«مصر لا تتبع أحداً».. خبير اقتصادي يحلل أبعاد التعاون مع أفريقيا وأوروبا

الإثنين، 20 يوليو 2026 06:49 م
«مصر لا تتبع أحداً».. خبير اقتصادي يحلل أبعاد التعاون مع أفريقيا وأوروبا الدكتور عمرو سليمان

محمد شرقاوي

أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، أن الدولة المصرية تمتلك رؤية استراتيجية واضحة تم وضع لبناتها منذ أكثر من 13 عاماً بأسلوب علمي وتخطيط مدروس. وأوضح خلال حواره مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" عبر قناة "الحياة"، أن هذه الرؤية تهدف إلى إعادة مصر لمكانتها الطبيعية كقوة اقتصادية وسياسية مؤثرة، ليس فقط في محيطها العربي، بل في الدائرتين الأفريقية والأوروبية، بما يخدم مصالح المواطن المصري ويعزز من صمود الاقتصاد في وجه التحديات العالمية.


من الدعم السياسي إلى الشراكة الاقتصادية في أفريقيا
وأشار سليمان إلى أن عودة مصر لعمقها الأفريقي، وتحديداً من خلال الشراكة مع تنزانيا، تمثل تحولاً نوعياً من مجرد "الثقل السياسي" الذي ميز الستينيات، إلى "ثقل اقتصادي" يقوم على قاعدة المصالح المشتركة. وأوضح أن مصر التي قادت أفريقيا للتحرر من الاستعمار قديماً، تقودها اليوم للخروج من دائرة الفقر والعوز من خلال مشروعات تنموية كبرى، مستشهداً بكلمة الرئيس السيسي في تنزانيا حول "المكاسب المشتركة للجميع" كمنهج ثابت للتعاون المصري الأفريقي.


البنية التحتية.. العمود الفقري لزيادة الصادرات
وفنّد أستاذ الاقتصاد آراء المشككين في جدوى مشروعات البنية التحتية، مؤكداً أن شبكة الطرق والموانئ التي شيدتها مصر خلال العشر سنوات الماضية هي "الأساس" الذي تقوم عليه الآن خطط زيادة الصادرات. وتساءل سليمان: "كيف كنا سنصدر لأفريقيا وأوروبا دون هذه الموانئ وشبكات الربط اللوجيستي؟"، مشيراً إلى أن هذه المشروعات جعلت مصر مركزاً عالمياً للتجارة، ومكنت الشركات المصرية من التوسع والعمل في مشروعات دولية كبرى، مما يدعم استراتيجية "تعميق الصناعة" التي تنتهجها الدولة.


الجبل الأسود.. نافذة مصر على السوق الأوروبية
وحول التعاون مع دولة الجبل الأسود (مونتينيجرو)، أوضح الدكتور عمرو سليمان أنها تمثل شريكاً استراتيجياً هاماً في منطقة البلقان، وأن الشراكة في مجالات الموانئ والمراكز اللوجيستية تفتح لمصر أبواباً جديدة للنفاذ إلى الأسواق الأوروبية. وأكد أن هذه الاتفاقيات الثنائية لا تهدف فقط للتبادل التجاري، بل لبناء استثمارات مشتركة تعزز من قوة الاقتصاد الوطني وتوفر فرص عمل جديدة، وتضع مصر في قلب سلاسل الإمداد العالمية.


استقلالية القرار الاقتصادي المصري
واختتم الدكتور عمرو سليمان حديثه بالتأكيد على استقلالية القرار المصري، قائلاً: "مصر لا تتبع أحداً، لا عسكرياً ولا سياسياً ولا اقتصادياً". وأوضح أن الدولة تتبع سياسات متوازنة مع كافة القوى الدولية، وهو ما منحها ثقلاً كبيراً وقدرة على التأثير في الدوائر الاقتصادية العالمية، مشدداً على أن الرؤية المتكاملة التي تربط بين البنية التحتية، وتطوير الموانئ، وتعزيز الصادرات، هي الطريق الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة واستعادة ريادة مصر الاقتصادية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة