ـ حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان ترتفع إلى 4328 قتيلا و12229 جريحا
ـ دعوة لعزل بن غفير.. تصعيد جديد يهز حكومة إسرائيل
تواصل إسرائيل اعتداءاتها السافرة على الجنوب البنانى ، بالتزامن مع الزيارة التي يقوم بها الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن، لبحث جهود تحقيق الاستقرار الدائم في لبنان ومراحل تنفيذ بنود اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل في العاصمة واشنطن في 26 يونيو الماضي برعاية أمريكية والذى تضمن ترتيبات أمنية ونزح سلاح الجماعات المسلحة، وإعادة انتشار الجيش اللبناني، وإعادة إعمار المناطق المتضررة بدعم دولي، وإنعاش الاقتصاد اللبناني، وإنشاء قنوات اتصال مباشرة بين الجانبين، واتخاذ إجراءات لبناء الثقة تمهيدا لسلام دائم.
وتمثل زيارة نقطة انطلاق لمسار إعادة تثبيت حضور لبنان على خريطة الاهتمام الإقليمي والدولي.
ويترقب لبنان القمة التي ستعقد اليوم الثلاثاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره اللبناني في البيت الأبيض ، والتي سيعرض خلالها الرئيس عون على نظيره الأمريكى تصوراً لبنانياً لمعالجة ملف سلاح حزب الله، يقوم على مقاربة تدريجية تنطلق من تثبيت سلطة الدولة وتفادي أي اهتزاز أمني، في إطار رؤية تحظى باهتمام الجانب الأميركي الذي يترقب تفاصيلها، وفقا لوسائل إعلام لبنانية.
وفى سياق اللقاءات التى يجريها الرئيس عون في واشنطن التقى مع ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي، حيث بحثا تعزيز التعاون بين البلدين، والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في لبنان.
وأكد عون، خلال اللقاء، أهمية تطابق الموقفين اللبناني والأمريكي حيال تنفيذ إطار العمل الثلاثي، بدءا بتحقيق انسحاب الكيان الإسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى.
وشدد على ضرورة تعزيز الدعم الأمريكي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتطوير التعاون على المستويات الاقتصادية والاستثمارية، لا سيما في قطاعات الطاقة والاتصالات والمواصلات.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الأمريكي عن دعم بلاده لمواقف الرئيس اللبناني والخطوات التي اتخذها لتعزيز سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
وجدد ماركو روبيو التزام بلاده بدعم التنفيذ الناجح لاتفاق الإطار الثلاثي، ومساندة جهود الحكومة اللبنانية لتعزيز الاستقرار وتحقيق التعافي الاقتصادي وبناء مستقبل أفضل للشعب اللبناني.
كما أعرب روبيو عن تفاؤله باللقاء المرتقب بين ترامب وعون اليوم الثلاثاء، قائلا إن الاجتماع سيكون مثمرا.
وعن زيارة الرئيس عون إلى واشنطن قال النائب بالبرلمان اللبنانى ايهاب مطر عبر منصة "اكس":"نحن من المراهنين على أن زيارة الرئيس جوزاف عون واشنطن ستحمل الكثير من الإيجابيات. وقد ظهرت بوادر ذلك في لقائه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، من خلال تأكيد استقلالية مسار لبنان في التفاوض بشأن أرضه وخياراته. وستتبلور الصورة اليوم في لقائه بالرئيس دونالد ترامب، في قمة أمريكية – لبنانية مصيرية، وسط غليان المرجل الإقليمي في مضيق هرمز".
الأوضاع الميدانية في الجنوب اللبناني
وعلى صعيد الاعتداءات الإسرائيلية ، وقع انفجار ضخم في بلدة كفرتبنيت وهز منطقة النبطية، وأكدت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وراء هذا التفجير.
كما ألقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل صوتية على منازل ببلدة المنصورى، كما قامت، الاثنين ،بعملية تمشيط في بلدة حداثا .
وفى السياق نفسه؛ أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، في بيان، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي حتى اليوم إلى 4328 قتيلا و12229 مصابا.
زلزال فى حكومة إسرائيل وسط دعوات لعزل بن غفير
وفى الداخل الإسرائيلي ، عاد تسليط الضوء على التوتر المستمر بين الحكومة الإسرائيلية والجهاز القضائي منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو الائتلافية أواخر عام 2022، حين تولى بن غفير، زعيم حزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف، حقيبة الأمن القومي التي تمنحه صلاحيات واسعة على جهاز الشرطة.
فقد طالبت المدعية العامة في إسرائيل، غالي بهاراف ميارا، بعزل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من منصبه، معتبرة أنه يواصل التدخل السياسي في عمل الشرطة، بما يقوض استقلاليتها وينتهك قرارات المحكمة العليا.
ووفق موقع "واللا" الإسرائيلي، فقد أبلغت بهاراف ميارا المحكمة العليا، الاثنين، بوجود خلافات جوهرية مع بن غفير، مؤكدة أن جميع المحاولات الرامية إلى التوصل إلى تفاهم يتيح له الاستمرار في منصبه باءت بالفشل.
وأوضحت أن الاجتماعات التي عُقدت بين الأطراف، بناءً على قرار المحكمة، لم تفض إلى أي اتفاق، مشيرة إلى أن الخلافات تتعلق بتدخله المباشر في شؤون الشرطة، وهو ما وصفته بأنه يمس باستقلالية المؤسسة الأمنية.