951 أول تجربة للإرسال من مبنى سنترال باب اللوق، قبل أن يتأجل المشروع لعدة سنوات.

وعقب ثورة 23 يوليو، أعادت الدولة تبني مشروع إنشاء التلفزيون المصري، وبعد موافقة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على تنفيذ المشروع، أسند الإشراف عليه إلى المهندس صلاح عامر، فيما خصصت الدولة 108 آلاف جنيه لإنشاء مبنى الإذاعة والتلفزيون على مساحة 12 ألف متر مربع بكورنيش النيل.

وأقيم المبنى في الموقع الذي عُرف لاحقا باسم ماسبيرو، نسبة إلى عالم الآثار الفرنسي جاستون ماسبيرو.

ماسبيرو مصنع المواهب وذاكرة الوطن

ومع نجاح التجربة، استمر تطوير التلفزيون المصري بوتيرة سريعة، ففي يوليو 1961 انطلقت القناة الثانية، ثم بدأت القناة الثالثة إرسالها في أكتوبر 1962، كما ارتفع زمن البث من 6 ساعات إلى 13 ساعة يوميا.

وتوسعت الشاشة المصرية في تقديم الأخبار والدراما والبرامج الثقافية والرسائل التوعوية، فيما خرجت من استوديوهات ماسبيرو أصوات وصور صنعت وجدان المصريين والعرب.

وشهدت شاشة التلفزيون المصري تألق عدد كبير من أبرز الإعلاميين والمذيعين، من بينهم آمال فهمي وليلى رستم وسناء منصور ومفيد فوزي وصفاء حجازي، وغيرهم ممن تركوا بصمات مهنية بارزة في تاريخ الإعلام المصري.

ولم يكن ماسبيرو مجرد مبنى للإذاعة والتلفزيون، بل تحول على مدار عقود إلى مصنع للمواهب وجامعة للإعلام ومنبر للقوة الناعمة المصرية، إذ قدمت شاشاته أعمالا درامية تجاوزت حدود الوطن، وبرامج أسهمت في تشكيل الوعي، وتغطيات وثقت أهم المحطات في تاريخ مصر.

وبعد مرور 66 عاما على انطلاق أول بث للتلفزيون المصري، يظل ماسبيرو واحدا من أبرز رموز الهوية الإعلامية المصرية، وذاكرة وطن وثقت انتصاراته وتحدياته، ورسخت مكانة الإعلام المصري في العالم العربي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة