أكد الدكتور وائل زعير، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن الدولة ووزارة السياحة والآثار توليان اهتمامًا متزايدًا بالسوق التشيكي، في إطار استراتيجية تستهدف جذب السائحين ذوي الإنفاق المرتفع، بما يسهم في زيادة العائدات السياحية وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي.
وأوضح وائل زعير، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على تطوير برامج سياحية متنوعة تجمع بين أكثر من نمط سياحي داخل الرحلة الواحدة، بما يرفع متوسط مدة الإقامة وحجم الإنفاق لكل زائر.
الربط بين الأنماط السياحية يحقق نجاحًا كبيرًا
وأشار وائل زعير إلى أن الربط بين السياحة الثقافية والشاطئية يمثل أحد أنجح النماذج التسويقية، مستشهدًا ببرنامج يجمع بين مدينتي الأقصر والغردقة، حيث يبدأ السائح رحلته بإحدى المدينتين ويختتمها بالأخرى، وهو ما لاقى إقبالًا واسعًا من مختلف الأسواق السياحية.
وأضاف وائل زعير أن افتتاح مشروع "التجلي الأعظم" في سانت كاترين سيفتح المجال أمام برامج جديدة تربط بين السياحة الدينية والشاطئية، من خلال دمج سانت كاترين مع شرم الشيخ ودهب، بما يخلق منتجًا سياحيًا متكاملًا يجذب شرائح جديدة من السائحين.
تنشيط وجهات جديدة وتخفيف الضغط
ولفت إلى أن دمج السياحة الشاطئية مع العلاجية، خاصة بين الساحل الشمالي وواحة سيوة، أسهم في تنشيط الحركة السياحية بالمناطق الجديدة، مستفيدًا من تطوير البنية التحتية وتشغيل مطاري العلمين ومرسى مطروح، الأمر الذي ساعد على إعادة توزيع الحركة السياحية وتخفيف الضغط عن المقاصد التقليدية.
وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في توافد السائح الأوروبي إلى منطقة الساحل الشمالي، بعد أن كانت تعتمد بشكل أساسي على السياحة المحلية والعربية، إلى جانب تنامي الاهتمام بأنماط سياحية متخصصة تستهدف شرائح ذات إنفاق مرتفع.
وشدد عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية على أهمية تزويد منظمي الرحلات بالمعلومات الكاملة عن المقاصد والبرامج السياحية الجديدة، من خلال ورش العمل، والأفلام الترويجية، والزيارات التعريفية، والمواد الدعائية متعددة اللغات، بما يمكنهم من تسويق المنتج السياحي المصري بكفاءة داخل السوق التشيكي ومختلف الأسواق العالمية، وتحويل البرامج المستحدثة إلى منتجات سياحية مستدامة وقابلة للتوسع.