من مستشفيات متهالكة إلى منظومة العلاج عن بُعد.. كيف أعادت الجمهورية الجديدة رسم خريطة الصحة فى البحيرة؟.. استثمارات تتجاوز مليار جنيه خلال عام واحد.. وتنفيذ 10 مشروعات عملاقة لإنشاء ورفع كفاءة المستشفيات.. صور

الخميس، 16 يوليو 2026 09:00 م
من مستشفيات متهالكة إلى منظومة العلاج عن بُعد.. كيف أعادت الجمهورية الجديدة رسم خريطة الصحة فى البحيرة؟.. استثمارات تتجاوز مليار جنيه خلال عام واحد.. وتنفيذ 10 مشروعات عملاقة لإنشاء ورفع كفاءة المستشفيات.. صور تنفيذ مراكز طبية متقدمه بالبحيرة

البحيرة - ناصر جودة

عندما نتحدث عن تطور القطاع الطبى بمحافظة البحيرة بعد ثورة 30 يونيو، لا نتكلم عن خطة حكومية لتحسين الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، بل نتحدث عن فلسفة جديدة في إدارة قطاع الصحة، تقوم على بناء الإنسان بالتوازي مع بناء المشروعات، فلم يعد الهدف إنشاء مبانٍ جديدة فقط، وإنما إنشاء منظومة صحية متكاملة تعتمد على بنية تحتية قوية، وتجهيزات حديثة، وكوادر مدربة، وخدمات تواكب المعايير العالمية.

 

تحسين مؤشرات الرعاية الصحية

وتعد المشروعات التي تشهدها محافظة البحيرة البحيرة امتدادًا لهذه الرؤية، إذ تسهم في تحسين مؤشرات الرعاية الصحية، وتقليل قوائم الانتظار، وتقريب الخدمة من المواطنين، ورفع جودة الحياة داخل المدن والقرى.

 

مليار و127 مليون جنيه لتغيير خريطة العلاج

وخلال العام الحالي فقط تشهد محافظة البحيرة تنفيذ 10 مشروعات صحية كبرى بإجمالى استثمارات تبلغ مليارًا و127 مليون جنيه، ضمن الخطة الاستثمارية لوزارة الصحة والسكان، في واحدة من أكبر خطط دعم البنية التحتية الصحية بالمحافظة.

 

الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية

وتأتى هذه المشروعات  تنفيذًا لرؤية الدولة للارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية، والتوسع في إنشاء المستشفيات والمنشآت الطبية، بما يضمن تقديم خدمات صحية آمنة ومتكاملة لجميع المواطنين.

 

المحمودية.. أولى ثمار خطة التطوير

ويعد الانتهاء من تطوير مستشفى المحمودية المركزى أحد أبرز الإنجازات التي شهدها القطاع الصحي هذا العام، حيث يمثل  هذا المستشفى إضافة مهمة للمنظومة العلاجية بالمنطقة، بعد أعمال تطوير شاملة استهدفت رفع كفاءة المباني والأقسام الطبية، وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمرضى. ويمثل المشروع نموذجًا لما تستهدفه الدولة من تحديث المستشفيات العامة والمركزية، بما ينعكس على جودة الخدمات وتقليل معاناة المواطنين في الحصول على الرعاية الصحية.

 

تطوير الوحدات الصحية بالقرى والنجوع

ولم تقتصر جهود التطوير على المستشفيات المركزية، بل امتدت إلى وحدات الرعاية الأولية باعتبارها خط الدفاع الأول داخل المنظومة الصحية. وشهد العام الحالي الانتهاء من تطوير وحدات صحية بمراكز دمنهور، وكفر الدوار، وأبو حمص، وأبو المطامير، وحوش عيسى، ووادي النطرون، بالإضافة إلى تطوير وحدة الرعاية الأولية بقرية المحافيض التابعة لمركز الدلنجات، مع استمرار العمل في تطوير وحدة نديبة بمركز دمنهور.

 

تحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية

ويعكس هذا التوسع اهتمام الدولة بوصول الخدمة الطبية إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وتقليل الضغط على المستشفيات المركزية، وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية.

 

مستشفيات جديدة تغير مستقبل الخدمات الطبية

وفى هذا السياق تكثف الأجهزة التنفيذية بمحافظة البحيرة من جهودها للانتهاء من كافة المشروعات الصحية فى أوقاتها المقررة وفقا للمواصفات والمعايير القياسية .

 

وتشمل قائمة المشروعات الصحية الجديدة بالبحيرة الآتى:

-  إحلال وتجديد مستشفى بدر المركزي.

- إحلال وتجديد مستشفى أبو حمص المركزي.

-  تطوير مستشفى الرحمانية المركزي.

- إحلال وتجديد مستشفى حوش عيسى المركزي.

- إحلال وتجديد مستشفى كفر الدوار المركزي.

- تطوير مستشفى شبراخيت المركزي.

- إنشاء مستشفى أبو المطامير المركزي.

 

رفع كفاءة 61 وحدة صحية بمختلف أنحاء المحافظة

وتستهدف هذه المشروعات زيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، وتوفير بيئة علاجية حديثة، ودعم التخصصات الطبية المختلفة، بما يخفف الضغط عن المستشفيات الكبرى، ويرفع كفاءة الخدمة المقدمة للمواطنين.

 

من الرنين المغناطيسي إلى الذكاء الرقمى

وإذا كانت أعمال إنشاء المستشفيات وتطوير مبانيها تمثل الوجه الظاهر للنهضة الصحية التي تشهدها محافظة البحيرة، فإن ما يجري داخل هذه المستشفيات من تحديث للأجهزة الطبية وإدخال التخصصات الدقيقة يمثل التحول الحقيقي في مستوى الخدمة، ويعكس فلسفة الجمهورية الجديدة التي لا تكتفي ببناء المنشآت، بل تستهدف بناء منظومة صحية حديثة تعتمد على التكنولوجيا والابتكار.

