بين التصعيد ومساعى التهدئة العالم يحبس أنفاسه.. تجدد الضربات الأمريكية على جنوب إيران وأصفهان بالوسط ومقترح بوقف الهجمات 10 أيام.. 14 انفجارا في تشابهار وكنارك خلال الساعات الأخيرة.. وطهران تستهدف دولا بالمنطقة

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 08:00 م
بين التصعيد ومساعى التهدئة العالم يحبس أنفاسه.. تجدد الضربات الأمريكية على جنوب إيران وأصفهان بالوسط ومقترح بوقف الهجمات 10 أيام.. 14 انفجارا في تشابهار وكنارك خلال الساعات الأخيرة.. وطهران تستهدف دولا بالمنطقة وفد إيران المشارك فى المفاوضات

إيمان حنا

 

لايزال العالم يترقب مصير استقرار الملاحة فى مضيق هرمز ومعه تأمين مصادر الطاقة؛ على وقع مسار التصعيد الدائر بين إيران والولايات المتحدة الامريكية ؛ والذى يلقى بظلاله على الملاحة فى المضيق وسط مساع إقليمية ودولية لاحتواء التوتر ووقف مزيد من توسع الصراع؛ وفى هذا الإطار قال مصدر إيرانى وفق وكالة رويترز، إن الوسطاء بين إيران والولايات المتحدة اقترحوا وقفا للهجمات لمدة 10أيام؛ كما نقل موقع أكسيوس، عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن قطر ومصر وباكستان ووسطاء إقليميين آخرين قدموا للولايات المتحدة وإيران مقترحا جديدا بوقف إطلاق النار مدة 10 أيام؛ وقال مسؤولون أمريكيون إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس مقترح الوسطاء، وإنها حثت إسرائيل على تجنب اتخاذ أي خطوة من شأنها إغلاق هذه النافذة الدبلوماسية.

وفى السياق نفسه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الوسطاء يواصلون مساعيهم لمنع التصعيد وتلقينا مقترحات منهم. 

ومن جانبه قال  الرئيس الايراني مسعود بزشكيان إن تواصلى مع المرشد الأعلى ازداد وكل القرارات تتخذ بناء على توجيهاته، وقد أكد خلال اجتماعاتي به ضرورة إنهاء حالة اللاحرب واللاسلم في البلاد.
وأكد قائلًا إن العدو فرض علينا حربا شاملة بهدف خلق ضغط داخلي وانهيار اجتماعي؛ مضيفا أن العدو سعى عبر استهداف البنية التحتية إلى انهيار البلاد لكن انسجامنا أفشل خططه؛ وفشله في تحقيق أهدافه في الحرب جعله يتجه نحو الحوار.
إنجازاتنا في المفاوضات فاقت التوقعات لكن واشنطن انتهكت التزاماتها وقد ركزنا في مذكرة التفاهم على فتح مضيق هرمز أمام صادرات النفط لكن الجانب الآخر انتهك ذلك؛ مشيرا الي أن تصريحات في الداخل تقلل من منجزاتنا في المفاوضات وينبغي عدم تجاهل جهودنا بتعليقات غير مدروسة.

 

جهود احتواء التصعيد ومنع توسع دائرة الصراع

ويواصل وزير داخلية إيران إسكندر مؤمنى لقاءاته التشاورية مع المسؤولين فى باكستان حول التصعيد وسبل إنهائه؛ حيث يلتقى اليوم مع قائد الجيش الباكستاني.

وبالتوازى مع المسار الدبلوماسي ؛ جدد الجيش الأمريكي ضرباته على إيران ؛ وتركزت غارات اليوم العاشر على مدن الجنوب والجنوب الشرقى الإيراني؛ وضربات محدودة فى الوسط حيث اقتصرت على انفجارين فى مدينة أصفهان ؛ بينما دوت انفجارات في مدن سيريك وبندر عباس وبندر لنجة وجزيرة قشم بمحافظة هرمزغان ومدينة شيراز في محافظة فارس جنوبي البلاد؛ إضافة الى تشابهار وكنارك بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران وقالت وكالة الانباء الإيرانية إن مدينتي تشابهار وكنارك شهدتا خلال الساعات الأخيرة 14 انفجارا، فيما أفاد التلفزيون الإيراني بأن 4 غارات أمريكية استهدفت المدينتين.

من جانبها قالت القيادة المركزية الأمريكية، في منشور لها على منصة "إكس"، إن قواتها استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية، وقدرات بحرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وأنظمة دفاع جوي، وذلك بهدف تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.
وذكرت (سنتكوم) أن القوات الأمريكية تظل على أهبة الاستعداد لمحاسبة إيران على أي عدوان غير مبرر يستهدف البحارة المدنيين الساعين لعبور المضيق بحرية وعلانية.

وفى سياق ارتفاع المؤشرات إلى مزيد من التصعيد أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرا عالميا للرعايا الأمريكين ؛ بسبب تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

فيما قال مسؤول أمريكي ؛ وفق "فوكس نيوز"؛ إذا أمر ترامب  بالعودة إلى عمليات عسكرية واسعة ضد إيران فستكون أكثر كثافة واتساعا من الهجمات الحالية و إن عمليات نشر طائرات عسكرية إضافية في الشرق الأوسط تحضيرية في انتظار القرار النهائي من الرئيس ترمب. ومن المرجح أن تشارك إسرائيل إذا قرر الرئيس ترمب توسيع نطاق الحرب ضد إيران بشكل كبير.
محذرا من أنه أمر ترمب بالعودة إلى عمليات عسكرية واسعة ضد إيران فستكون أكثر كثافة واتساعا من الهجمات الحالية.

وعلى صعيد آخر ؛ أفاد المتحدث باسم وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) شون بارنيل بأن نحو 100 فرد من القوات الأمريكية تعرضوا لإصابات متفاوتة منذ عودة المواجهات مع إيران في 7 يوليو الجاري.

 

الاعتداءات على الخليج والأردن

واصلت إيران استهداف دول بالخليج والأردن حيث أعلن الحرس الثورى الإيراني تنفيذ هجمات على ثلاث مراحل ضد القوات الأمريكية بالمنطقة؛ وأعلن تدمير نظام راداري للدفاع الجوي وطائرة مقاتلة من نوع إف 15 "بقاعدة أمريكية في الأردن".
من جانبها أعلنت القوات المسلحة الأردنية تحييد 5 مسيرات إيرانية، وقالت إنها تواصل مراقبة أجواء المملكة واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي جسم جوي يهدد أمنها.

وفى سياق هجماته قتل الحرس الثورى إنه استهدف قوات ومراكز للجيش الأمريكي في البحرين والكويت.
كما  أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف بنية تحتية لشركة أمازون الأمريكية في البحرين بصواريخ كروز ردا على استهداف منشأة دارخوين النووية.
وعلى صعيد متصل ؛ أعلن الجيش الإيراني استهداف معدات عسكرية فى قاعدة عريفجان بالكويت بصواريخ أرض أرض.

أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، الليلة، أن الدفاعات الجوية التابعة لها تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية إثر العدوان الإيراني الآثم.
وأوضحت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي في بيان أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.
ودعت الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

 

الكويت تدرس إجراءات لاحتواء تداعيات الهجمات على محطات الكهرباء

وفى سياق التعامل مع تداعيات الهجمات الإيرانية المتكررة على محطات الكهرباء ؛ تدرس الحكومة الكويتية خفض نسبة الدوام الحضوري في مقار العمل لتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء نظرا للتحديات المرتبطة باستهداف محطات توليد الطاقة.
وعلى صعيد متصل ؛ أخطرت قطر؛ فى رسالة لها ؛ الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتطورات الاعتداء الإيراني على أراضيها وأعرب عن إدانتها للاستهدافات الإيرانية السافرة ؛ معتبرًة الاعتداء تصعيدا خطيرا ومرفوضا؛ وأن الاعتداء الإيراني تهديد مباشر لأمن وسلامة قطر وللاستقرار الإقليمي والدولي.
وقالت قطر فى رسالته إن إيران استهدفت الناقلة القطرية "الركيات" أثناء عبورها قرب مضيق هرمز يوم 7 يوليو الجاري ؛ وقد أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض الدولة لهجمة صاروخية يوم 12 يوليو  مضيفة فى رسالتها أن القوات المسلحة تصدت لعدد من الهجمات بالصواريخ الباليستية. كما أكدت أن وزارة الداخلية القطرية تسجيل 3 إصابات إحداها لطفل نتيجة سقوط شظايا من عمليات الاعتراض؛ محملة إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن الاعتداءات وما يترتب عليها من أضرار وتداعيات.

الملاحة فى مضيق هرمز

وعلى أزمة صعيد هرمز  ؛ قال مصدر عسكري ايراني وفق وكالة فارس إن أي قرار بشأن إعادة فتح هرمز أو استمرار القيود سيتخذ بناء على أمننا ومصالحنا.
وأضاف قائلا ما دامت الإجراءات العدائية الأمريكية متواصلة فلن يحدث أي تغيير على وضع مضيق هرمز ولن تُمنح أي تصاريح لعبور السفن مؤكدا أن مسؤولية أي خلل في أمن الملاحة البحرية تقع على عاتق من يزعزع أمن المنطقة عبر إجراءاته العسكرية وسياساته التصعيدية.

ومن جانبه قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  -في منشور له على منصته "تروث سوشيال"- إنه تحدث مع رئيس وزراء بريطانيا الجديد آندي بيرنهام، وبحث معه ملفات عدة بينها نفط الشمال والتجارة والتحالف العسكري، إضافة إلى إزالة الألغام من مضيق هرمز.

فيما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقيها بلاغا عن حادث وقع على بعد 8 أميال بحرية شمال شرقي ميناء ليما العُماني.
وأضافت الهيئة أنها تلقت تقارير عدة تفيد بأن ناقلة نفط أعلنت تعرضها للإصابة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز.

كما أفادت هيئة التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن حادث آخر على بعد 17 ميلا بحريا شرق سواحل دبا بالإمارات حيث أصيبت السفينة بمقذوف مجهول، مما أدى إلى تلف جهاز التوجيه.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة