خبير: مسار التفاوض بين إيران والغرب ما زال ممكنا بشروط جديدة

السبت، 18 يوليو 2026 08:00 ص
خبير: مسار التفاوض بين إيران والغرب ما زال ممكنا بشروط جديدة الدكتور أحمد الشحات أستاذ العلوم السياسية

كتب الأمير نصرى

أكد الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية، أن تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران يمثل ضغطًا كبيرًا على أي جهود تفاوضية، لكنه لا يغلق الباب أمام العودة إلى مسار الحوار، مشيرًا إلى أن المفاوضات ما زالت متاحة ولكن في ظل معطيات جديدة فرضتها التطورات الميدانية.

وأوضح أحمد الشحات، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الاتفاق السابق بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران برعاية مصرية كان يقوم على مبدأ التدرج في معالجة الملفات الخلافية، حيث كان من المتوقع أن يؤدي التقدم في بعض الملفات، مثل حرية الملاحة في مضيق هرمز وتخفيف العقوبات، إلى فتح المجال أمام مناقشة قضايا أكثر تعقيدًا.

 

مضيق هرمز تحول إلى محور الصراع

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المشهد تغير بشكل كبير، حيث تحول مضيق هرمز من ورقة تفاوضية إلى محور رئيسي للمواجهة، موضحًا أن العمليات العسكرية لم تعد تقتصر على استهداف مواقع عسكرية مباشرة، بل امتدت إلى ضرب بنى تحتية مرتبطة بقدرات إيران اللوجستية والعسكرية.

وأضاف أن استهداف مناطق مثل محيط بندر عباس يأتي في إطار محاولة تعطيل خطوط الإمداد وتقليل قدرة إيران على إعادة التموضع أو دعم عملياتها العسكرية.

 

لا مؤشرات على تدخل بري واسع حاليًا

وأوضح أحمد الشحات أن الضربات الأمريكية الحالية لا تعني بالضرورة التحضير لإنزال بري واسع داخل الأراضي الإيرانية، مشيرًا إلى أن أي تدخل بري يحتاج إلى إجراءات معقدة، من بينها تحقيق ما يعرف بـ"العزلة العملياتية" عبر فصل مناطق المواجهة عن العمق وقطع خطوط الإمداد.

 

ولفت إلى أن السيناريو الأكثر احتمالًا قد يكون تنفيذ عمليات محدودة ذات أهداف نوعية حال تحقق تفوق ميداني في المناطق القريبة من مضيق هرمز، وليس شن حرب برية شاملة بسبب التكلفة الكبيرة لهذا الخيار.

 

وأشار الخبير إلى أن إيران تحاول تعويض الفارق العسكري مع الولايات المتحدة من خلال توسيع ساحات الصراع، عبر استهداف مواقع ومصالح مرتبطة بالوجود الأمريكي في المنطقة، مؤكدًا أن ذلك يعكس طبيعة الحرب غير المباشرة بين الطرفين.

وأضاف أن هذا النهج الإيراني يرفع مستوى التوتر مع الدول العربية التي لا ترغب في الانخراط في الصراع، مشيرًا إلى أن الدول الخليجية تتعامل مع الأزمة بضبط النفس لتجنب توسع دائرة المواجهة.

 

وأكد أحمد الشحات أن استمرار استخدام المحيط الإقليمي كساحة للضغط بين واشنطن وطهران يمثل خطأ استراتيجيًا، لأنه يزيد من العداء تجاه إيران ويعقد فرص عودتها إلى الحاضنة الإقليمية بعد انتهاء الأزمة.

وشدد على أن تطورات الصراع ستعتمد بشكل كبير على عامل الوقت، ومدى قدرة الولايات المتحدة على تحقيق أهدافها المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز وحماية حركة التجارة العالمية، في ظل استمرار حالة الشد والجذب بين الطرفين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة