تبدأ رحلة كشف الحقيقة في القضايا الجنائية من داخل غرفة التحقيق، حيث تباشر النيابة العامة استجواب المتهمين وسماع أقوال المجني عليهم والشهود، واتخاذ القرارات القانونية اللازمة، وفقًا لما ينظمه قانون الإجراءات الجنائية، لضمان الوصول إلى الحقيقة مع الحفاظ على حقوق جميع أطراف الدعوى.
متى تبدأ التحقيقات؟
تبدأ التحقيقات عقب تلقي النيابة العامة محضر الواقعة من جهات الضبط، أو بعد ضبط المتهم متلبسًا، أو بناءً على بلاغ أو شكوى، حيث تتولى النيابة مراجعة محاضر الشرطة والأدلة الأولية قبل مباشرة التحقيق.
ما الذي يحدث داخل غرفة التحقيق؟
داخل غرفة التحقيق، تتخذ النيابة العامة عددًا من الإجراءات، أبرزها:إثبات بيانات المتهم وهويته.
إبلاغه بالتهم المنسوبة إليه.
استجوابه ومواجهته بالأدلة وأقوال الشهود.
تمكينه من الاستعانة بمحامٍ في الحالات التي يوجبها القانون.
سماع أقوال المجني عليه والشهود.
مناقشة التقارير الفنية والطبية وتقارير الطب الشرعي إذا كانت ضمن أوراق القضية.
التحفظ على المضبوطات وإرفاقها بملف التحقيق.
هل يحق للمتهم الصمت؟
يكفل القانون للمتهم عددًا من الضمانات أثناء التحقيق، من بينها حقه في عدم إجباره على الإدلاء باعتراف، وحقه في الدفاع عن نفسه والاستعانة بمحامٍ، كما لا يجوز إكراهه أو التأثير على إرادته بأي وسيلة غير مشروعة.
ما القرارات التي قد تصدرها النيابة؟
بعد انتهاء التحقيق، قد تصدر النيابة العامة أحد القرارات التالية بحسب ظروف كل قضية:إخلاء سبيل المتهم بضمان أو بكفالة أو بدونها.
حبس المتهم احتياطيًا إذا توافرت مبررات الحبس.
طلب تحريات تكميلية من جهات البحث.
ندب الطب الشرعي أو خبراء الأدلة الجنائية لفحص الأدلة.
استدعاء شهود جدد أو مواجهة المتهم بأطراف أخرى.
حفظ التحقيق إذا انتفت الأدلة أو عدم وجود وجه لإقامة الدعوى.
إحالة المتهم إلى المحكمة المختصة إذا توافرت الأدلة الكافية.
هل الاعتراف وحده يكفي للإدانة؟
لا يُعد الاعتراف وحده دليلًا كافيًا للحكم بالإدانة، إذ تخضع جميع الأدلة لتقدير المحكمة، التي تستند إلى مجمل أوراق الدعوى، ومنها أقوال الشهود، والتقارير الفنية، وتحريات الشرطة، والأدلة المادية، وصولًا إلى تكوين عقيدتها في القضية.