تناولت الصحف العالمية اليوم الخميس ، عدد من الموضوعات والقضايا الهامة أبرزها ، مرور 1000 يوم على حرب غزة ، وخطة الرئيس الأمريكي البديلة لعرقة المواطنة بالولادة ومنع الحوامل من دخول أمريكا ، بالإضافة إلى عقد اتفاقية بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر و ترامب تفتح باب الموت لحوالي 300 ألف بريطاني ، فضلا عن ارتفاع ضحايا الحر فى أوروبا إلى 2500 شخص فى شهر واحد.
الصحف الأمريكية
1000 يوم على حرب غزة..أسوشيتدبرس: معاناة الفلسطينيين لا تزال مستمرة
سلطت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية الضوء على مرور 1000 يوم على بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي أحدثت دماراً واسعاً فى القطاع، وأدت إلى استشهاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين أغلبهم من النساء والأطفال.

مصير الفلسطينيين لا يزال غامضاً
وذكرت الوكالة الأمريكية أن اليوم الخميس، الثاني من يوليو، هو اليوم رقم 1000 منذ هجوم السابع من أكتوبر، وما أعقبه من الحرب الإسرائيلية على غزة. ولا يزال مصير أكثر من مليوني فلسطيني في غزة، الذين نزح أغلبهم ويعيشون وسط الدمار، غامضاً. كانت القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من نصف القطاع بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، لكن الحكومة الإسرائيلية وسّعت نطاق سيطرتها وتؤكد عزمها على السيطرة على 70% منه.
وتابعت الوكالة قائلة إنه يكاد يكون من المستحيل على أي شخص الدخول أو الخروج من القطاع، وقد تعثرت خطوات وقف إطلاق النار الأخرى، بما في ذلك نزع سلاح حماس ومهمة إعادة الإعمار الضخمة.
ونقلت أسوشيتدبرس تصريحات نيكولاس فون أركس، المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر، التي قال فيها إنه لا يزال هناك الكثير مما يجب فعله حتى تعود ولو ملامح الحياة الطبيعية، مضيفاً أننا لا نزال بعيدين كل البعد عن ذلك.
الهجمات الإسرائيلية مستمرة بشكل شبه يومي
وقالت أسوشيتدبرس إنه على الرغم من تراجع الغارات الإسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكنها لا تزال مستمرة بشكل شبه يومي.
وتقدر وزارة الصحة في غزة أن 1053 شهيداً فلسطينياً منذ بدء وقف إطلاق النار حتى يوم الثلاثاء الماضي، بينهم أكثر من 350 امرأة وطفلاً. وفي الأيام الأخيرة، كان من بين الشهداء فتاة مراهقة في طريقها إلى المدرسة، وأم مع ابنتها الرضيعة البالغة من العمر عاماً واحداً. وأصيب أكثر من 3400 آخرين منذ بدء إطلاق النار.
من جانبها، حذّرت الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، من أن التوسع الإسرائيلي في غزة يزيد من المخاطر المميتة التي يتعرض لها المدنيون في "المناطق التي تفتقر إلى ترسيم واضح للحدود على الأرض".
اعتقال رائد بالجيش الأمريكي دعا لعزل ترامب أمام مبنى الكونجرس
أُلقي القبض على رائد في سلاح الجو الأمريكي، أمس الأربعاء، وذلك بعد مشاركته في احتجاج يطالب بعزل الرئيس دونالد ترامب من أمام مبنى الكونجرس فى واشنطن.
ورفع الرائد جيسون واتسون لافتةً تدعو إلى إقالة ترامب من منصبه على درج مبنى الكابيتول الأمريكي، حيث يُحظر التظاهر إلا برفقة أحد أعضاء الكونجرس، وفقًا لصحيفة واشنطن تايمز.
دعم لواتسون من عضو بالكونجرس وجماعات حقوقية
وقالت مجلة نيوزويك إن العديد من الأشخاص أعربوا عن دعمهم لواتسون، من بينهم نائب تكساس الديمقراطي أل جرين، الجماعات المناصرة لحرية التعبير والمحاربين القدامى.
وكتب جرين على منصة X، يقول: "إن واتسون أظهر نوعاً من الشجاعة الضرورية لإلهام الآخرين لفهم أن الحرية من أجل العدالة... ليست مجرد مثال، بل هي حقيقة واقعة لكل فرد في هذا البلد".
وأشاد جون بونيفاز، رئيس ومؤسس مشارك لمنظمة "حرية التعبير للجميع"، باستعداد واتسون "للمخاطرة بحريته، وهو ما يتناقض تمامًا مع أولئك الذين يواصلون غض الطرف عن انتهاكات الرئيس ترامب غير المسبوقة للسلطة".
محاولات عزل ترامب
فى إبريل الماضي، تصاعدت الدعوات لتفعيل التعديل الـ 25 من الدستور لعزل ترامب بعد أن كتب منشوره المهدد لإيران، الذى قال فيه إن "حضارة بأكملها ستنتهي الليلة، ولن يتم إعادتها أبدا"، وذلك قبل إعلان الهدنة.
وبالإضافة إلى إجراءات العزل التقليدية في الكونجرس، يوجد خيار أسرع لعزل الرئيس وهو التعديل الـ 25 من الدستور.
وفقا للبند الرابع من هذا التعديل، يمكن عزل الرئيس من منصبه إذا تم اعتباره "غير قادر على القيام بصلاحيات وواجبات منصبه".
ومع ذلك، لم يتم تطبيق هذا البند من قبل، ويبدو من غير المرجح تطبيقه الآن، إذ يتعين على نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، إلى جانب أغلبية أعضاء الحكومة، تقديم إعلان خطي بهذا الشأن إلى رئيسي مجلسي الشيوخ والنواب.
خطة ترامب البديلة لعرقلة المواطنة بالولادة..منع الحوامل من دخول أمريكا
قال موقع أكسيوس الأمريكي إنه بعد خسارة إدارة ترامب قضية حق المواطنة بالولادة أمام المحكمة العليا، سارع مساعدو الرئيس وحلفاؤه لتبني خطة جديدة، تتمثل فى منع دخول النساء الأجنبيات الحوامل من الدخول إلى الولايات المتحدة.
ذكر أكسيوس أن هذا المقترح سيثير جولة جديدة من الجدل حول الهجرة، لا سيما فيما يتعلق بالحمل والسفر والجنسية، ليحول النقاش من الطعن في حقوق الأطفال المولودين في الولايات المتحدة إلى تقييد دخول البلاد.
حكم العليا الأمريكية بعدم دستورية وقف المواطنة بالولادة
يأتي هذا بعد أن قضت المحكمة العليا الأمريكية يوم الثلاثاء الماضي بأن أمرًا تنفيذيًا أصدره ترامب، يهدف إلى حرمان الأطفال المولودين في الولايات المتحدة لأبوين غير مواطنين من الجنسية الأمريكية، غير دستوري.
وبعد هذا القرار، اقترحت شخصيات من أنصار ترامب، مثل شون ديفيس، مؤسس موقع "ذا فيدراليست"، منع دخول النساء الأجنبيات الحوامل، وهي فكرة طرحها أيضًا مسؤولون في الإدارة.
وعقب قرار المحكمة، قال ستيفن ميلر، مستشار ترامب إنه على أمريكا "التفكير مليًا فيمن تسمح بدخولها، حتى لو كان ذلك مؤقتًا"، لأن الأطفال المولودين لأبوين غير مواطنين يمكنهم الحصول على الجنسية الأمريكية والاستفادة من برامج الضمان الاجتماعي.
من ناحية أخرى، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ابيجيل جاكسون لموقع أكسيوس فى بيان إنه "لا يزال الرئيس ترامب ملتزمًا تمامًا بحماية قيمة المواطنة الأمريكية بالولادة، ولهذا السبب، في أعقاب حكم الأمس، وجه الكونجرس لاتخاذ إجراء فوري لمعالجة هذا الأمر".
سياحة الولادة فى أمريكا
وأوضحت أن وزارة العدل ستجعل الأولويةً للتحقيقات في مخططات سياحة الولادة، مضيفة أن إدارة ترامب تمتلك العديد من الأدوات لحماية الجنسية الأمريكية.
ويقصد بسياحة الولادة أن يأتي الزوار إلى أمريكا خصيصًا للولادة لضمان حصول طفلهم على الجنسية الأمريكية.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أصدرت مذكرة يوم الثلاثاء تحث فيها المدعين العامين على التحقيق في هذه الممارسة. كتب مساعد المدعي العام كولين ماكدونالد في المذكرة المنشورة على موقع X: "إن القوانين الجنائية في الولايات المتحدة تحظر بالفعل السلوكيات المتأصلة في العديد من مخططات ما يسمى بـ"سياحة الولادة".
الصحف البريطانية:
اتفاقية بين ترامب وستارمر تفتح باب الموت لـ 300 ألف بريطاني.. اعرف القصة
كشف تحليل أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) في المملكة المتحدة ستضطر لتحويل 45 مليار جنيه إسترليني من الخدمات الأساسية لتمويل أدوية جديدة بموجب بنود الاتفاقية التجارية بين لندن وواشنطن التي أبرمت في ديسمبر الماضي، ما سيؤدي إلى وفاة أكثر من 200 ألف مريض كان من الممكن تجنبها.

وفقا لصحيفة الجارديان، دافع كير ستارمر ووزرائه عن الاتفاقية باعتبارها وسيلة لمساعدة صادرات الأدوية البريطانية إلى الولايات المتحدة على تجنب الرسوم الجمركية، ومنح المرضى في إنجلترا إمكانية الحصول على أدوية قد تطيل أعمارهم، والتي كان سيحرمون منها لولاها.
لكنهم اتهموا بالخضوع لمطالب الولايات المتحدة بإنفاق مليارات الجنيهات الإسترلينية الإضافية سنويًا على الأدوية المُقدمة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، وذلك بعد ضغوط من ترامب كما أثار الأثر المدمر المحتمل على رعاية هيئة الخدمات الصحية الوطنية قلقًا متزايدًا بين خبراء الصحة.
والآن، يكشف تحليل في المجلة الطبية البريطانية، لأول مرة التكلفة المحتملة للاتفاقية على هيئة الخدمات الصحية الوطنية، والأثر المميت المتوقع لخفض الخدمات الصحية على سكان إنجلترا.
تشير التحليلات إلى أنه بحلول عام 2036، سيتم تحويل 44.7 مليار جنيه إسترليني من ميزانية الخدمات الصحية الوطنية (NHS) لتمويل شراء أدوية جديدة بموجب الاتفاقية التجارية، ما لم يتم توفير تمويل إضافي لتغطية التكاليف الإضافية.
وخلصت التحليلات إلى أن خفض إنفاق الخدمات الصحية الوطنية سيؤثر سلبًا على الصحة العامة في البلاد، مما سيؤدي إلى 229 ألف حالة وفاة زائدة بحلول عام 2036. ويُقدّر عدد الوفيات التي كان من الممكن تجنبها بأنه أكبر من عدد الوفيات التي حدثت خلال جائحة كوفيد-19، بين مارس 2020 ويونيو 2022، 137 ألف حالة.
وإذا أخذ التأثير غير المباشر على الرعاية الاجتماعية للبالغين في الحسبان، فإن عدد الوفيات الزائدة سيرتفع إلى 291 ألف حالة، وستكون معظم الوفيات التي كان من الممكن تجنبها بين المصابين بأمراض القلب والجهاز التنفسي والجهاز الهضمي أو السرطان.
بعد كنيسة إنجلترا.. ستارمر يعتذر رسميا عن نصف قرن من «التبني القسري»
سيقدم رئيس وزراء بريطانيا السير كير ستارمر اعتذارًا رسميًا باسم الدولة البريطانية عن دورها في عمليات التبني القسري التاريخية في إنجلترا وويلز.
وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية، تشير التقديرات الى ان عدد الأطفال الذين انتزعوا من أمهاتهم في خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي بنحو 185 ألف طفل، حيث تعرضت آلاف النساء لضغوط للتخلي عن أطفالهن لكونهن غير متزوجات.
يأتي هذا الاعتذار بعد سنوات من الحملات التي قادتها الأمهات والأطفال المتبنون وعائلاتهم، وسيلتقي الناشطون رئيس الوزراء في داونينج ستريت قبل بيانه أمام مجلس العموم في وقت لاحق اليوم الخميس.
في مارس، أوصت لجنة تحقيق برلمانية الحكومة بتقديم اعتذار عاجل عن دور الدولة في هذه الممارسة وخلص تقرير التحقيق الصادر عن اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان، لى أن قرارات الحكومة شكلت البيئة التي غالبًا ما تعرضت فيها الأمهات غير المتزوجات للعار والإكراه على وضع أطفالهن للتبني.
ودعت إلى تحسين إمكانية الوصول إلى سجلات التبني، بالإضافة إلى تقديم المزيد من الدعم للأشخاص الذين يسعون للتواصل مع عائلاتهم أو لم شملهم معها.
لم تصل إلى حد التوصية بتعويضات مالية للضحايا، لكنها دعت الحكومة إلى تقييم دقيق لكيفية تعامل الدول الأخرى مع حالات التبني القسري في الماضي، بما في ذلك أستراليا وأيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا.
اعتذار ستارمر يأتي بعد 3 سنوات من اعتذار حكومتي كارديف وهوليرود لضحايا التبني القسري في ويلز واسكتلندا، ومن المتوقع تقديم اعتذار في أيرلندا الشمالية،
وفي يونيو، أعربت كنيسة إنجلترا عن أسفها العميق لدورها في عمليات التبني القسري وفي اعتذار رسمي، قالت رئيسة أساقفة كانتربري، السيدة سارة مولالي، إن الضحايا عانين من الألم والصدمة والمعاناة والخوف، بينما كان ينبغي أن يتلقين الرعاية والتعاطف، وأضافت: ليس لديكم ما تخجلون منه .. العار علينا نحن
الصحف الإيطالية والإسبانية
أكثر من 1000 وفاة مرتبطة بموجة الحر فى إسبانيا خلال يونيو
سجلت إسبانيا أكثر من ألف حالة وفاة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة خلال شهر يونيو الماضي، في ظل موجة حر استثنائية اجتاحت البلاد ضمن موجة أوسع طالت أجزاء كبيرة من القارة الأوروبية، وفق بيانات رسمية صادرة عن السلطات الصحية الإسبانية.

أكثر من 1000 حالة وفاة فى إسبانيا
وأظهرت بيانات معهد كارلوس الثالث للصحة أن نظام مراقبة الوفيات في البلاد رصد 1,028 حالة وفاة يُعتقد أنها ارتبطت بشكل مباشر أو غير مباشر بتأثيرات الحرارة الشديدة خلال يونيو 2026، وهو رقم يفوق بكثير حصيلة الشهر نفسه من عام 2025، التي بلغت 407 وفيات، والذي كان يُعد آنذاك أكثر أشهر يونيو حرارة في تاريخ إسبانيا، بحسب وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية.
وتستند هذه التقديرات إلى نظام إحصائي يقارن عدد الوفيات اليومية بالمتوسط المتوقع استنادًا إلى السجلات التاريخية، بما يتيح احتساب الزيادة في معدلات الوفيات المرتبطة بموجات الحر والظروف المناخية القاسية.
وكان النظام ذاته قد أشار إلى تسجيل 3,832 وفاة خلال الفترة الممتدة من منتصف مايو وحتى نهاية سبتمبر 2025، عُزيت إلى موجات الحر المتتالية التي شهدتها مختلف المناطق الإسبانية.
وتواجه إسبانيا، إلى جانب عدد من الدول الأوروبية، صيفًا استثنائيًا من حيث ارتفاع درجات الحرارة، ما دفع السلطات إلى تعزيز خطط الطوارئ الصحية، وإصدار تحذيرات متكررة للسكان بضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، مع توفير الدعم للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية، مثل كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة والأطفال.
تأثيرات للتغير المناخى
ويرى خبراء المناخ أن تزايد موجات الحر في أوروبا يعكس التأثيرات المتسارعة للتغير المناخي، الذي أدى خلال السنوات الأخيرة إلى ارتفاع وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة وشدتها. ويحذر المختصون من أن استمرار هذه الظروف قد يفرض تحديات متزايدة على الأنظمة الصحية والخدمات العامة، ويستدعي تطوير استراتيجيات أكثر فاعلية للتكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها على الصحة العامة وسلامة السكان.
انتقادات لتوقيت الانتخابات الفرنسية.. الجولة الثانية في 2 مايو تثير الجدل
فى خطوة أثارت موجة من الجدل السياسى فى فرنسا ، كشفت الحكومة الفرنسية النقاب عن التقويم الرسمي للانتخابات الرئاسية لعام 2027 ، حيث حددت الجولة الأولى فى 18 أبريل والجولة الثانية فى 2 مايو ، وهو موعد أثار الجدل لدى قادة المعارضة .
تزامن الجولة الثانية من الانتخابات مع عيد العمال
واعتبر قادة المعارضة أن أن تزامن الجولة الثانية مع عيد العمال والتظاهرات النقابية السنوية يشكل تدخلا غير محايد فى العملية الانتخابية وقد يؤثر سلباً على نزاهتها ونتائجها، خاصة أن يوم 1 مايو يصادف فترة الصمت الانتخابي التي تسبق الاقتراع بيوم واحد، مما يمنع أي رد فعل من المرشحين على الخطابات والشعارات التي قد تطلقها النقابات والحركات الاجتماعية في ذلك اليوم.
حالة استقطاب فى الساحة السياسية
ويأتي هذا الانتقاد ليعكس حالة الاستقطاب الحادة التي تشهدها الساحة السياسية الفرنسية قبيل الانتخابات، إذ اتهم زعيم حزب الجمهوريين، برونو ريتيو، الحكومة بتفضيل اليسار من خلال اختيار هذا التوقيت الذي قد يمنح النقابات، التي غالباً ما تكون قريبة من التيارات اليسارية، فرصة التأثير على الناخبين في آخر لحظة قبل الاقتراع الحاسم، وهو ما نفته الحكومة بشدة، مؤكدة أن التقويم فرضته القيود الدستورية التي تلزم بإجراء الانتخابات خلال فترة زمنية محددة تنتهي بولاية الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون في 14 مايو، وأن الموعد جاء بعد مشاورات مع مختلف الأطراف السياسية، دون أي نية للتأثير على توجهات الناخبين.
وتتفاقم المخاوف أيضاً من تأثير العطلة المدرسية الربيعية التي تتزامن مع موعد الانتخابات، مما قد يدفع العديد من الناخبين إلى السفر والابتعاد عن مراكز الاقتراع، وقد يؤدي إلى تراجع نسب المشاركة، وهي قضية حساسة في ظل توقعات بأن تكون الجولة الأولى شديدة التجزؤ، حيث يتنافس عدد كبير من المرشحين من مختلف التيارات السياسية، وقد تكون الفروق في الأصوات ضئيلة لدرجة أن أي تغيير طفيف في الإقبال قد يغير هوية المرشحين المتأهلين للجولة الثانية، مما يزيد من أهمية كل صوت ويجعل مسألة تنظيم العملية الانتخابية في مواعيد مناسبة أمراً بالغ الأهمية لضمان نزاهة وشفافية الاستحقاق الرئاسي الأهم في البلاد.
ارتفاع ضحايا الحر فى أوروبا إلى 2500 شخص.. فرنسا تتصدر
فى حصيلة مأساوية تعكس حجم الكارثة المناخية التي تضرب أوروبا ، ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن موجة الخر التاريخية التي تجتاح أوروبا إلى 2500 شخص ، حسبما قالت صحيفة لابانجورديا الإسبانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن أوروبا شهدت ارتفاع فى وفيات ناجمة عن الحر وسط مؤشر مقلق على هشاشة النظم الصحية والاجتماعية في مواجهة التطرف المناخي المتصاعد،ووسط تحذيرات من منظمة الصحة العالمية التي كانت قد توقعت أن تتجاوز الحصيلة الإجمالية لهذه الموجة عتبة الألفين، وهو ما تحقق بالفعل من دولتين فقط.
1200 حالة وفاة إضافية فى فرنسا
وكشفت تقديرات أولية صادرة عن هيئة الصحة العامة الفرنسية عن تسجيل ما لا يقل عن 1200 وفاة إضافية خلال الأيام الثلاثة الأكثر حرارة، وهو رقم مرشح للارتفاع مع استكمال تسجيل شهادات الوفاة الرسمية، بينما أفادت وزارة الصحة الإسبانية بأن العدد الإجمالي للوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة منذ بداية فصل الصيف في 15 مايو بلغ 1152 حالة، منها 1029 وفاة سجلت خلال شهر يونيو وحده، مما يعكس وتيرة متسارعة ومقلقة للخسائر البشرية جراء هذه الظاهرة المناخية المتطرفة.
تشقق الأسفلت فى ألمانيا
ولم تقتصر التداعيات على دول الجنوب الأوروبي المعتادة على موجات الحر، بل امتدت لتشمل دولاً لم تعتد مثل هذه الارتفاعات الحرارية، حيث عم الفوضى دول الشمال كألمانيا التي اضطرت إلى تعليق حركة المرور على بعض طرقها السريعة بعد تشقق الأسفلت بفعل الحرارة، وتعديل جداول النقل العام في مدنها الكبرى، كما عانت بريطانيا وهولندا وكرواتيا وبولندا والدنمارك من ضغط هائل على أنظمتها الصحية وبنيتها التحتية التي لم تصمم لتحمل مثل هذه الظروف المناخية القاسية، فيما تحولت مشاهد المواطنين وهم يبحثون عن أي مصدر للتبريد إلى صورة يومية معتادة.
ظاهرة القبة الحرارية
وتعزى هذه الموجة الحارقة إلى تشكل ما يعرف بـ"قبة حرارية" ناجمة عن دخول كتلة هوائية حارة قادمة من الصحراء الكبرى، مما رفع درجات الحرارة بين 5 و12 درجة فوق المعدلات الموسمية في عموم القارة، وأعاد إلى الأذهان ذكرى موجة حر 2003 التي أودت بحياة 15 ألف شخص في فرنسا وحدها، قبل أن تشير الدراسات المناخية إلى أن مثل هذه الظواهر أصبحت أكثر تواتراً وشدة بفعل الاحتباس الحراري، مما يطرح تساؤلات حول استعداد الحكومات الأوروبية لمواجهة مستقبل من الظواهر الجوية المتطرفة، في وقت تعجز فيه البنى التحتية والأنظمة الصحية عن مجاراة هذا التسارع المناخي المخيف.