عاصم عبد الماجد يتباهى باغتيال السادات بعد أكثر من 40 عاما ويبرر الجريمة.. ويؤكد: الإخوان تربحوا من عملية الاغتيال.. وباحث يرد: أقواله بشأن اغتيال رجل الحرب والسلام تنسف مراجعات الجماعة الإسلامية

الأحد، 19 يوليو 2026 02:00 م
عاصم عبد الماجد يتباهى باغتيال السادات بعد أكثر من 40 عاما ويبرر الجريمة.. ويؤكد: الإخوان تربحوا من عملية الاغتيال.. وباحث يرد: أقواله بشأن اغتيال رجل الحرب والسلام تنسف مراجعات الجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد

كتب كامل كامل

أعاد عاصم عبد الماجد، القيادى بالجماعة الإسلامية والمدرج على قوائم الإرهاب، إثارة الجدل مجددًا بعد نشره منشورات على موقع التواصل الاجتماعى x دافع فيها عن اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، مبررًا الجريمة ومعتبرًا أن منفذيها لم يكونوا مخطئين، بل قدمهم باعتبارهم أصحاب موقف بل أن جريمتهم كانت من أجل الدفاع عن الإسلام، وذلك فى خطاب أعاد إلى الواجهة أدبيات الجماعات المتطرفة التى طالما بررت استخدام العنف والاغتيالات السياسية لتحقيق أهدافها.

تبرير صريح لاغتيال رئيس الجمهورية
 

وخلال منشورات على موقع التواصل الاجتماعى x ، رفض عبد الماجد الآنتقادات التى توجه إلى منفذى اغتيال السادات، وسعى إلى تبرير الجريمة بزعمه أن الرئيس الراحل انقلب على التيارات الإسلامية بل على الإسلام ذاته فى نهاية حكمه، وبدأ حملة اعتقالات واسعة ضد قياداتها ورموزها، مدعيًا أن منفذى عملية الاغتيال لم يكن أمامهم سوى هذا الخيار، فى محأولة لإضفاء شرعية على وأحدة من أخطر جرائم الاغتيال السياسى فى تاريخ مصر.

إقرار باستفادة الإخوان من الاغتيال

وفى أخطر ما تضمنته تصريحات القيادى بالجماعة الإسلامية، أقر بأن جماعة الإخوان حققت مكاسب عقب اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، إذ زعم أن العملية تسببت فى الإفراج عن المرشد العام لجماعة الإخوان وعدد من قياداتها، إلى جانب الإفراج عن معتقلين من مختلف التيارات الإسلامية.

الهجوم على منتقدى العنف
 

ولم يكتف عبد الماجد بتبرير عملية الاغتيال، بل هاجم من وصفهم بـ"الحكماء" الذين انتقدوا قتل السادات، معتبرًا أن من نفذوا العملية كانوا يدافعون عن الحركة الإسلامية، وأن انتقادهم يمثل ظلمًا لهم، فى استمرار لخطاب يبرر اللجوء إلى السلاح والعنف بدلاً من العمل السياسى السلمى.

كما زعم أن اغتيال السادات حال دون استمرار ما وصفه بسياسات تستهدف التيار الإسلامى، محأولًا تصوير الجريمة باعتبارها نقطة تحول لصالح التنظيمات الإسلامية.

تبرير عاصم عبد الماجد اغتيال السادات ينسف مراجعات الجماعة الإسلامية

بدوه اعتبره الباحث فى شئون الجماعات المتطرفة عمرو عبد الحافظ، تبرير عاصم عبد الماجد القيادى الهارب عن جريمة اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات تطورًا خطيرًا يكشف أن ما عُرف بـ"مراجعات الجماعة الإسلامية" بات بحاجة إلى إعادة تقييم حقيقي.

 

وقال عمرو عبد الحافظ إن تصريحات عبد الماجد لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد رأى شخصي، لكنها تمثل عودة صريحة إلى خطاب يبرر الاغتيال السياسي، ويمنح شرعية للعنف، وهو الخطاب نفسه الذى أعلنت الجماعة الإسلامية سابقًا أنها تراجعت عنه بعد سنوات من المراجعات ألفكرية.

تبرير الاغتيال يهدم المراجعات

وأوضح عبد الحافظ أن جوهر المراجعات ألفكرية لأى تنظيم متطرف يقوم على رفض استخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية، وإدانة الاغتيالات باعتبارها وسيلة مرفوضة، إلا أن عودة أحد أبرز قيادات الجماعة الإسلامية للدفاع عن اغتيال السادات، بل واعتباره خطوة مبررة، يثير تساؤلات جادة حول مدى التزام بعض القيادات بما أعلنته الجماعة من مراجعات.

وأضاف أن المراجعات لا تقاس بالبيانات أو الكتب، وإنما بالمواقف العملية، وعندما يخرج أحد أبرز رموز التنظيم ليتباهى بعملية اغتيال رئيس دولة، فإن ذلك يعنى أن الأزمة ألفكرية ما زالت قائمة، وأن المراجعات لم تترسخ لدى جميع القيادات.

إعادة إنتاج خطاب التنظيمات المتطرفة

وأشار الباحث فى شئون الجماعات المتطرفة إلى أن تصريحات عبد الماجد تعيد إنتاج الأدبيات القديمة للجماعات المتشددة، والتى كانت تقوم على تبرير العنف باعتباره وسيلة للتغيير السياسي، لافتًا إلى أن هذا الخطاب كان سببًا فى موجات طويلة من الإرهاب والعنف، وأدى إلى خسائر كبيرة على مستوى الدولة والمجتمع.

وأكد أن أخطر ما فى هذه التصريحات أنها تحأول تقديم الاغتيال السياسى باعتباره عملاً مشروعًا، وهو ما يمثل انتكاسة فكرية تتناقض مع أى حديث سابق عن نبذ العنف أو مراجعة الأفكار المتشددة.

دعوة لإعادة تقييم المراجعات

وشدد عبد الحافظ على أن تصريحات عبد الماجد تفرض ضرورة إعادة تقييم ما يسمى بـ"مراجعات الجماعة الإسلامية"، لمعرفة ما إذا كانت قد تحولت بألفعل إلى قناعة فكرية راسخة، أم أنها كانت مجرد موقف مرحلى فرضته ظروف سياسية وأمنية.

وأضاف أن استمرار صدور مثل هذه التصريحات من قيادات تاريخية داخل التنظيم يثير شكوكًا حول مدى نجاح مشروع المراجعات، خاصة عندما يتعلق الأمر بتبرير أحداث مفصلية مثل اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

رسائل تستهدف الأجيال الجديدة

وأكد على أن إعادة تبرير الاغتيالات بعد مرور أكثر من أربعة عقود لا يمثل مجرد استدعاء لوقائع تاريخية، بل يحمل رسائل موجهة إلى الأجيال الجديدة من المتعاطفين مع ألفكر المتطرف، تقوم على إعادة تسويق العنف باعتباره وسيلة للتغيير، وهو ما يستدعى مواجهته فكريًا وكشف تناقضاته، حتى لا تتحول مثل هذه الخطابات إلى أدوات لإعادة إنتاج التطرف تحت عنأوين جديدة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة