بينما يترقب الملايين حول العالم المباراة النهائية لكأس العالم 2026 ، بين إسبانيا والأرجنتين ، ستكون هناك عيون مشتعلة بالحماس فى مدرجات ملعب ميتلايف بنيوجيرسى، عيون تنتمى إلى أصغر أفراد العائلة المالكة الإسبانية إنفانتا صوفيا ، الأبنة الثانية للملك فيليى السادس والملكة ليتيزيا، تلك الفتاة التي حولت حبها لكرة القدم إلى قصة تروى.

الاميرة صوفيا وليونور
فمنذ طفولتها المبكرة، لم تكن صوفيا مجرد أميرة تحضر المباريات بدافع البروتوكول، بل عاشقة حقيقية للكرة، تتفاعل مع كل هدف وكأنها في مدرجات حي شعبي، لا في قصر ملكي. ففي عام 2016، كانت أولى خطواتها في عالم الملاعب الكبيرة، عندما رافقت والدها إلى ملعب سانتياجو برنابيو لمتابعة مباراة في دوري أبطال أوروبا، وهناك، بين هتافات الجماهير، ولدت عشقها الذي لم يتوقف.

الاميرة صوفيا مع ملك اسبانيا
ومع مرور السنوات، تحولت صوفيا إلى أيقونة رياضية غير متوقعة، تحمل معها قصة حب خالصة للعبة. في 2022، سافرت إلى لندن مع شقيقتها ليونور لدعم المنتخب النسائي في يورو 2022، ولم تكتفِ بحضور المباراة، بل نزلت إلى غرفة الملابس لتشارك اللاعبات فرحتهن، في لقطة أممية كشفت عن عفوية نادرة.
في 2023، كانت اللحظة الأجمل، عندما سافرت مع والدتها إلى سيدني لحضور نهائي كأس العالم للسيدات. هناك، لم تكن مجرد متفرجة، بل رفعت العلم الإسباني على كتفها، وهتفت مع الجماهير، وحملت الكأس بين يديها بعد الفوز التاريخي. صورة صوفيا وهي ترفع الكأس وتبتسم أصبحت أيقونة للفرحة النقية.
وفي 2024، شدت الرحال إلى برلين لمتابعة نهائي يورو الرجال، وكانت صورتها وهي تحتضن والدها بعد الفوز من أكثر الصور انتشاراً في العالم. أما هذا العام، ورغم أنها لم تستطع السفر إلى نصف النهائي بسبب التزامات عائلية، إلا أنها تابعت المباراة من فندق في برشلونة مرتدية قميص "لا روخا" الذي يحمل اسمها ورقم 26، في مشهد كشف عن حماسة صادقة جعلتها تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي.

لا روخا
لا تقتصر علاقة صوفيا بكرة القدم على المشاهدة فقط، بل تمتد إلى الممارسة. فالفتاة التي درست في كلية أتلانتيك في ويلز، كانت تشارك في التدريبات والمباريات الداخلية بكل شغف، مؤكدة أنها ريادية حقيقية داخل المستطيل الأخضر أيضاً.
والآن، مع اقتراب نهائي المونديال، تستعد صوفيا لتكون في قلب الحدث، إلى جانب عائلتها، لتشجع منتخبها في واحدة من أهم المباريات في تاريخ الكرة الإسبانية. إنها ليست مجرد إنفانتا تحضر مباراة، بل هي رمز لجيل جديد من عشاق كرة القدم، يذكرنا بأن حب الكرة لا يعرف حدوداً، ولا فروقاً، ولا قصوراً ملكية.