يبدأ وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الاثنين، جولة أفريقية تشمل موريتانيا ونيجيريا وجنوب أفريقيا، في إطار تحركات برلين لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع دول القارة، وسط تحديات دولية متزايدة وتراجع التعاون متعدد الأطراف.
وتعد هذه الجولة الثالثة لوزير الخارجية الألماني إلى أفريقيا منذ بداية عام 2026، حيث سبق أن زار كينيا وإثيوبيا في يناير الماضي، ثم المغرب في أبريل.
تعزيز التعاون الاقتصادي مع أفريقيا
ويرافق وزير الخارجية الألماني خلال جولته وفد من رجال الأعمال، في خطوة تستهدف بحث فرص جديدة أمام الشركات الألمانية وتعزيز الاستثمارات الخاصة ودعم النمو الاقتصادي في الدول التي تشملها الجولة.
وتأتي التحركات الألمانية في وقت تسعى فيه ألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى توطيد الشراكات مع الدول الأفريقية، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، في ظل التحديات التي تواجه النظام الدولي والتوجهات التجارية الحمائية التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكدت وزارة الخارجية الألمانية أن العلاقات بين أوروبا وأفريقيا لا تقتصر على الروابط الجغرافية، بل تشمل أيضًا مجالات سياسية واقتصادية وأمنية، مشيرة إلى أهمية تعزيز التعاون بين الجانبين.
موريتانيا المحطة الأولى في جولة وزير الخارجية الألماني
ويبدأ يوهان فاديفول جولته من العاصمة الموريتانية نواكشوط، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني ووزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوق، لبحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
كما تشمل زيارة وزير الخارجية الألماني مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، حيث من المتوقع أن تتناول مباحثاته جهود مكافحة التطرف والإرهاب، في ظل استمرار نشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل الأفريقي.
وتنظر ألمانيا إلى موريتانيا باعتبارها إحدى أكثر دول منطقة الساحل استقرارًا، رغم الاضطرابات الأمنية والسياسية التي تشهدها دول مجاورة.
موريتانيا تواجه تحديات اللاجئين
وتضم موريتانيا نحو 5 ملايين نسمة، وتستضيف حاليًا ما لا يقل عن 320 ألف لاجئ فروا من مالي المجاورة، ما يضيف أبعادًا إنسانية وأمنية إلى التعاون بين نواكشوط وبرلين.
وتعد زيارة فاديفول الحالية من أبرز الزيارات الألمانية إلى موريتانيا خلال السنوات الأخيرة، إذ كان آخر وزير خارجية ألماني يزور البلاد هو فرانك فالتر شتاينماير عام 2006، قبل توليه منصب رئيس ألمانيا، بينما زارت وزيرة التنمية الألمانية السابقة سفينيا شولزه موريتانيا عام 2023.
وبعد موريتانيا، يتوجه وزير الخارجية الألماني إلى نيجيريا وجنوب أفريقيا، في إطار جولة تستهدف تعزيز الشراكات الألمانية مع عدد من الدول الأفريقية الرئيسية، ودعم التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والأمن.