 

وشهدت مستشفيات البحيرة دعمًا غير مسبوق بالأجهزة الطبية الحديثة، ضمن خطة وزارة الصحة والسكان لتطوير المستشفيات العامة والمركزية، بما يتيح إجراء الفحوصات الدقيقة داخل المحافظة دون الحاجة إلى انتقال المرضى إلى القاهرة أو الإسكندرية إلا في أضيق الحدود.

 

دعم المستشفيات بالأجهزة الحديثة

وشملت خطة التطوير تزويد 16 مستشفى بمحافظة البحيرة بأجهزة وتجهيزات طبية حديثة، تضمنت أجهزة الرنين المغناطيسي (MRI)، والأشعة المقطعية متعددة المقاطع، وأجهزة الإيكو، وتحديث معامل التحاليل الطبية، وإنشاء معامل متخصصة لدلالات الأورام والهرمونات والبكتريولوجي، إلى جانب دعم أقسام المناظير والجهاز الهضمي والكبد والسموم.

 

كما شهدت المستشفيات إدخال تخصصات جديدة، من بينها جراحة اليد، وعظام الأطفال، وأمراض الدم، وجراحة الوجه والفكين، والتغذية العلاجية، والتجميل وحروق الأطفال، وهو ما أسهم في توسيع نطاق الخدمات الطبية وتقليل الحاجة لتحويل المرضى إلى مستشفيات خارج المحافظة.

 

وحدات إذابة الجلطات.. سباق مع الزمن لإنقاذ الأرواح

ويعد ملف علاج السكتات الدماغية من أبرز النجاحات التي حققتها المنظومة الصحية بالبحيرة، إذ تبنت وزارة الصحة خطة للتوسع في إنشاء وحدات متخصصة لإذابة الجلطات، تعتمد على سرعة التشخيص والتدخل خلال ما يعرف بـ"الدقائق الذهبية"، وهي الفترة الحاسمة التي تحدد فرص نجاة المريض وتقليل المضاعفات.

 

وتعمل هذه الوحدات في عدد من المستشفيات، من بينها صدر دمنهور، وإيتاي البارود المركزي، وكفر الدوار العام، ورشيد، وإدكو المركزي، ودمنهور التعليمي، لتوفر خدمة متقدمة كانت في السابق تقتصر على عدد محدود من المستشفيات الكبرى.

 

التشخيص عن بُعد بمستشفيات البحيرة

وفي إطار التحول الرقمي الذي تتبناه الدولة، توسعت مديرية الشؤون الصحية بالبحيرة في تطبيق منظومة التشخيص والاستشارات الطبية عن بُعد، التي أتاحت ربط المستشفيات المركزية والنوعية باستشاريين في التخصصات الدقيقة، بما يسهم في سرعة اتخاذ القرار الطبي للحالات الحرجة.

 

وتعتمد هذه المنظومة على أجهزة رقمية متقدمة تشمل السونار الإلكتروني، ورسم القلب الرقمي، ومناظير العين والأذن والجلد، والسماعات الطبية الذكية، بما يسمح بإرسال الفحوصات لحظيًا إلى كبار الاستشاريين وإصدار التوصيات العلاجية في وقت قياسي.
 

أجهزة حديثة ترفع كفاءة التشخيص

ولتعزيز خدمات الأشعة والتشخيص، واصلت وزارة الصحة دعم مستشفيات البحيرة بأجهزة طبية جديدة، من بينها أجهزة سونار حديثة عالية الدقة، إلى جانب تطوير أقسام الأشعة ورفع كفاءة معامل التحاليل، بما يسهم في تحسين دقة التشخيص وسرعة تقديم الخدمة الطبية

 

المبادرات الرئاسية.. الوقاية قبل العلاج

ولم يقتصر التطوير على المستشفيات، بل امتد إلى المبادرات الرئاسية التي غيرت مفهوم الرعاية الصحية، حيث استفاد مئات الآلاف من أبناء البحيرة من مبادرات 100 مليون صحة، والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي، ودعم صحة المرأة، والكشف المبكر عن الأورام السرطانية، وعلاج ضعف وفقدان السمع، وصحة الأم والجنين.

 

وأسهمت هذه المبادرات في تعزيز ثقافة الكشف المبكر، وخفض معدلات الإصابة بالمضاعفات، وتحويل المنظومة الصحية من الاعتماد على العلاج فقط إلى الاهتمام بالوقاية والاكتشاف المبكر، وهو ما يعد أحد أهم ملامح التطور الذي شهدته مصر بعد ثورة 30 يونيو.

 

تطوير المستشفيات الحكومية بالبحيرة
تطوير المستشفيات الحكومية بالبحيرة

 

تطوير كافة المراكز الطبية بالبحيرة
تطوير كافة المراكز الطبية بالبحيرة

 

تنفيذ مراكز طبية متقدمه بالبحيرة
تنفيذ مراكز طبية متقدمه بالبحيرة

 

جانب من المشروعات الصحية  الجديدة
جانب من المشروعات الصحية الجديدة

 

خطة لتطوير المستشفيات الحكومية بالبحيرة
خطة لتطوير المستشفيات الحكومية بالبحيرة

 

طفرة فى تنفيذ المشروعات الطبية بالبحيرة
طفرة فى تنفيذ المشروعات الطبية بالبحيرة

 

مراكز لعلاج السكته الدماغية بالبحيرة
مراكز لعلاج السكتة الدماغية بالبحيرة

 

وحدات صحية متطورة بالبحيرة
وحدات صحية متطورة بالبحيرة



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة