الخروج بالدم.. كيف انتقم تنظيم جماعة الإخوان الإرهابى من المصريين بعد طردهم من سدة الحكم.. مسلسل تظاهرات العنف المسلحة إلى حرق الكنائس وترويع المواطنين بقطع الطرق.. وصولا لنشر الشائعات لضرب الاقتصاد المصرى

الخميس، 02 يوليو 2026 10:29 م
الخروج بالدم.. كيف انتقم تنظيم جماعة الإخوان الإرهابى من المصريين بعد طردهم من سدة الحكم.. مسلسل تظاهرات العنف المسلحة إلى حرق الكنائس وترويع المواطنين بقطع الطرق.. وصولا لنشر الشائعات لضرب الاقتصاد المصرى حرق الكنائس

كتب عزوز الديب

لم تتقبل جماعة الإخوان الإرهابية خروجها من السلطة استجابةً للإرادة الشعبية فى 30 يونيو 2013، إذ سرعان ما انتقلت من محاولة الاحتفاظ بالحكم إلى تبنى نهج تصعيدى اتسم بالعنف والتحريض، فى محاولة لإرباك مؤسسات الدولة وإشاعة الفوضى بين المواطنين.

وخلال الأشهر التي أعقبت عزل محمد مرسي، شهدت مصر موجة من الأعمال الإرهابية والتخريبية، استهدفت المواطنين ودور العبادة والمنشآت العامة، بالتزامن مع حملات ممنهجة لبث الشائعات واستهداف الاقتصاد الوطني.

ومع فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في أغسطس 2013، صعدت الجماعة وأنصارها من وتيرة المواجهات، وتحولت العديد من التظاهرات إلى أعمال عنف استخدمت فيها الأسلحة النارية والخرطوش والزجاجات الحارقة، كما شهدت عدة محافظات اشتباكات واعتداءات على قوات الأمن والمواطنين، إلى جانب قطع الطرق الرئيسية وتعطيل حركة المرور والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، في محاولة لفرض حالة من الفوضى وإرباك المشهد الداخلي.

ولم يقتصر التصعيد على المواجهات في الشوارع، بل امتد إلى استهداف دور العبادة، حيث تعرضت عشرات الكنائس والمنشآت التابعة لها لعمليات حرق وتخريب ونهب، خاصة في محافظات الصعيد، فضلاً عن الاعتداء على مدارس ومنازل ومحال تجارية مملوكة لمواطنين أقباط. واعتبر مراقبون هذه الهجمات محاولة لإثارة الفتنة الطائفية وضرب النسيج الوطني الذي ظل أحد أبرز عوامل قوة الدولة المصرية عبر تاريخها.

كما طالت أعمال العنف العديد من المرافق الحيوية، وشملت استهداف أقسام الشرطة، ومحاولات تعطيل المرافق العامة، وإثارة الذعر بين المواطنين عبر قطع الطرق وتعطيل وسائل النقل، بما أثر على الحياة اليومية للمصريين، وألحق خسائر اقتصادية مباشرة وغير مباشرة بعدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية.

 

حرب الشائعات واستهداف الاقتصاد المصرى

وبالتوازي مع هذا المسار، اعتمدت الجماعة على حرب من نوع آخر، تمثلت في توظيف الشائعات كأداة لإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة والتأثير على الاقتصاد المصري. وشهدت تلك الفترة تداول كم كبير من الأخبار غير الصحيحة حول الأوضاع الاقتصادية، وسعر العملة، والاحتياطي النقدي، والاستثمارات، وتوافر السلع الأساسية، في محاولات لإثارة القلق بين المواطنين والتشكيك في قدرة الدولة على إدارة المرحلة الانتقالية.

كما استهدفت تلك الحملات قطاعات حيوية مثل السياحة والاستثمار، عبر ترويج معلومات مغلوطة عن الأوضاع الأمنية والاقتصادية، في وقت كانت الدولة تسعى إلى استعادة الاستقرار وجذب الاستثمارات وتحريك عجلة التنمية. ورغم تلك المحاولات، واصلت الدولة تنفيذ برامجها الأمنية والتنموية، بالتوازي مع جهود مواجهة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه.

 

احتواء التحديات والانطلاق نحو التنمية

ويرى متابعون أن ما أعقب 30 يونيو لم يكن مجرد خلاف سياسي، بل مرحلة اتسمت بمحاولات ممنهجة لاستنزاف الدولة المصرية عبر أدوات متعددة، بدأت بالعنف في الشوارع، مرورًا باستهداف دور العبادة والمنشآت العامة، وصولاً إلى الحرب النفسية والإعلامية القائمة على نشر الشائعات وبث الأكاذيب. إلا أن تماسك مؤسسات الدولة، واصطفاف قطاعات واسعة من المصريين خلفها، أسهما في احتواء تلك التحديات، واستعادة الأمن والاستقرار، والانطلاق في مسار جديد ركز على إعادة بناء الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر، بما مهد لإطلاق مشروعات التنمية الشاملة وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة