برلمان فرنسا يقر قانون القتل الرحيم بكرامة فى خطوة تاريخية.. تفاصيل

الخميس، 16 يوليو 2026 10:35 ص
برلمان فرنسا يقر قانون القتل الرحيم بكرامة فى خطوة تاريخية.. تفاصيل القتل الرحيم

0:00 / 0:00
فاطمة شوقي

في خطوة تاريخية أنهت سنوات من الجدل السياسي والاجتماعي، أقر البرلمان الفرنسي، بصورة نهائية مشروع قانون يمنح البالغين المصابين بأمراض عضال ومستعصية الحق في طلب المساعدة على إنهاء حياتهم.

يأتي هذا التصويت ليُتوج مسيرة تشريعية طويلة بدأها الرئيس إيمانويل ماكرون في أبريل من عام 2024، عندما قدم المشروع إلى البرلمان وسط انقسامات حادة بين مؤيد ومعارض داخل البلاد.

ماذا ينص القانون؟

يتيح مشروع القانون للبالغين القادرين على التعبير عن إرادتهم بوضوح، والذين يعانون من أمراض خطيرة ومستعصية تسبب لهم آلاماً جسدية أو نفسية لا تُطاق، حق الاستفادة من المساعدة الطبية على إنهاء الحياة.

وينص الإطار القانوني الجديد على أن يتم ذلك تحت إشراف فريق طبي، مع تحديد ضمانات صارمة لضمان أن القرار يأتي عن وعي كامل وإرادة حرة، وبعد استنفاد جميع خيارات الرعاية التلطيفية الممكنة.

جدل عميق في المجتمع الفرنسي

لم يكن الطريق إلى هذا القرار مفروشاً بالورود، إذ أثار المشروع منذ تقديمه نقاشاً محتدماً في الأوساط السياسية والدينية والطبية. فقد اعتبره البعض "تقدماً حضارياً يُكرس حق الإنسان في تقرير مصيره عند بلوغه مرحلة لا تطاق من المعاناة"، في حين رآه آخرون "انزلاقاً أخلاقياً يهدد قدسية الحياة" ويفتح الباب أمام ما وصفوه بـ"الموت المبرمج".

وانعكس هذا الانقسام داخل أروقة البرلمان نفسه، حيث خاض النواب نقاشات ماراثونية حول الضمانات الواجب توفرها، وشروط الأهلية، ودور الأطباء في عملية اتخاذ القرار، قبل أن ينجح التيار المؤيد في حشد الأغلبية اللازمة للإقرار النهائي.

فرنسا تنضم إلى قائمة الدول

بهذا التصويت، تنضم فرنسا إلى قائمة الدول الأوروبية التي شرّعت الموت المساعد أو القتل الرحيم في ظروف محددة، مثل بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ وإسبانيا، كما تقترب من النموذج السويسري والبرتغالي الذي يسمح بمساعدة المرضى على إنهاء حياتهم في ظل إجراءات صارمة.

وكان الرئيس ماكرون قد وصف، عند تقديمه المشروع قبل عامين، القانون بأنه "قانون توازن" يسعى إلى التوفيق بين حماية كرامة المريض وحقه في الاختيار، من جهة، وتوفير كل الضمانات لعدم استغلاله أو تطبيقه بشكل عشوائي، من جهة أخرى.
ردود الفعل الأولى

رحبت منظمات حق المرضى في الموت الكريم بهذا القرار، معتبرة أنه "يوم تاريخي ينتصر لإرادة الإنسان وحقه في الرحمة".

في المقابل، أعربت الكنيسة الكاثوليكية والمنظمات المحافظة عن "خيبة أملها" ودعت إلى التريث قبل تنفيذ القانون، محذرة من تداعياته على القيم الاجتماعية والطبية في البلاد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة