كشفت أبحاث بريطانية أن أكثر من 600 ألف شخص فى المملكة المتحدة يعانون من السمنة المفرطة التي تمنعهم من العمل، كما أظهرت دراسة أجرتها جامعة يورك تأثير أزمة السمنة في بريطانيا على الاقتصاد، ومساهمتها في ارتفاع معدلات البطالة.
وتظهر البيانات الرسمية أن 15 مليون بالغ في بريطانيا يعانون من السمنة، ووجد الباحثون أن حوالي أربعة من كل 100 شخص يعانون من السمنة المفرطة معرضون للبطالة بسبب وزنهم الزائد، كما أظهرت البيانات أن تأثير السمنة على فرص العمل كان أقوى لدى الرجال منه لدى النساء. وحذر الخبراء في التقرير الذي نشرته صحيفة التليجراف من خسائر اقتصادية فادحة بسبب عدد الأشخاص الذين يعيق وزنهم أنشطتهم اليومية، ما يدفعهم إلى ترك العمل.
وأعلنت الحكومة البريطانية عن برامج تجريبية تقدم بموجبها حقن لإنقاص الوزن للعاطلين عن العمل بهدف تشجيع المزيد من الناس على العودة إلى العمل وكان الباحثون وجدوا سابقًا أن العمال الذين يعانون من السمنة المفرطة أكثر عرضة بمرتين لأخذ إجازات مرضية مقارنةً بمن يتمتعون بوزن صحي، وذلك بسبب المشاكل الصحية الناجمة عن وزنهم.
وحلل باحثون من جامعة يورك بيانات 284,258 متطوعًا من بنك البيانات الحيوية في المملكة المتحدة شملت هذه البيانات مؤشر كتلة الجسم (BMI)، بالإضافة إلى نسبة الوزن إلى الطول ونسبة محيط الخصر إلى محيط الورك، وبلغ معدل التوظيف الإجمالي 75.5%، وصنف ربع المشاركين تقريبًا ضمن فئة السمنة، بمؤشر كتلة جسم يزيد عن 30.
وكان هؤلاء الأشخاص أقل حظا في الحصول على وظائف، وأقل احتمالا لحصولهم على شهادات جامعية مقارنة بغير المصابين بالسمنة، وخلص التحليل إلى أن السمنة تقلل من احتمالية التوظيف بنسبة 4.2 %، أي ما يعادل فقدان أربعة أشخاص إضافيين من كل مئة وظيفة بسبب وزنهم. ووجد الفريق البحثي أن السمنة كان لها تأثير أكبر على توظيف الرجال مقارنة بالنساء. وقدروا أنها قللت من فرص الرجال في الحصول على وظيفة بنسبة 6.6 نقطة مئوية، مقارنةً بنسبة 2.1 نقطة مئوية للنساء.