في ليلة التتويج التي حملت فيها إسبانيا كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، لم يكن لامين يامال النجم الوحيد الذي خطف الأضواء. فبينما كان اللاعبون يحتفلون على أرضية ملعب "ميتلايف"، كان هناك بطل صغير يسرق القلوب ويحول احتفالات المونديال إلى عرض خاص به: كاين يامال، شقيق لامين البالغ من العمر 3 سنوات فقط .
دموع الفرح التي أبكت العالم
عندما اقترب لامين لاستلام ميداليته الذهبية، لم يتمالك كاين أعصابه. قفز وهز ذراعيه وصرخ فرحاً، ثم انهار باكياً وهو يراقب أخاه يحتفل مع زملائه على أرض الملعب. حاول أبناء عمومته وأصدقاؤه مواساته، لكنهم سرعان ما انتهوا جميعاً في عناق جماعي، في مشهد وصفته الصحف بأنه "أجمل صورة في المونديال" ، هذه اللحظة العفوية جعلت الجماهير تتغنى به باعتباره "أسطورة" و"نجم البطولة الحقيقي" .
عندما التقى كاين برجال الشرطة
وأشارت صحيفة الموندو الإسبانية إن المفاجأة الأكبر كانت سلوك كاين المرح على أرض الملعب. فبعد أن ارتدى قميصاً يحمل الرقم 19 واسمه على الظهر، بدأ جولة من التفاعلات الطريفة. التقط شبكة صغيرة من المرمى كتذكار، ثم توجه إلى أحد عناصر شرطة ولاية نيويورك المكلفين بتأمين الملعب . لم يكتفِ كاين بالمصافحة، بل ألقى الشبكة على الشرطي، ثم أخذ قبعة الشرطة ووضعها على رأسه، ليخلق مشهداً طريفاً سرعان ما انتشر على مواقع التواصل . بعد ذلك، انطلق يركض خلف الكرة، وسقط متعمداً على العشب متظاهراً بالإصابة، ثم استلقى على ظهره في وضع "النجمة" وهو ينظر إلى السماء .
لمسة عائلية لا تُنسى
لم تكن هذه المرة الأولى التي يخطف فيها كاين الأضواء. فقد رافق أخاه طوال البطولة، وأصبح الوجه المألوف على شاشات الملاعب، وأطلق عليه الإعلام الإسباني لقب "نجم كأس العالم" و"المشجع الأكثر شهرة في المونديال" . أما لامين، فقد عبر عن حبه لأخيه قائلاً: "أخي الصغير يعني لي كل شيء.. إنه مثل ابني" .
في الليلة التي رفع فيها المنتخب الإسباني الكأس، أثبت طفل يبلغ من العمر 3 سنوات أن البطولات ليست مجرد أهداف وكؤوس، بل لحظات عائلية خالصة تختصر كل معاني الفرح. دموعه وضحكاته ومرحه مع رجال الشرطة، جعلته نجماً يتفوق على كل اللاعبين، وأثبت أن "المونديال" يخص الجميع، حتى أصغرهم سناً.