"نجيب محفوظ.. سيرة متجددة" ندوة على هامش معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب

الخميس، 16 يوليو 2026 04:11 م
"نجيب محفوظ.. سيرة متجددة" ندوة على هامش معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب مكتبة الإسكندرية

الإسكندرية جاكلين منير

نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان "نجيب محفوظ.. سيرة متجددة"، بحضور الكاتب الصحفي والباحث محمد شعير، والكاتب والناقد علي قطب، وقدم الندوة طارق الطاهر؛ رئيس تحرير مجلة الثقافة الجديدة، وذلك ضمن البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية للكتاب.

 

أغسطس المقبل يوافق مرور عشرين عامًا على رحيل الأديب العالمي نجيب محفوظ

أكد الكاتب والناقد طارق الطاهر، أن شهر أغسطس المقبل يوافق مرور عشرين عامًا على رحيل الأديب العالمي نجيب محفوظ، وهو ما يمثل فرصة لإعادة قراءة سيرته والبحث في جوانبها التي لا تزال بحاجة إلى مزيد من الكشف، مشيرًا إلى أن سيرة محفوظ ما زالت "منقوصة" رغم كثرة ما كُتب عنها إذ لا تزال هناك تفاصيل وتجارب تستحق الدراسة والتأمل.

وأوضح الطاهر، أن نجيب محفوظ كان من أكثر الأدباء اتصالًا بالمجتمع والناس مستفيدًا من مسيرته الوظيفية التي امتدت نحو 37 عامًا منها 17 عامًا بوزارة الأوقاف، وهو ما أتاح له الاحتكاك بشرائح متنوعة من المجتمع وأسهم في تكوين رصيد ثري من الشخصيات والخبرات الإنسانية التي انعكست بوضوح في أعماله الروائية.

 

مرور مائة عام على ميلاد المخرج يوسف شاهين بالتزامن مع مرور عشرين عامًا على رحيل نجيب محفوظ


ومن جانبه، قال الكاتب الصحفي والباحث محمد شعير، إن للأديب العالمي نجيب محفوظ وجوهًا متعددة إلا أن شهرته كروائي طغت على بقية جوانب تجربته الإبداعية، مشيرًا إلى أن مرور مائة عام على ميلاد المخرج يوسف شاهين بالتزامن مع مرور عشرين عامًا على رحيل نجيب محفوظ، يبرز جانبًا مهمًا من العلاقة الفنية التي جمعتهما والتي تجلت في أعمال سينمائية بارزة في فيلمين "الناصر صلاح الدين" و"الاختيار".

وأوضح شعير، أنه اهتم بدراسة الوجه السينمائي لنجيب محفوظ وقادته رحلة بحث استمرت لسنوات إلى اكتشاف عدد من الوثائق المهمة من بينها السيناريو الأصلي لفيلم "الاختيار"، لافتًا إلى أن دراسة محفوظ للفلسفة وعلم النفس انعكست بوضوح على عالمه الروائي وأسهمت في بناء شخصياته وأفكاره بعمق.

وأضاف شعير، أن تجربة نجيب محفوظ بعد هزيمة عام 1967 شهدت تحولًا لافتًا إذ برزت موضوعات الجريمة بوصفها مدخلًا فنيًا لطرح الأسئلة الكبرى حول المجتمع والإنسان سواء في أعماله الأدبية أو السينمائية، مؤكدًا أن قيمة أعمال محفوظ تكمن في قدرتها على إثارة التساؤلات وفتح آفاق التفكير أكثر من تقديم إجابات جاهزة وهو ما منحها خصوصيتها واستمرار تأثيرها عبر الأجيال.
واستعرض الباحث والناقد علي قطب، تجربته في دراسة أدب نجيب محفوظ، مشيرًا إلى أن قراءاته المبكرة لأعمال الأديب العالمي شكلت بداية اهتمامه بمشروعه الإبداعي، ولافتًا إلى أن حصوله على جائزة الدولة التشجيعية في النقد جاء تتويجًا لحلم سعى لتحقيقه منذ عام 2010.

 

"الغناء والطرب في أدب نجيب محفوظ"

وتحدث قطب، عن كتابه "الغناء والطرب في أدب نجيب محفوظ"، موضحًا أنه انطلق في إعداده من قناعته بأن عالم محفوظ لا يزال يتيح للباحثين زوايا جديدة للدراسة نظرًا لما يزخر به من ثراء وتنوع.
وأضاف قطب، أنه اختار تتبع حضور الغناء والذاكرة الصوتية في أعمال محفوظ باعتبارهما عنصرين ارتبطا بالبيئة الثقافية التي نشأ فيها حين كانت الإذاعة الوسيلة الإعلامية الأكثر انتشارًا قبل ظهور التلفزيون وهو ما انعكس في كثافة حضور الأغاني داخل نصوصه.
وأشار قطب، إلى أن نجيب محفوظ لم يكن يوظف الأغاني بوصفها عنصرًا إضافيًا وإنما جعلها مدخلًا لطرح الأفكار وتعميق البناء الدرامي للشخصيات والأحداث، مؤكدًا أن محفوظ كان يمتلك وعيًا واضحًا باختلاف اللغة الفنية لكل من الرواية والسينما وهو ما انعكس في تعامله مع أعماله عند انتقالها إلى الشاشة.

جدير بالذكر أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تقام في الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع كل من: الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب وتم اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في تاريخ السينما المصرية، وتكريمًا لمسيرته الإبداعية الممتدة. ويشارك في هذه الدورة حوالي 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تقديم 410 فعاليات ثقافية على مدار أيام المعرض، بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة