فى خطوة أثارت موجة من الجدل السياسى فى فرنسا ، كشفت الحكومة الفرنسية النقاب عن التقويم الرسمي للانتخابات الرئاسية لعام 2027 ، حيث حددت الجولة الأولى فى 18 أبريل والجولة الثانية فى 2 مايو ، وهو موعد أثار الجدل لدى قادة المعارضة .
تزامن الجولة الثانية من الانتخابات مع عيد العمال
واعتبر قادة المعارضة أن أن تزامن الجولة الثانية مع عيد العمال والتظاهرات النقابية السنوية يشكل تدخلا غير محايد فى العملية الانتخابية وقد يؤثر سلباً على نزاهتها ونتائجها، خاصة أن يوم 1 مايو يصادف فترة الصمت الانتخابي التي تسبق الاقتراع بيوم واحد، مما يمنع أي رد فعل من المرشحين على الخطابات والشعارات التي قد تطلقها النقابات والحركات الاجتماعية في ذلك اليوم.
حالة استقطاب فى الساحة السياسية
ويأتي هذا الانتقاد ليعكس حالة الاستقطاب الحادة التي تشهدها الساحة السياسية الفرنسية قبيل الانتخابات، إذ اتهم زعيم حزب الجمهوريين، برونو ريتيو، الحكومة بتفضيل اليسار من خلال اختيار هذا التوقيت الذي قد يمنح النقابات، التي غالباً ما تكون قريبة من التيارات اليسارية، فرصة التأثير على الناخبين في آخر لحظة قبل الاقتراع الحاسم، وهو ما نفته الحكومة بشدة، مؤكدة أن التقويم فرضته القيود الدستورية التي تلزم بإجراء الانتخابات خلال فترة زمنية محددة تنتهي بولاية الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون في 14 مايو، وأن الموعد جاء بعد مشاورات مع مختلف الأطراف السياسية، دون أي نية للتأثير على توجهات الناخبين.
وتتفاقم المخاوف أيضاً من تأثير العطلة المدرسية الربيعية التي تتزامن مع موعد الانتخابات، مما قد يدفع العديد من الناخبين إلى السفر والابتعاد عن مراكز الاقتراع، وقد يؤدي إلى تراجع نسب المشاركة، وهي قضية حساسة في ظل توقعات بأن تكون الجولة الأولى شديدة التجزؤ، حيث يتنافس عدد كبير من المرشحين من مختلف التيارات السياسية، وقد تكون الفروق في الأصوات ضئيلة لدرجة أن أي تغيير طفيف في الإقبال قد يغير هوية المرشحين المتأهلين للجولة الثانية، مما يزيد من أهمية كل صوت ويجعل مسألة تنظيم العملية الانتخابية في مواعيد مناسبة أمراً بالغ الأهمية لضمان نزاهة وشفافية الاستحقاق الرئاسي الأهم في البلاد.