ترأس الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، صباح اليوم، قداس احتفال النذور الدائمة لثلاث من راهبات يسوع ومريم القبطيات، بكنيسة قلب يسوع بمصر الجديدة، مؤكدًا أن الحياة المكرسة تمثل شهادة حية للالتزام والأمانة، وأن الكنيسة اليوم فى حاجة إلى شهود حقيقيين للمسيح يحملون رسالة الرجاء والمحبة فى العالم.
النذور الدائمة لثلاث راهبات قبطيات
وشهد القداس تقديم النذور الدائمة لكل من الأخت دميانة رزق الله، والأخت نجوى بخيت، والأخت حنان غالى، وسط مشاركة كنسية واسعة ضمت الأنبا توماس عدلى، مطران إيبارشية الجيزة والفيوم وبنى سويف للأقباط الكاثوليك، إلى جانب القمص فرنسيس نوير، والأب عماد كميل، والأب جورج سامى، رعاة الكنيسة، وعدد من الآباء الكهنة.
كما شاركت فى الاحتفال الأخت مارى مارسيل، الرئيسة العامة لراهبات يسوع ومريم القبطيات بمصر، إلى جانب عدد من الرهبان والراهبات وأبناء مختلف الكنائس.
البطريرك: الحياة المكرسة شهادة للالتزام والأمانة
وأكد البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، فى عظته، أن النذور الرهبانية تمثل استجابة حرة لدعوة الله، واختيارًا نابعًا من محبته الأزلية، مشيرًا إلى أن الحياة المكرسة، مثل سر الزواج، تقدم شهادة عملية لمعنى الالتزام والأمانة، خاصة فى ظل التحديات التى يشهدها العالم تجاه مفهوم الالتزام.
وأوضح أن الدعوة الرهبانية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، هى قبول محبة الله واختياره للإنسان منذ الأزل، والثبات فى المسيح من خلال الصلاة والأسرار المقدسة، ثم الانطلاق فى رسالة الخدمة والشهادة للإنجيل.
العفة والفقر والطاعة تعبير عن تكريس الحياة للمسيح
وأضاف بطريرك الأقباط الكاثوليك أن العفة والفقر والطاعة ليست مجرد قوانين أو التزامات رهبانية، بل تعبير عملى عن تكريس الحياة بالكامل للمسيح، داعيًا الراهبات إلى مواصلة التكوين الروحى والإنسانى، ليكن علامة رجاء ومحبة داخل الكنيسة وفى المجتمع.
وشدد على أن الكنيسة تحتاج اليوم إلى شهود حقيقيين للمسيح، يعيشون الفرح والرجاء، ويخدمون الإنسان بمحبة وإخلاص، مؤكدًا أن الحياة المكرسة تحمل رسالة إنجيلية تتجاوز حدود الخدمة لتجسد حضور المسيح بين البشر.
شكر للمشاركين فى الاحتفال
ومن جانبها، أعربت الأخت مارى مارسيل، الرئيسة العامة لراهبات يسوع ومريم القبطيات بمصر، عن شكرها للبطريرك الأنبا إبراهيم إسحق على رئاسته القداس، كما وجهت الشكر إلى الأنبا توماس عدلى، والآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، وجميع الحاضرين الذين شاركوا فرحة الراهبات فى هذا اليوم، مؤكدة أن الاحتفال يمثل نعمة كبيرة للرهبنة والكنيسة.