قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه بعد أكثر من أسبوع من الضربات التي أدت إلى انهيار وقف إطلاق النار، بات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران على حافة الهاوية.
ونقلت الصحيفة عن محللين تحذيرهم من أنه بإشعال حرب تتجاوز حدود قدرة الطرفين على احتوائها، فى حال لم يجدوا سبيل لتهدئة هذا الصراع المدمر.
فرغم تزايد مخاطر التصعيد، يؤكد المحللون أن كلا الطرفين لا يستطيع تحمل تبعاته، سواءً من الناحية الاقتصادية أو السياسية الداخلية.
خلال الأيام القليلة الماضية، وجّهت طهران وواشنطن ضرباتٍ تجاوزت سريعاً مجرد استهداف مواقع عسكرية، ورفعت تدريجياً من حدة حربهما المتجددة.
وتقول إيلي جيرانمايه، الخبيرة في الشؤون الإيرانية بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن هذه لحظة إدراك لكلا الجانبين. فإما أن يسلكا المسار الدبلوماسي الآن، أو يُخاطرا بخروج الحرب عن السيطرة وتجاوز حدود التصعيد المُدار.
اتساع النطاق الجغرافي للحرب مع اتساع الأهداف
ومع اتساع نطاق أهداف كلا الجانبين، يتسع النطاق الجغرافي المحتمل للحرب.
قد يؤدي تصاعد وتيرة الهجمات المتبادلة على البنية التحتية في إيران ودول الخليج العربي إلى تدمير سريع للسكان المدنيين في المنطقة. وقد حذرت إيران بالفعل من أنها ستستهدف المنشآت الخليجية الحيوية لإمدادات الطاقة الدولية إذا تعرضت لضربة قوية.
تكلفة باهظة للحرب على كل من أمريكا وإيران
من ناحية أخرىـ تقول نيويورك تايمز إن تكلفة تصعيد الصراع باهظة على كلا الجانبين. حيثتواجه كل من إدارة ترامب والقيادة الإيرانية المتشددة الجديدة المخاطر الاقتصادية والسياسية نفسها التي دفعت حكومتيهما المتحاربتين، قبل شهر واحد فقط، إلى توقيع "مذكرة تفاهم" غامضة الصياغة، والتي هدفت إلى التفاوض لإنهاء الصراع.
وكما كان الحال آنذاك، لا تزال آثار الحرب المدمرة على الاقتصاد العالمي، منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الأول على إيران في فبراير الماضي، قائمة. ويُهدد توسيع نطاق هذه الحرب غير الشعبية بتقويض حظوظ حلفاء الرئيس ترامب الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي القادمة.
وبينما كان الاقتصاد الإيراني في حالة يرثى لها قبل الحرب، فإن طهران تواجه أزمة اقتصادية خطيرة تتفاقم بسبب الحصار الأمريكي المفروض على سفنها.
وتخلص نيويورك تايمز إلى القول بأن العوامل نفسها التي تجعل التصعيد خطيراً للغاية بالنسبة لواشنطن وطهران قد تكون أيضاً هي التي تدفعهم إلى شن هجمات أكثر خطورة، حيث يسعون إلى زيادة الضغط على بعضهم البعض.