فى تطور يزيد الضغوط على رئيس الوزراء الإسبانى بيدرو سانشيز ، أكدت محكمة إسبانية ، أن زوجته بيجونيا جوميز ستمثل أمام المحكمة بتهمتى استغلال النفوذ واختلاس الأموال العام ، مع إسقاط تهمة ثالثة تتعلق بالفساد فى الأعمال ورفع منعها من مغادرة البلاد.
اتهامات ضد زوجة رئيس وزراء اسبانيا
جاء قرار محكمة مقاطعة مدريد ردًا على الطعون التي تقدمت بها جوميز، حيث سيمثل الزوجة البالغة من العمر 52 عامًا أمام هيئة محلفين شعبية في تاريخ لاحق، كما طلب القاضي الذي حقق في القضية على مدار عامين. وتتركز القضية حول إنشاء كرسي جامعي في جامعة كومبلوتنسي بمدريد، والذي شاركت جوميز في إدارته، وما إذا كانت قد استخدمت موارد عامة واتصالات شخصية لتعزيز مصالح خاصة ، وفقا لصحيفة لاراثون الإسبانية.
وبرأت المحكمة جوميز من تهمة الفساد في الأعمال، مشيرة إلى عدم وجود "مؤشرات معقولة بما يكفي" على تلقيها "هدايا أو مزايا" في إطار نشاط الكرسي الجامعي. كما رفعت الإجراءات الاحترازية التي فرضها القاضي سلفًا، والتي كانت تتضمن تسليم جواز السفر والمثول أمام السلطات مرتين شهريًا، معتبرة أنه لا يوجد "خطر حقيقي وفعلي للهروب" .
تأتي هذه القضية في سياق "طوفان" من الفضائح القضائية التي تضرب عائلة سانشيز ودائرته المقربة، مما يهدد استقرار حكومته الهشة التي تعتمد على تحالفات هشة في البرلمان . فبالإضافة إلى قضية زوجته، صدر حكم الأسبوع الماضي بحق شقيقه الأصغر ديفيد سانشيز بالإدانة لمدة تسع سنوات من عدم الأهلية لتولي منصب عام، بعد تلقيه معاملة تفضيلية للحصول على وظيفة .
كذلك، يواجه كل من سانتوس سيردان وخوسيه لويس أبالوس، وهما من الشخصيات الرئيسية في صعود سانشيز إلى السلطة عام 2018، محاكمات مرتقبة أو جارية بتهم فساد . وفي تطور مفاجئ، تم مؤخرًا توجيه تهم للرئيس السابق خوسيه لويس ثاباتيرو، أحد أبرز وجوه الحزب الاشتراكي وحليف سياسي لسانشيز، بتهمة الاتجار بالنفوذ مقابل رشاوى .
خطر على بقاء الحكومة
هذه الموجة من الاتهامات والقضايا تضع سانشيز في موقف حرج، وتثير تساؤلات حول مدى قدرة حكومته على الاستمرار . ومع ازدياد الضغوط، تبقى الأنظار متجهة إلى القضاء الإسباني الذي سيحدد مصير ليس فقط بيجونيا جوميز، بل ربما مستقبل الحكومة الاشتراكية برمتها .