رئيس المجر يوقع تعديلًا دستوريًا يمهد لعزله من منصبه تحت ضغط المعارضة

الأحد، 19 يوليو 2026 01:39 م
رئيس المجر يوقع تعديلًا دستوريًا يمهد لعزله من منصبه تحت ضغط المعارضة تاماس سوليوك

0:00 / 0:00
كتبت: هناء أبو العز

وقع الرئيس المجري تاماس سوليوك، تعديلًا دستوريًا يمهد لإنهاء فترة توليه منصبه، بعد أشهر من الضغوط السياسية والشعبية التي قادها رئيس الوزراء بيتر ماجيار، في خطوة تعكس تصاعد الصراع السياسي داخل المجر.

وجاء توقيع سوليوك على التعديل بعد إقراره من البرلمان، في إجراء يهدف إلى عزله من منصبه، بعدما دعا رئيس الوزراء إلى تنحيه ضمن حملته السياسية الرامية إلى تفكيك ما يصفه بـ"المافيا" التي أسسها رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان خلال سنوات حكمه.

وبعد إقرار التعديل الدستوري، تقلصت الخيارات القانونية المتاحة أمام سوليوك، الذي كان أمامه خمسة أيام للتوقيع عليه، أو إحالته إلى المحكمة الدستورية المجرية للنظر فيه.

وقال سوليوك، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه اتخذ قراره بعد دراسة خياراته القانونية ووفقًا لما يمليه عليه ضميره، معتبرًا أن ما حدث يمثل، من وجهة نظره، انتهاكًا للقيم الأساسية للمجتمع الحر، وفي مقدمتها سيادة القانون والديمقراطية ومبدأ الفصل بين السلطات.

وأضاف الرئيس المجري أن التعديل يستهدفه بشكل شخصي، معتبرًا أنه غير دستوري، إلا أن المحكمة الدستورية لا تملك، وفقًا للتعديلات التي أُقرت عام 2013، صلاحية النظر في دستورية التعديل، واقتصر دورها على مراجعة المخالفات الإجرائية.

ويتضمن التعديل أيضًا إعادة فرض سن التقاعد الإلزامي البالغ 70 عامًا على جميع قضاة المحكمة الدستورية، وهو ما قد يؤدي إلى مغادرة أربعة قضاة حاليين مناصبهم.

من جانبه، حذر رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان من تداعيات عزل رئيس الجمهورية، وقال في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "إذا كان هذا ما حدث لرئيس الجمهورية، فلن يكون أحد في مأمن غدًا"، داعيًا إلى حماية المجر.

وفي بيان له، حذر سوليوك من تراجع سيادة القانون في البلاد، معتبرًا أن منصب الرئيس لن يؤدي مستقبلاً الدور المنوط به في الرقابة وتحقيق التوازن بين السلطات.

وتعد الحملة الرامية إلى إزاحة سوليوك اختبارًا سياسيًا مهمًا لرئيس الوزراء بيتر ماجيار، الذي يسعى إلى تعزيز تعهده الانتخابي بإنهاء حقبة فيكتور أوربان وإحداث تغيير سياسي في المجر.

ورغم أن سوليوك لم يكن عضوًا في حزب "فيدس" الذي يتزعمه أوربان، فإنه أصبح، بحسب معارضيه، رمزًا للنفوذ السياسي المستمر للحزب داخل مؤسسات الدولة.

وقالت مارتا باردافي، الرئيسة المشاركة للجنة هلسنكي المجرية المعنية بحقوق الإنسان، لموقع "بوليتيكو"، إن المجر تحتاج إلى قيادة تتمتع بالنزاهة والالتزام بالديمقراطية وسيادة القانون، معتبرة أن الرئيس سوليوك لم يستوفِ هذه المعايير.

ومن المتوقع أن يغادر سوليوك منصبه، الاثنين، على أن تتولى رئيسة البرلمان المجري، أجنيس فورستوفر، مهام الرئاسة خلفًا له، في وقت تقدم فيه نواب حزب "تيزا" المعارض بقرار لاستبدالها كرئيسة للبرلمان قبل انعقاد جلسة استثنائية للبرلمان يوم الاثنين.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة